«ليلة السقوط».. أول فيلم درامي يصور سقوط الأسد

-السقوط-نقاش.jpg

رغد طيان

على الرغم من حاجة الثورة السورية إلى إعلام على مستوى عالٍ من الاحتراف لنقل الواقع السوري بصورة حقيقية، إلا أن الثورة تفتقد حتى الآن إلى صناعة الأفلام كسلاح مؤثرٍ في الرأي العام العالمي، وقد حاول بعض الفنانين المعارضين إيصال صوت الثورة عن طريق أعمال بسيطة إلا أنها لم تصل إلى المستوى المطلوب.

ليلة السقوط، أول فيلم درامي قصير يناقش حال لحظة سقوط النظام الحاكم في سوريا، من بطولة الفنان السوري عبد الحكيم قطيفان والفنان الأردني أحمد العمري، وقد عمل على السيناريو والإخراج المخرج الفلسطيني نورس أبو صالح، فيما قام بالتمثيل مجموعة من الشباب المتطوع السوري والأردني.

وتدور أحداث الفيلم، ومدته 23 دقيقة، حول الليلة التي سيسقط فيها النظام السوري، وحالة الفرح السوري بسقوطه، كما يسترجع تاريخ الثورة عبر استحضار عدة مشاهد تلخص إلى حدٍ ما أهم مشاهد الواقع السوري منذ بداية الثورة.

وقد بدأ أول عرض للفيلم أمس السبت 10 أيار في العاصمة الأردنية عمان-سينما الرينبو، وتلا العرض نقاش عن الفيلم بحضور المخرج وأبطال الفيلم، فيما سيتم عرضه في عدة مدن عربية قبل نشره على موقع «يوتيوب» ليكون متاحًا لجميع المشاهدين.

وخلال النقاش الذي تلا العرض أكد الفنان عبد الحكيم قطيفان آنه سعيدٌ بهذه التجربة الجديدة، راغبًا بالمزيد من الأفلام التي تصل عن طريقها رسالة الشعب السوري إلى العالم، لكنه أبدى استياءه لصعوبة إيجاد تمويل كافٍ لهذه الأعمال.

أما الفنان أحمد العمري فقال إن «تجربة التمثيل في ليلة السقوط كانت شاقة، ولكنني أتشرف بأن أدافع عن قضية أي شعب يطالب بالحرية»، بينما أوضح المخرج نورس أبو صالح أن طريقته في التوصيل كانت إنسانية معتمدة على العنصر الدرامي، وعبّر عن رغبته في تقديم المزيد من الأعمال التي تخصّ الشأن السوري.

واختلفت آراء الجمهور في صالة العرض حول الفيلم، حيث حصل الفيلم على «المديح على الدقة والمهنية العالية ورسالة الأمل التي يبعثها»، في حين انتقد أحد الحاضرين «شدة وضوح الفيلم وافتقاده إلى عنصر الرمزية»، كما انتقد آخر «عدم وضوح حبكته».

لكنّ أغلب الحاضرين اتفقوا على ضرورة ترجمة الفيلم إلى عدة لغات، لأنه على الرغم من قصر مدته «استطاع لفت النظر إلى الكثير من مشاهد الثورة السورية بأسلوب درامي إنساني شيّق».

تابعنا على تويتر


Top