قصف بالغازات السامة على كفرزيتا، وقوات المعـارضة تواصل تقدمها في الريـف الحمـوي

-على-كفر-زيتا-1.jpg

عنب بلدي – العدد 112 ـ الأحد13/4/2014

الكيماوي على كفر زيتا (1)اتهمت المعارضة السورية قوات الأسد باستهداف بلدة كفرزيتا ببراميل تحوي غازات سامة يوم الجمعة 11 نيسان، مطالبة الأمم المتحدة بإجراء تحقيق عاجل في استخدام الغاز ضد المدنيين، فيما واصلت قوات المعارضة تقدمها في ريف حماة مسيطرة على عدد من الحواجز.

وبعد محاولة لاقتحام مورك يوم الجمعة برتل من قوات الأسد مؤلف من دبابتين و3 عربات BMB و5 سيارات عسكرية، استطاع الثوار تدمير الدبابتين موقعين قتلى في صفوف مقاتلي الأسد وفق مراسل عنب بلدي، بينما استهدف الطيران المروحي مدينة كفرزيتا أثناء انسحاب جنود الأسد بـ 5 براميل متفجرة، قتل على أثرها طفلٌ، وأصيب أكتر من 100 شخص بحالات اختناق 15 منهم حالتهم خطرة.

وقال مسؤول العلاقات الخارجية في مكتب توثيق الملف الكيماوي في سوريا نضال شيخاني، في مقابلة مع وكالة الأناضول إن «4 قتلى بينهم طفل، وعشرات المصابين بحالات اختناق بين المدنيين، سقطوا في هجوم نفذته قوات النظام بالغازات السامة على بلدة كفرزيتا، بريف حماة الشمالي ومدينة حرستا بريف دمشق الشمالي».

وأوضح أحد أطباء مشفى كفرزيتا لعنب بلدي أن الغاز المستخدم يسبب تلف المجاري الهوائية في الجسم، كما يؤدي إلى تهتك أغشية الشعب الهوائية ويملأ الرئتين بكمية من السوائل تؤدي إلى انسداد قنوات التنفس، مشيرًا إلى أنها أعراض غاز الكلور.

وقد ناشد أهالي كفرزيتا المنظمات الإغاثية والطبية والدفاع الوطني الحر إلى تأمين الدعم اللازم لمدينتهم تزامنًا مع القصف اليومي التي تتعرض له في ظل نقص في المواد الطبية اللازمة.

كما شهدت المدينة إثر القصف حالة نزوح كبيرة، وعمد بعض الأهالي إلى حفر المغارات كونها تؤمن نوعًا من الحماية، وقد تكرر المشهد في قرى اللطامنة وطيبة الإمام والزوار والناصرية.

«زكريا العمر» عضو المكتب الإغاثي لتنسيقية اللطامنة تحدث لعنب بلدي عن نقص المواد الطبية بقوله «القصف الذي تعرضت له كفرزيتا نبهنا لضرورة توفر كميات كافية من الأوكسجين في حال تكرار القصف الكيماوي»، وطالب «الهيئات الطبية بإمداد بلدات وقرى الريف الشمالي لحماة بكمامات طبية لكل فرد كأقل مساعدة وبالأخص لقرى اللطامنة وكفرزيتا وطيبة الإمام ومورك، كون المعارك تتمحور حولها».

بدوره الائتلاف السوري المعارض طالب يوم السبت في بيان له الأمم المتحدة «بإجراء تحقيق سريعٍ في المُستجدات المُتعلّقة باستخدام قوات النظام للغازات السامة ضدّ المدنيين»، كما دعا «مجلس الأمن إلى وضع حدّ للتجاوزات التي يمارسها النظام والخروقات الرهيبة للاتفاقيات الدولية».

ورأى البيان أن «النظام السوري حصل على «الضوء الأخضر» بفضل الصمت الدولي على «جرائمه المُتكررة»، مُحذرًا من أن «النظام لن يتوقف عن استخدام الأسلحة الكيميائية، إلا تحت التهديد الجاد».

بينما خرج التلفزيون السوري الرسمي برواية أن «إرهابيين مسلحين» تابعين لـ «جبهة النصرة» قاموا بضرب الغاز السام على مدينة كفرزيتا، ملمحًا إلى إمكانية تكرار نفس العملية في مورك حماة ومعسكر وادي الضيف في إدلب من قبل «النصرة» أيضًا.

في سياق متصل فقد شهد الريف الحموي خلال الأسبوع الماضي أحداث متسارعة في محاولات من قوات الأسد لاستعادة السيطرة على بعض المناطق التي سيطر عليها مقاتلو المعارضة، حيث تقدمت قوات الأسد باتجاه قرى الريف الغربي (حيالين، صلبا) ونفذت إعدامات ميدانية بحق عائلة مؤلفة من 5 أشخاص لم ينج منها سوى طفل رضيع وذلك يوم الاثنين 7 نيسان، وقد جاء هذا الاقتحام بعد سيطرة المعارضة على بلدتي تل ملح والجلمة الاستراتيجيتين وقطعهم لأوتوستراد السقيلبية-محردة، لكن كتائب المعارضة استعادت البلدتين يوم الثلاثاء مسيطرين على حاجز الكرامة بعد اشتباكات عنيفة ضد قوات الأسد، لتشهد المنطقة حالة نزوح كبير نحو الريف الجنوبي للمدينة.

يذكر أن مدينتي جوبر وحرستا استهدفتا بالغاز السام الأسبوع الفائت، ما أسفر عن مقتل 3 مدنيين، اتهمت المعارضة حينها نظام الأسد بمسؤوليته عن العملية، بينما أصرّ إعلام الأسد على اتهام «إرهابيين» كان قد توقع مسبقًا نيتهم لاستهداف المنطقة.

تابعنا على تويتر


Top