حماة.. داعش تتمدد في الصحراء

-حماة.jpg

عنب بلدي ــ العدد 115 ـ الأحد 4/5/2014

داعش حماةسامي الحموي – حماة

شهد ريف حماة الجنوبي الشرقي خلال شهر نيسان الفائت تحركات عسكرية وصفت بالكبيرة من قبل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش”، حيث سيطر التنظيم على عدة نقاط وقرى استراتيجية في المنطقة.

ووزعت عناصر التنظيم على المحاور التالية (قرية جنان – قرية زور أبوالسوس – العسيلة  – نقطة قرب المكننة الزراعية – تجمع قرب قرية سريحين)، بالإضافة إلى انتشار عناصر التنظيم في ريف حمص الشرقي وبالتحديد في قرى دير فول والزعفرانة، إضافة إلى قرية عز الدين أبو حمرة، حيث قتل « أبو تركي»  أحد قياديي الجيش الحر في المنطقة منتصف نيسان، على يد عناصر التنظيم من دون مبرر، حيث كان « أبو تركي « يمنع تقدم قوات الأسد باتجاه القرية ومعروفًا بنزاهته عند الأهالي ، بحسب ناشطين من المنطقة.

« أبو أحمد « أحد سائقي الحافلات في الريف الجنوبي، ويقوم بنقل مقاتلي الجيش الحر أثناء المعارك تحدث لعنب بلدي «انتشرت عناصر «البغدادي» في المنطقة بشكل كبير وغير مسبوق» متهمًا عناصر «داعش» بأنهم «قتلوا العديد من قيادات وعناصر الجيش الحر من أبناء المنطقة وأصبحت تجاهر علنًا أن هدفها هو حماة المدينة وستكون ضمن دولتهم قريبًا».

ومنذ مطلع العام الحالي شنت فصائل المعارضة بما فيها الإسلامية حربًا ضد التنظيم مازالت مستمرة حتى الآن، أدت إلى انسحاب التنظيم بالكامل من جبهتي حلب وإدلب معززًا تواجده في محافظة الرقة، فيما لاتزال المعارك مستمرة في محافظة دير الزور، التي تشهد اقتتالًا عنيفًا راح ضحيته مئات القتلى من الطرفين.

تزامنًا مع ذلك لجأ عناصر التنظيم إلى المناطق الشرقية واتخذوا مقرات كبيرة في الصحراء السورية، حيث نقلت وكالة «اﻷناضول» عن قيادي في «الجيش الحر» أن نحو 3 آلاف مقاتل من تنظيم الدولة «داعش» وأمراء لهم، تجمعوا في جبال «البلعاس» في «ريف حماه» الشرقي، وتحصّنوا في الكهوف والمغارات التي تحويها، ويستعدون لإعلان «إمارة» لهم هناك.

ولهذه المنطقة أهمية كبيرة حيث أنها تتحكم في عدة طرق استراتيجية وسط البلاد، إضافة لكونها تحوي عدة حقول نفطية أبرزها حقلي الشاعر والجلمة، اللذان يعتبران موردًا ماديًا ضخمًا يساعد على استمرار التنظيم في طموحاته التوسعية وخطته في السيطرة على المناطق الوعرة والصحراوية.

يذكر أن مقاتلي المعارضة استطاعوا في الآونة الأخيرة تحقيق مكاسب كبيرة في الريفين الشمالي والغربي لحماة، والسيطرة على مناطق كانت بيد قوات الأسد، وسط خسائر ضخمة عانى منها الأخير واضطر لإعادة جميع الأرتال التي أرسلها لاستعادة المناطق المحررة، إلا أن «داعش» لم يكن لها أي تواجد في هذه المعارك واكتفت بالاستيلاء على مناطق جنوبية وشرقية من المحافظة في سياسة رسمتها للتقدم نحو حماة المدينة أو الاكتفاء بـ « التمدد « المدروس كما يرى مراقبون.

تابعنا على تويتر


Top