«اليوم التالي» ..نقاش حول آليات تغطية مصطلح العدالة الانتقالية في الإعلام السوري

IMG_3452-copy.jpg

عنب بلدي ــ العدد 117 ـ الأحد 18/5/2014

IMG_3452 copyعلاء شربجي – عنب بلدي

نظمت مؤسسة «اليوم التالي» في اسطنبول يوم الجمعة، 16 أيار، لقاءً دعت إليه عددًا من المثقفين والإعلاميين السوريين، وذلك من أجل نقاش موضوع العدالة الانتقالية التي تعمل عليها المؤسسة ضمن عدة مشاريع توعوية، وأهمية دور وسائل الإعلام السوري البديل في تصديرها عبر المنابر الإعلامية إلى الناس والشارع.

وافتتح اللقاء، الذي أقيم في مقر «اليوم التالي» قرب المشفى الألماني في منطقة تقسيم، الأستاذ وائل السواح، المختص في قضايا المجتمع المدني ومدير المؤسسة المذكورة، متحدثًا عن فكرة المؤسسة وأهدافها وقدم تعريفًا موجزًا ببعض أعضائها. واعتبر السواح أن العدالة الانتقالية تفهم بشكل خاطئ لدى بعض السوريين (بالداخل تحديدًا)، فهناك خلط بينها وبين «الكفر» والغربنة وورشات العمل التي «لا تجدي شيئًا»، يخلق رد فعل سلبي تجاه العدالة الانتقالية.

بدوره قال عبد الناصر العايد، رئيس تحرير جريدة جسر (المتوقفة عن الصدور) وعضو حزب الجمهورية المعلن عنه مؤخرًا، إن رد فعل الناس عادةً ما يكون «هزلي»، وقد يكون من «أوساط الناشطين» فيجب أولًا البحث عن خلفيات وأسباب هذه الردود من قبل البعض.

وأضاف العايد، بأن العدالة لا يمكن أن تكون بدون سلطة، والمطالبة بنشر مثل هذه المفاهيم بدون امتلاك السلطة قد تبدو غير مقنعة، موضّحًا بأن إقناع الناس بهذه المفاهيم يأتي من خلال التأثير على الواقع أولًا.

وفي نفس السياق قال ثائر موسى، وهو مخرج سينمائي وتلفزيوني وعضو بهيئة تحرير كلنا سوريون، أنه في هذه الفوضى العارمة والدم السوري «المسفوح» من كل الجهات هناك بُعد كبير «بيننا وبين الشارع السوري»، وهذه الأفكار المطروحة مبتعدة عن الواقع ومن الصعب تطبيق العدالة الانتقالية في الوقت الحالي، ما يوجب التفكير والبحث عن حلول لذلك.

وردًا على موسى والعايد قال دياب سرية، المسؤول عن ملف العدالة الانتقالية في المؤسسة ورئيس جريدة تمدن، إن هناك تعددًا بمفاهيم العدالة الانتقالية، وهي ليست نوعًا واحدًا، ومعظم الدول التي عملت بالعدالة لم تنجح بكافة المحاور، ولكن يجب أن نكون دائمًا إلى جانب الناس بنشر جوهر العدالة، وأن تكون شمولية وبعيدة عن التسييس بغض النظر عما إذا كانت السلطة القادمة للمعارضة أو لجهة أخرى.

وقد طرح الحضور في الجلسة، التي استمرت ساعتين، آراءً متنوعة حول الإجراءات التي يجب أن تتخذ في تحقيق الموضوع المذكور، بالإضافة إلى مقترحاتهم لمنظمة «اليوم التالي» حول آلية العمل الذي يجب أن تركز عليه.

ختامًا، أكد السواح على أهمية اللقاء الذي اعتبره مثمرًا بآراء ومقترحات ونقد الحاضرين، فيما دعاهم إلى جلسة شهرية دورية للنقاش وفق برنامج سيتم تحديده لاحقًا. كما قام المنظمون بتوزيع كتيبات حول سيادة القانون والعدالة الانتقالية.

اليوم التالي، منظمة سورية غير ربحية تأسست في تشرين الأول 2012 في بلجيكا ومكتبها الرئيس في اسطنبول. وتعمل على المرحلة الانتقالية في سوريا لدعم انتقال ديموقراطي سلمي قدر الإمكان والتركيز على القضايا الأساسية في الحكم القانوني.

تابعنا على تويتر


Top