انتخابات ديمقراطية

أحمد الشامي

كان «تشرشل» يقول «الديمقراطية شيء سيء، لكن ما عداها أسوأ بكثير…». يبدو أن كل أنظمة الجحيم في العالم تعلمت الدرس و “فبركت» ديمقراطيات حسب الطلب. ماشاء الله، كلهم «ديمقراطيون» باستثناء «داعش» و «حالش».

الصبي الحاكم في «بيونغ يانغ» يرأس جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، ولكي يثبت أنه ديمقراطي ابن ديمقراطي فقد ترك لشباب بلده حق الاختيار بين تسع «تسريحات» لشعرهم، هي في النهاية تنويعات على قصة شعره الشخصية.

«بوتين» أيضًا ديمقراطي حتى النخاع بدلالة حاجته «لمحلل» من أجل العودة لرئاسة روسيا بعدما غاب عنها شكليًا. «الماريشال سيسي» من جهته يخضع للإرادة الشعبية ويتنازل فيخوض الانتخابات وسيربح لكي يعيش المصريون، من جديد، في نعيم نظام «الفلول».

في الجزائر، يترشح «عبد العزيز بوتفليقة» للمرة الرابعة للرئاسة بعد إصابته بسكتة دماغية تركته شبه عاجز. على اﻷغلب ستصدر هذه المقالة ويكون «الميت الحي» قد نجح في انتخابات «حرة ونزيهة» و «عين الحاسد تبلى بالعمى…».

في «سوريا اﻷسد» أيضًا هناك ديمقراطية تخزي العين، وحين نرى باقي «الديمقراطيات المشرشحة» نستطيع القول إن بشار «تلبق له» الديمقراطية، فالرجل «ابن عالم وناس» وقد تربى في «انجلترا» وزوجته «سيدة مجتمع» ولولا «العصابات المسلحة» بالطائرات والمدرعات والتي تعيث خرابًا في سوريا عبر «براميلها المتفجرة» وأعمالها اﻹرهابية لكانت البلد بألف خير…

«بشار» لن يكتفي بالترشح، بل سينجح، لكن هذه المرة فقط بستين في المئة من أصوات مجموع المسجلين في اللوائح الانتخابية، ﻷن الباقين هم إما شهداء أو معوقون أو متواجدون خارج البلاد «بغرض السياحة العائلية…».

رغم بعض الشائعات الاستخباراتية، لا يبدو الرجل مرشحًا للاغتيال إن هو ترشح لدورة جديدة، فالناخبون الكبار في الملعب السوري كلهم مسرورون من أداء الرئيس الوريث.

أصدقاء النظام كلهم فرحون «بصموده» على حساب الدم السوري. إيران وإسرائيل لم تحلما في يوم من اﻷيام بخادم مثل «بشار» كذلك «بوتين» و»اوباما» هما من داعمي «بشار الديمقراطي» مرورًا بمن يسمون أنفسهم «أصدقاء الشعب السوري» ممن يبذلون كل الجهود للمحافظة على بشار.

في النهاية، هذه «الديمقراطيات» لا يبدو أنها تركت شيئًا للطغيان والديكتاتورية.

تابعنا على تويتر


Top