حماة.. الأهالي تحت رحمة الانتخابات

alalam_635355972051310870_25f_4x3.jpg

شعار حملة بشار الاسد في الشارع

محمد صافي – حماة

مع انطلاق الحملة الانتخابية الداعمة لبقاء بشار الأسد في السلطة يوم الأحد الماضي، 11 أيار، بدأت قوات الأسد في مدينة حماة بإعطاء سلسلة من التوجيهات للأهالي، وإجبارهم من خلالها على انتخاب الأسد، لضمان «استمراره في مكافحة أعداء الوطن والأمة» بحسب ما يقولون.

وكانت البداية بأمر وجه إلى أصحاب المحال التجارية في جميع أحياء المدينة والأسواق لطلاء أبواب محلاتهم بالعلم السوري الرسمي، إذ شكلت مديرية بلدية المحافظة ورشة من عمال الطلاء ليقوموا بهذا العمل مقابل مبلغ من المال يتراوح ما بين 4 آلاف ليرة سورية وحتى 7 آلاف للباب الواحد، يدفعها أصحاب المحلات «دعمًا لحملة الأسد الانتخابية»، ومن يتخلف عن الدفع أو يرفض طلاء باب محله يتعرض للاعتقال والمساءلة من أفرع المخابرات في المدينة.

أما الموظفون والطلاب فقد أرغمتهم قوات الأسد على الخروج في مسيرات التأييد التي تنادي ببقاء الأسد، داخل ساحات الكليات والمدارس والمعامل؛ وآخر هذه المسيرات كانت في كلية الآداب يوم الخميس، 15 نيسان، إذ أقام عميد الكلية وقفةً تضامنيةً مع الأسد، برعاية جنود النظام الذين منعوا الطلاب من التصوير وقاموا بتفتيش الموبايلات، علمًا أن يوم الخميس هو يوم امتحانات في الكلية، لكن ذلك «تأجل لوقت لاحق فداء لقائد الوطن» كما قال عميد الكلية .

إلى ذلك أصدر الأسد مرسومًا بإنشاء جامعة في المدينة تضم 11 كلية، وذلك ضمن سياسة يعمل عليها النظام في حماة منذ مدة لـ «إعادة الحاضنة الشعبية له» بحسب ما يرى ناشطو المدينة، ويعتبر الناشطون القرار «متأخرًا حوالي 35 سنة»، إذ يقول «أيمن» وهو مدرس في مدينة حماة لعنب بلدي «من المفترض أن تؤسس جامعة في حماة منذ سبعينيات القرن الماضي، ولكن الأسد الأب حوّل قرار إنشاء الجامعة إلى حمص، ليدمر حماة بشماعة الإخوان المسلمين بعد 3 سنوات على تأسيس جامعة حمص في مجزرة حماة 1982».

ويضيف أيمن «لا نتأمل من القرار أي شيء، فلو كان النظام حقًا يريد الخير لمدينتنا، لعمل على ذلك منذ زمن، ولم تأت هذه الخطوة سوى لكسب ودّ أهالي حماة قبل أيام من الانتخابات».

وتأتي التحضيرات للانتخابات في حماة المدينة بالتزامن مع تقدم مقاتلي المعارضة وسيطرتهم على مستودعات الذخيرة في خطاب على بعد 3 كيلومترات من المدينة، ما يطرح تساؤلات لدى الأهالي حول إمكانية اقتحام المدينة من المعارضة قبل الانتخابات، ويقول «أبو زيد» واحد من أهالي المدينة لعنب بلدي «سننتخب بشار رغمًا عنا إلا في حال البدء بعملية تحرير المدينة، ولكن في الحالتين النتيجة واحدة، سينجح الأسد بالانتخابات إن انتخبه الشعب أو لم ينتخبه، وما هذه الحملات إلا ضحك على عقول الناس».

يذكر أن قسمًا كبيرًا من أهالي المدينة يعيشون حالة من الخوف والضغط النفسي، بسبب ما تقوم به حواجز قوات الأسد المنتشرة في أحياء حماة، من توزيع صور الأسد لجميع الأهالي، مطالبةً الأهالي بالتبليغ عن «أي سيارة يشتبه بأنها مفخخة من تجهيز الإرهابيين»، الأمر الذي يلوّح بتفجيرات تستهدف تجمعات للمدنيين في الأيام المقبلة، كما الحال في السيارات المفخخة التي انفجرت في حماة منذ عامٍ إلى الآن.

تابعنا على تويتر


Top