داريا: مقاتلو المعارضة يفجرون نفقًا لقوات الأسد والنظام يرد بالغازات السامة

10251886_629576220464757_5697950787449798383_n-copy.jpg

عنب بلدي – العدد 114 ـ الأحد27/4/2014

10251886_629576220464757_5697950787449798383_n copyتمكن مقاتلو المعارضة في مدينة داريا من تفجير نفق لقوات الأسد على الجبهة الشمالية يوم الثلاثاء 22 نيسان، بينما ردّت قوات الأسد بقنابل تحوي غازات سامة، تزامنًا مع قصفٍ عنيف استهدف مناطق متفرقة من المدينة، في حين دارات اشتباكات متقطعة على الجبهة الجنوبية والشمالية.

وبحسب مراسل عنب بلدي في داريا فقد اكتشف الجيش الحر نفقًا يصل بين نقطة للنظام ونقطة للثوار بطول 70 مترًا تقريبًا على الجبهة الشمالية، قامت قوات الأسد بحفره في محاولة للتسلل وتفخيخ أماكن تمركز مقاتلي الحر، لكن مقاتلي داريا قاموا بتفجيره بالعبوات الناسفة أثناء محاولة التسلل يوم الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل عددٍ كبير من عناصر الأسد وحزب الله اللبناني وفق بيان للواء شهداء الإسلام في المدينة.

من جهتها ردت قوات الأسد باستهداف المنطقة بقنابل تحوي غازات سامة، ما أسفر عن وقوع عدة إصابات في صفوف المقاتلين، وبحسب مراسل عنب بلدي فقد ظهرت أعراض الإصابة بالغازات السامة على المصابين، كالسعال وضيق في التنفس ودمع واحمرار العينين وتهيج شديد في الأنف والحلق والإقياء.

وشهدت المدينة خلال الأسبوع قصفًا عنيفًا بالطيران الحربي والمدفعية الثقيلة مصدره مطار المزة العسكري وثكنات الفرقة الرابعة وجبال سرايا الصراع والحواجز المتمركزة على أطراف المدينة وأوتوستراد دمشق-درعا الدولي استهدف مناطق واسعة من المدينة، ما أدى إلى زيادة رقعة الدمار فيها.

كما دارت اشتباكات متقطعة على جبهة مقام سكينة، وقامت مدفعية النظام باستهداف المنطقة بالقصف العنيف ما أدى إلى احتراق بعض الأبنية السكنية بحسب مراسل عنب بلدي، بينما تواصل قوات النظام مدعومة بعناصر من تنظيم حزب الله اللبناني محاولات التسلل على الجبهة الشمالية، وقد شهد يوم الجمعة 25 نيسان اشتباكات عنيفة على الجبهة، ترافق ذلك مع قصف مركز على المنطقة.

إضافة إلى ذلك فقد سقط صاروخ أرض-أرض استهدف جنوب المدينة دون وقوع أضرار بشرية يوم الثلاثاء، بالإضافة إلى عمليات القنص المتبادلة واشتباكات متقطعة على الجبهتين الشرقية والجنوبية وقصف بقذائف الهاون من قبل قوات الأسد.

وفي تصريح للناطق الإعلامي باسم المجلس المحلي للمدينة مهند أبو الزين لموقع «أورينت نت» فقد تجاوزت خسائر النظام البشرية في المدينة 5000 بين قتيل وجريح بينهم 45 ضابطًا برتب مختلفة، بالإضافة إلى خمسة من قيادة الحملة العسكرية على المدينة منذ بدايتها في 8 تشرين الثاني 2012، وذلك بحسب إحصائيات أجراها المجلس المحلي معتمدًا على مراسلات عناصر النظام على أطراف المدينة مع قادتهم في مطار المزة العسكري عبر أجهزة اللاسلكي، استطاع الثوار اختراقها التنصت عليها.

إلى ذلك سقط يوم الخميس الماضي الشهيد أبو حمزة الداراني -من أبناء مدينة داريا- وذلك خلال محاولة قوات المعارضة السيطرة على تل الجابية في ريف القنيطرة، كما سقط الشاب سعيد همار من كتيبة الأمجاد، إثر إصابته خلال اشتباكات دارت في قرية الفوعة بريف إدلب.

بينما عُثر يوم الأحد على جثمان الشاب «فهد مطر (18 عامًا) بالقرب من معمل «آيس مان» على طريق «الدحاديل» شرق داريا، بعد اعتقاله لمدة يومين من قبل قوات الأسد من مكان عمله هناك.

من جهة أخرى يقوم مكتب الخدمات التابع للمجلس المحلي بحملة رش لمبيدات الحشرات وتنظيف لشوارع المدينة، وذلك تزامنًا مع قدوم فصل الربيع وانتشار الحشرات نتيجة للقمامة والأنقاض وارتفاع درجات الحرارة، رغم القصف اليومي بالإضافة لقلة الإمكانيات المتاحة.

ويعيش من تبقى في المدينة وضعًا معيشيًا صعبًا منذ 17 شهرًا بسبب الحصار الخانق، إضافة للدمار الهائل في البنية التحتية، وتوقف شبكات المياه والكهرباء والاتصالات.  كما يعاني النازحون إلى المناطق المجاورة من تضييق أجهزة المخابرات ومجندي الأسد في ظل سوء الأوضاع المعيشية والإنسانية.

 

تابعنا على تويتر


Top