معارك للسيطرة على تشالما.. واتفاق حمص يشمل أسيرات في الساحل

DSC04149.jpg

عنب بلدي ــ العدد 116 ـ الأحد 11/5/2014

DSC04149حسام الجبلاوي – اللاذقية

استمرت الاشتباكات العنيفة بمحيط قمة تشالما القريبة من مدينة كسب بين قوات الأسد وكتائب المعارضة، حيث يتناوب الطرفان السيطرة عليها بين كرّ وفرّ منذ عدة أسابيع، في حين أفرجت الجبهة الإسلامية عن 40 أسيرة ضمن اتفاق انسحاب مقاتلي حمص منها.

وقتل ثلاثة عشر عنصرًا من مقاتلي «جيش الدفاع الوطني» أثناء محاولتهم التقدم إلى تشالما يوم الخميس الماضي، فيما سقط أربعة عناصر من مقاتلي المعارضة، وبث ناشطون تسجيلًا مصورًا يظهر تفجير دبابة لقوات الأسد بصاروخ «تاو» بمحيط القمة.

وتعتبر تشالما منطقة استراتيجية كونها مرتفعة تقع بين كسب والسمرا، كما تطل على جبل الأقرع بقمة وعرة ما يجعل السيطرة عليها مهمة للطرفين، حيث تسعى قوات الأسد من خلال السيطرة عليها، التقدم نحو المناطق التي حررتها كتائب المعارضة، بينما تحاول المعارضة الحفاظ عليها لحماية كسب.

وفي سياق متصل قصفت المعارضة المسلحة الكلية البحرية التابعة لقوات النظام في منطقة الزراعة بمدينة اللاذقية بصواريخ «غراد» يوم الأربعاء الماضي، ويأتي هذا الاستهداف ضمن عملية «كسر الأغلال لمؤازرة الأنفال» التي أطلقها جيش الإسلام التابع للجبهة الإسلامية قبل نحو شهر. وصرح مسؤول العلاقات الخارجية في «تجمع نصرة المظلوم» أبو عبد الرحمن الجبلاوي أن «استهداف مبنى القيادة البحرية جاء لكون المبنى غرفة عمليات تشن ضربات على المدنيين»، وكان التجمع أطلق قبل نحو شهر حملة «صاروخ على اللاذقية، مقابل كل برميل متفجر على ريفها المحرر».

من جهة أخرى حاولت قوات المعارضة استعادة السيطرة على مرصد «البرج 45» يوم الاثنين الماضي، وجرت اشتباكات بمحيط المرصد قتل على إثرها مقاتل وجرح آخر، كما فجر مقاتلو المعارضة دبابة تابعة لقوات الأسد أثناء الاشتباكات.

يذكر أن قوات المعارضة لا تزال تحتفظ بالمناطق التي سيطرت عليها بعد معركة الأنفال المستمرة منذ 21 آذار الفائت، وأبرزها مدينة كسب الحدودية وقرية السمرا ونبع المر وجبل النسر، فيما فقدت السيطرة على «المرصد 45».

اتفاق حمص يشمل أسيرات الساحل

وضمن اتفاق يقضي بخروج مقاتلي مدينة حمص منها، أفرجت الجبهة الإسلامية عن 40 أسيرة لديها منذ معركة «أم المؤمنين عائشة» معظمهم من النساء والأطفال، وجرى التسليم على دفعتين في قرية كفرية بجبل الأكراد، أطلق خلال المرحلة الأولى سراح 25 أسيرة، في حين أطلق سراح 15 أخريات خلال المرحلة الثانية.

وتضاربت الأنباء عن تسليم ضابط روسي وعناصر إيرانيين لنظام الأسد ضمن الصفقة، فيما أعلن أبو محمد الصليبة عضو الهيئة السياسية في الجبهة الإسلامية في الساحل والمشرف على ملف تبادل الأسرى مع النظام في بيان له «إطلاق سراح الأربعين أسيرة مع الضابط الروسي والعناصر الإيرانيين» مقابل خروج المقاتلين من حمص المحاصرة، وأن اختيار الأسيرات المطلق سراحهن جاء وفق «اختيار الجبهة الإسلامية بالاسم والعمر».

وأكد بيان الصليبة أنه «ومن خلال المفاوضات ثبت أن النظام لم يكن ليهتم بهؤلاء الأسيرات لولا اشتمال الصفقة على عناصر إيرانيين».

يذكر أن أسرى معركة «أم المؤمنين عائشة» معظمهم من النساء والأطفال وهذه هي المرة الأولى منذ حوالي عشرة أشهر يفرج فيها عن قسم منهن بعد مفاوضات مباشرة بين الطرفين.

تابعنا على تويتر


Top