مجزرة الحولة هل هي المسمار الأخير؟؟!!

جريدة عنب بلدي – العدد الثامن عشر – الأحد – 3-6-2012

يبدو أنه لم يدر بخَلَد من أعطى الأمر بارتكاب مجزرة الحولة أنها ستكون بداية النهاية لنظامه. فالمجزرة التي فضحت طائفية النظام كانت الصاعقة التي أيقظت بعض النائمين أو المتناومين من غفلتهم وأجبرت المجتمع الدولي على رفع الغطاء عن قاتل الأطفال ودفعت بالمبعوث الأممي – العربي المشترك كوفي عنان للإعراب عن إحباطه إزاء الأوضاع في سوريا.

لقد كان الرد الداخلي والعربي والدولي على هذه المجزرة الشنيعة أقوى مما تخيلته عقلية السفاح.

فدمشق بتجارها وأسواقها والتي بقيت لأشهرٍ نائمةً محايدةً إذا بها تنتفض من هول ما رأت لتعلن إضرابًا زلزل أركان النظام وهز عروشه. وكذلك حلب التي انضمت لركب الثورة انتفضت من أجل أطفال الحولة مظاهراتٍ وإضرابًا لتغير مع دمشق موازين القوى ولتنتصرا للحق والعدل والإنسانية.

أما الجامعة العربية التي وقفت عاجزة أمام  آلة القمع ولم تستطع حتى تأمين تأشيرة دخول لموفدها ناصر القدوة معاون المبعوث الأممي فقد اجتمع وزراء خارجية دولها ليطالبوا بوضع سقف زمني لتنفيذ خطة عنان ببنودها الستة وإلا إقرارها تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. كما وقررت الجامعة العمل على وقف بث القنوات الفضائية السورية الرسمية وغير الرسمية على القمرين الصناعيين عربسات ونايلسات مما يُفقد النظام أبواقه التي اعتاد بث أكاذيبه وأضاليله ونفاقه من خلالها.

أما مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فقد أدان النظام السوري مطالبًا بتشكيل لجنة تحقيق دولية رافضًا نتائج التحقيق الهزيل الذي قام به النظام.

حتى أصدقاء النظام وداعميه لم يكن بإمكانهم الدفاع عن النظام أمام هول المجزرة فها هو الصديق الروسي يعلن أن النظام يتحمل وزر هذه المجزرة جنبًا إلى جنب مع المعارضة!!

يبدو أن النظام الذي فقد كل معاني الإنسانية والرحمة حينما ارتكب مجزرته الوحشية في الحولة إنما دق مسمارًا جديدًا ربما يكون المسمار الأخير في نعشه.

تابعنا على تويتر


Top