بعد عامين على الحصار.. هدنة تسمح بخروج مقاتلي المعارضة من حمص القديمة

-حمص1.jpg

عنب بلدي ــ العدد 115 ـ الأحد 4/5/2014

هدنة حمص1دخل يوم الجمعة 2 نيسان وقف إطلاق النار بين قوات الأسد ومقاتلي المعارضة حيز التنفيذ في أحياء حمص القديمة، ضمن اتفاق يقضي بتأمين انسحاب المعارضة من هذه الأحياء، مقابل الإفراج عن ضابط روسي ومقاتلين إيرانيين محتجزين لدى المعارضة.

وبعد عامين من الحصار والاشتباكات المستمرة بين مقاتلي المعارضة المتمركزين في أحياء حمص من جهة، وقوات الأسد مدعومة بمقاتلين من حزب الله وقوات الدفاع الوطني من جهة أخرى، ستعود السيطرة على هذه الأحياء لنظام الأسد.

وبحسب شبكة سوريا مباشر فإن الاتفاق جاء برعاية الأمم المتحدة وبحضور روسي-إيراني، حيث التقى وفد من قادة المعارضة في حمص وبعض الناشطين والوجهاء، بضابط إيراني رفيع المستوى وبحضور محمد ديب زيتون رئيس شعبة الأمن السياسي، ومحافظ مدينة حمص طلال البرازي.

وتقضي الاتفاقية بالسماح للمقاتلين المحاصرين البالغ عددهم حوالي 2200 – 2400 مقاتل بالخروج من أحياء المدينة المحاصرة، مقابل إفراج فصائل المعارضة عن ضابط روسي أسر في العاشر من نيسان المنصرم، و20 مقاتلًا إيرانيًا تحتجزهم في ريف اللاذقية، إضافة لإيرانية اعتقلتها الفصائل الإسلامية عند معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا.

وأكدّت رويترز أن آلية خروج المقاتلين المحاصرين، ستكون عبر أربعين شاحنة ستعمل على نقل المقاتلين، في كل واحدة منها مندوب عن الأمم المتحدة، حيث ستتجه الشاحنات إلى الريف الشمالي في محافظة حمص، على أن تبدأ بذلك اليوم (الأحد 4 نيسان)، وتستمر على دفعات حتى إخراجهم جميعًا.

ونص الاتفاق على أن يسمح للمقاتلين بحمل نصف أسلحتهم الثقيلة، إضافة إلى السماح لكل مقاتل بحمل سلاحه الفردي وحقيبة سفر، أما آخر الخارجين من المناطق المحاصرة فسيكون مهندسو الألغام والمتفجرات وصانعوها، بعد أن يكشفوا عن العبوات الناسفة والألغام.

وتنص بنود الهدنة كذلك، على دخول سيارات الهلال الأحمر للأحياء المحاصرة لنقل المصابين، وتزويد الأحياء المنكوبة بالمواد التموينية وبالأخص حي الوعر الذي لم يسمح النظام إدخال المساعدات له في السابق، في المقابل تسمح الجماعات الإسلامية بدخول الهلال الأحمر لمنطقتي نبل والزهراء المحاصرتين من قبل المعارضة في مدينة حلب، وتقديم الطعام والشراب للمدنيين فيهما.

وكانت مدينة حمص شهدت ليلة هادئة على غير العادة يوم السبت، حيث لم تشهد القصف الجوي والمدفعي المعتاد منذ 690 يومًا من الحصار المفروض على الأحياء القديمة.

بدورها نقلت وكالة «فرانس برس» عن محافظ حمص تأكيده بأن «البحث مستمر في استكمال بنود الاتفاق الذي يضمن بالنتيجة استلام المدينة خالية من السلاح والمسلحين، ونحن قريبون من الحل والتوصل إلى اتفاق نهائي كون الأمور قطعت شوطًا طويلًا».

بينما أكد عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري محمد خير الوزير أن «تقدم الثوار المقاتلين في حمص كما حصل في الجندلي وتفجير سيارات مفخخة في مناطق بحمص يسيطر عليها نظام الأسد، وانتصاراتهم في عدة مناطق ومحافظات أخرى، جعل النظام يرضخ لعقد هدنة في حمص»، معتبرًا أن هذا أول اتفاق يمكن إطلاق عليه اسم «هدنة بين طرفين» وليس «عقد إذعان»، كما حصل في الهدن الأخرى بباقي المناطق.

وتعاني الأحياء التي يتمركز بها مقاتلو المعارضة من دمار كبير ونقص شديد في مقومات الحياة الأساسية، وقد ناشد هؤلاء المقاتلون تكرارًا المقاتلين في الجبهات الأخرى بإنقاذهم وفك الحصار عنهم، كما حمّلوا هيئة الأركان والائتلاف الوطني مسؤولية انقطاع الدعم عنهم، وتجميد الجبهات التي تخفف الضغط على حمص.

وكانت قوات الأسد سيطرت في وقت مسبق على حيي الخالدية وبابا عمرو بعد دمارهما بشكل كامل، وتهجير أكثر من 200 ألف من سكانهما.

وبسيطرته على الأحياء القديمة يؤمن نظام الأسد الطريق بين دمشق والساحل، خصوصًا بعد تقدمه في ريف حمص الغربي حيث سيطر على الزارة وقلعة الحصن، كما يخفف بذلك الضغط على مقاتليه في جبهة حمص، ليتفرغ إلى جبهات القلمون والغوطة الشرقية.

تابعنا على تويتر


Top