قصف بالغازات السامة شرق دمشق، ومعارك عنيفة جنوبها

-المليحة-وضرب-جوبر-بالغاز-السام-2.jpg

 عنب بلدي – العدد 111 ـ الأحد 6/4/2014

تطورات المليحة وضرب جوبر بالغاز السام (2)استهدفت منطقتا جوبر وحرستا بقنابل تحوي غازات سامة ما أسفر عن مقتل مدنيَين وإصابة نحو 20 آخرين بحالات اختناق يوم الخميس 3 نيسان، وسط اتهامات متبادلة بين المعارضة ونظام الأسد، في حين شنت قوات الأسد حملة عسكرية على بلدة المليحة جنوب دمشق جوبهت بمقاومة عنيفة خلال الأسبوع الماضي.

وأعلن وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة عدنان محمد يوم السبت 5 نيسان أن اثنان من المدنيين قتلا وأصيب نحو 20 آخرون بحالات اختناق، في «قصف نفذته قوات الأسد قبل يومين بالغازات السامة على منطقتي جوبر وحرستا بالغازات السامة».

وأوضح أن القتيلين سقطا في حرستا، في حين أن جوبر لم يسجل فيها وفيّات، إلا أن المصابين كانوا متوزعين في المنطقتين التي تسيطر قوات المعارضة على أجزاء كبيرة منها منذ أكثر من عام ونصف، وتحاول قوات الأسد استعادة السيطرة عليها.

وأشار الوزير إلى أنه من خلال المعلومات التي وصلت للوزارة من الفرق التابعة لها في المنطقتين، فإن نوع الغازات السامة المستخدمة هي «غازات تسبب مشاكل للجهاز التنفسي، والتي لا يوجد علاج إسعافي لها سوى بدعم المريض تنفسيًا».

وحول كمية أو عدد القنابل التي تم إلقائها على المنطقتين، لفت إلى أن «المنطقتين تتعرضان منذ أيام لقصف مدفعي وصاروخي عنيف بعشرات القذائف والصواريخ ومن الصعب على الفرق غير المتخصصة تحديد أي من تلك القذائف يحمل غازات سامة وأي منها لا يحمل».

وقد تداول ناشطون تسجيلًا مصورًا يوم الخميس يظهر مصابًا بالاختناق من حي جوبر، وحوله مسعفون يحاولون إنعاشه بالأوكسجين والإبر الطبية.

وقد أوضح الوزير أن الحكومة المؤقتة واللجنة المتخصصة بـ «توثيق استخدام قوات النظام للأسلحة غير التقليدية» التابعة لها، ستخاطب بعد استكمال توثيق الحالات لجان حقوق الإنسان الدولية والأخرى المتخصصة بالتحقيق باستخدام الأسلحة الكيميائية لاتخاذ خطوات معينة، دون أن يحدد موعدًا للمخاطبة أو ماهية الخطوات التي تستطيع تلك اللجان القيام بها.

وكان نظام الأسد وجّه نهاية الشهر الماضي، رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وإلى مجلس الأمن الدولي بخصوص ما وصفه بتخطيط «مجموعات إرهابية مسلحة» لاعتداء بسلاح كيميائي على حي جوبر بدمشق، مستندًا إلى ما قال إنه «رصد اتصالات لاسلكية بين مسلحين بهذا الشأن»، في حين حذر الأمين العام لـلائتلاف الوطني المعارض بدر جاموس، الأربعاء، من أن «النظام السوري قد يكون على مقربة من تنفيذ هجوم كيميائي جديد».

في سياق متصل فقد شنّت قوات الأسد منذ يوم الأربعاء حملة عسكرية على بلدة المليحة جنوب دمشق، واستهدفتها بأكثر من 18 غارة جوية، إضافة إلى قصف مدفعي وصاروخي، من إدارة الدفاع الجوي.

من جهتها تصدت قوات المعارضة للهجوم البري موقعة 30 عنصرًا من قوات الأسد، استطاع مقاتلو المعارضة سحب جثث عددٍ منهم، خلال الاشتباكات التي شهدتها جبهة تاميكو، كما تمكنوا من أسر عدد من أفراد المليشيات العراقية التي حاولت اقتحام البلدة من جهة «حاجز النور»، وفق الجبهة الإسلامية التي تقاتل في المنطقة.

مدينة جرمانا القريبة من المليحة والتي تخضع لسيطرة الأسد شهدت تشديدًا وانتشارًا أمنيًا على خلفية الحملة على المليحة، حيث أُغلقت مداخل جرمانا من جهة طريق المطار وشارع النسيم، وكل الطرقات المؤدية إلى المدينة باستثناء مدخل مخيم جرمانا، بينما استهدفت المدينة بـ 15 قذيفة هاون راح ضحيتها 10 قتلى وقرابة 15 جريحًا وفق التلفزيون السوري الرسمي.

يذكر أن نظام الأسد قام بتسليم نصف ترسانته الكيماوية لمنظمة حظر الأسلحة وفق المنظمة، على خلفية الهجوم الكيماوي الذي استهدف الغوطة الغربية في 21 آب من العام الماضي وراح ضحيته أكثر من 1300 شهيد، بينما تشهد مناطق الجنوب الدمشقي اشتباكات متواصلة منذ عام كامل، إذ تشكل قواعد خلفية وممرات لمقاتلي المعارضة في الغوطة الشرقية.

تابعنا على تويتر


Top