وطن بلا تعصب.. وطن حرٌ يتسع للجميع

-وطن-بلا-تعصب.jpg

عنب بلدي – العدد 113 ـ الأحد20/4/2014

حملة وطن بلا تعصبآيات الأيمن

يعتبر التعصب لمذهبٍ أو عرقٍ أو فكٍر مشكلة كبيرة تؤثر بشكل سلبي على المجتمع، وقد انتشرت حالات التعصب بشكل كبير في سوريا بسبب ظروف الحرب والقتل والفقد، ما أدى إلى تباعد الأفكار والتفرقة في كافة النشاطات العسكرية والسياسية والاجتماعية.

ولأنّ صوت العقل يجب أن يتغلب على صوت الحرب والفرقة، قامت مجموعة من الناشطين السوريين بإطلاق حملة «وطن بلا تعصب» عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، لتسليط الضوء على حالات التعصب في سوريا بكافة أشكالها، سواء كان تعصبًا، عرقيًا أم دينيًا أم مناطقيًا أم فكريًا، محاولين إيجاد حلول لهذه الظاهرة والتخلص من كافة أشكالها، بحسب المسؤولين عن الحملة.

وقد حاورت عنب بلدي بعض المسؤولين عن الحملة، الذين شرحوا كيف بدأت فكرة الحملة وما هي أهدافها، وقال أحمد عميقة، مؤسس إذاعة ياسمين الشام، أن منظمي الحملة قاموا بنشر استبيانٍ على مجموعة من الناشطين السوريين من مختلف مكونات المجتمع، للتعرف على المشكلة وآثارها؛ وبعد تفريغ نتائج الاستبيان، أشارت إلى أن المشكلة تكمن في طريقة تفكير الأشخاص الذين يظنون أنهم على صواب واعتبار الآخرين على خطأ.

وقد أطلق المنظمون صفحة الحملة في موقع الفيسبوك نهاية شباط الماضي، مركزين على نشر فقرات توعويّة حول أصناف التعصب، واقتباسات من أدباء وقادة عالميين مروا بمراحل مشابهة، في محاولة لتوجيه «رسائل مبسطة تنبه إلى مخاطر التعصب على حاضر سوريا ومستقبلها».

كما أنتجت الحملة 3 فيديوهات نشرت على موقع اليوتيوب، ركز الفيديو الأول على توصيف مشكلة التعصب ومحاربته بالأخلاق ومن ثم بالعلم، بينما كان الفيديو الثاني تحت عنوان «انت مو عايش بسوريا لوحدك»، وفكرته أن سوريا للجميع وليست لطرف دون غيره، وعلى المواطنين جميعهم تقبل الآخرين على اختلاف توجهاتهم، أما الفيديو الثالث «هل أنا متعصب» فيظهر صفات المتعصبين وينبّه إليها.

وبحسب سامر البحصاص، الناشط الإعلامي وأحد المنظمين، فقد حاولت الحملة في هذه الفيديوهات «الابتعاد عن طرح الأفكار التقليدية لأننا نحتاج حلًا للتخلص من التعصب وليس فقط طرح أفكار مستهلكة»، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر للحملة هو «قبول الناس لصوت العقل والفكرة في ظل صوت الرصاص والحرب».

من جهة أخرى فقد حاول المنظمون دعم الحملة عبر مؤسسات فكرية لضمان مصداقيتها والحصول على أفكار إبداعية بحسب البحصاص، لذلك تم التواصل مع عدد من المؤسسات لتشرف على الحملة منها، مؤسسة «علماء ودعاة الثورة السورية»، ومجموعة «شباب حرية وبس»، ووسائل إعلامية منها إذاعة «ياسمين الشام» إضافة لـ 11 إذاعة أخرى.

في النهاية أكدّ سامر أن الحملة لاقت تفاعلًا جيدًا من الناس، معتبرًا أن هذا نقطة إيجابية تدفعهم إلى الاستمرار وبأنها «البداية لمشوار طويلٍ جدًا» على حد تعبيره.

يذكر أن حملة «وطن بلا تعصب» مستمرة ومفتوحة لكل من يريد أن يشارك بها أو يقدم فكرة تساعد على تحقيق هدفها بأن تصبح سوريا «وطنًا حرًا يتسع للجميع».

تابعنا على تويتر


Top