في تصعيدها على داريا.. قوات الأسد تستخدم غاز الكلور والجيش الحر يتصدى لمحاولات الاقتحام

DSCF1900.jpg

عنب بلدي ــ العدد 117 ـ الأحد 18/5/2014

DSCF1900عاودت قوات الأسد خلال الأسبوع الماضي محاولات اقتحام مدينة داريا، بالتزامن مع قصف عنيف بالطيران الحربي، كما استخدمت البراميل المتفجرة التي تحوي غاز الكلور مساء الخميس 16 أيار، تزامنًا مع اشتباكات عنيفة على عدة محاور.

وشنت قوات الأسد منذ يوم الاثنين حملة عسكرية عنيفة، لاقتحام المدينة من الجبهة الشمالية في محيط مقام السيدة سكينة، تزامنت مع قصف عنيف بـ 6 صواريخ استهدفت المنطقة بالإضافة إلى القذائف المدفعية بمعدل قذيفة كل خمسة دقائق بحسب مراسل عنب بلدي.

كما دارت اشتباكات متقطعة على محاور الكورنيش القديم وطريق صحنايا، إضافة لمحاولات قنص متبادلة على الجبهة الغربية، ما أدى إلى سقوط الشهيد محمد أبو يزن قنصًا على ذات الجبهة.

في حين قامت قوات الأسد بتفجير بناء على الجبهة الشمالية بالقرب من مبنى البلدية يوم الثلاثاء.

وفي تطور لافت، قامت قوات الأسد يومي الخميس والجمعة باستهداف المدينة بقصف عنيف ليلًا بالطيران الحربي والمدفعية الثقيلة، تركز على مناطق وسط وشمال المدينة، كما قامت بإلقاء براميل متفجرة بعد منتصف الليل وصل عددها إلى 7 براميل، وذلك أثناء حفل زفاف أحد مسؤولي المجلس المحلي، ما أدى إلى إصابة العديد من المدنيين إصابات طفيفة بحسب المراسل.

كما استهدفت 3 براميل متفجرة المشفى الميداني الوحيد في المدينة، ما أدى إلى تدمير الطوابق العلوية من بناء المشفى دون وقوع أضرار بشرية.

وبحسب المجلس المحلي لمدينة داريا فقد قامت قوات الأسد بعد منتصف ليل يوم الجمعة بإلقاء براميل متفجرة تحوي غاز الكلور بالإضافة للقنابل العنقودية والاسطوانات المتفجرة والصواريخ، وقد انتشرت رائحة الكلور بشكل سريع في المنطقة، بالتزامل مع اشتباكات دارت ليلًا لمحاولة اقتحام المدينة.

في المقابل قام مقاتلو الجيش الحر بالتصدي لمحاولات الاقتحام خلال الأسبوع، ومنعوا تقدم قوات الأسد على أي محور من محاور الاشتباكات، رغم القصف العنيف التي تعرضت له مناطق الاشتباك بحسب مراسل عنب.

وأفاد المراسل أن النظام يصعد في حملته العسكرية على المدينة خلال الأسابيع الماضية ليجبر مقاتلي المعارضة داخلها، على القبول بشروط الهدنة التي يفرضها، في ظل إشاعات بين سكان المدينة عن «إمهال النظام المدينة عدة أيام للقبول بالهدنة أو سيقوم بشن حملة شرسة على غرار القصير ويبرود».

في سياق ذلك قامت قوات الأسد يوم السبت بإغلاق المدخل الشرقي الوحيد لمدينة المعضمية عدة ساعات لإجبار أهالي المعضمية على إغلاق الطريق الواصل بينها وبين داريا، للضغط على مقاتلي داريا للقبول بالهدنة.

ويقول مراسل عنب بلدي أن هذه الأيام هي «أيام حسم» كما وصفها ناشطو المدينة، في ظل التصعيد الذي تشهده ومحاولات الاقتحام المتكررة من قبل قوات الأسد للسيطرة على المدينة، قبل موعد الانتخابات الرئاسية بداية حزيران القادم، لـ «كسب معركة داريا إعلاميًا وعسكريًا بعد السيطرة على القصير ويبرود، وعقد الهدنة في مناطق حمص القديمة وبرزة والمعضمية المحاذية للمدينة»، بحسب الناشطين.

يذكر أن المدينة تتعرض لحملات عسكرية متكررة منذ تشرين الثاني 2012 بهدف اقتحامها والسيطرة عليها من قبل قوات الأسد، التي تمكنت من السيطرة على مناطق متفرقة في مدخل داريا الشرقي ومنطقة الخليج المحاذية لمطار المزة العسكري ومنطقة الجمعيات وطريق المعضمية وجزء من طريق دمشق داريا الرئيسي وجزء من الكورنيش القديم، إضافة إلى مناطق واسعة في الجهة الشرقية من المدينة.

تابعنا على تويتر


Top