الدرس الذي لم يتعلمه السوريون

عنب بلدي – العدد 111 ـ الأحد 6/4/2014

الدرسانتشرت قبل أيام على مواقع التواصل الاجتماعي حملة تدعم مدينة حلب التي تشهد قصفًا عنيفًا بالبراميل، تحت عنوان عريض أنقذوا حلب – Save Aleppo؛ وهي حملة يراد لها أن تحرك الرأي العام العالمي والمجتمع الغربي، للضغط باتجاه تخفيف معاناة المدينة أو إيقافها، وذلك من خلال نشر «هاشتاغ» موحد يتم تناقله تويتر وفيسبوك.

لكن اللافت في الحملة هو عدم الاتفاق على رابط موحد، إذ ذهبت كل مجموعة من الناشطين بفرض «هاشتاغها» الخاص، ما أدى لتشتيت المتابعين ومشاركي الرابط لينقسموا أيضًا إلى عدة حملات أفقدت العنوان العريض قوته، وضاعت الغاية في تكوين حملة كبيرة من المتضامنين مع أهالي حلب.

على الضفة المقابلة، أطلق مؤيدو الأسد حملة مشابهة تحت مسمى «أنقذوا كسب» مدّعين ارتكاب انتهاكات من قوات المعارضة بحق المواطنين الأرمن والمسيحيين في المنطقة. الحملة، ورغم اعتمادها على التزوير والاتهامات الباطلة، إلّا أنها استطاعت أن تصنع ضجة في المجتمع الدولي وعند عدد من رجال السياسة والفن، لسبب وحيد هو الاتفاق على رابط واحد والحشد له.

ولا تكمن المشكلة فقط في فوضى الحملات الإعلامية، بل تنعكس حقيقةً على واقع العمل الثوري، حيث تنقسم فصائل المعارضة إلى فرق ومجموعات تختلف في استراتيجياتها وتطلعاتها، بينما يوظف الأسد جميع الميليشيات القادمة عبر الحدود تحت استراتيجية مرسومة توجهها قيادة موحدة، وإذا لم ينتبه السوريون لهذا المرض الذي ينهش جسم ثورتهم، فإنها مقبلة على تدمير نفسها ذاتيًا.

تابعنا على تويتر


Top