الحملات الانتخابية على قدمٍ وساق، والمعارضة «تعد خطة» لمواجهتها

-الانتخابية-٢.jpg

عنب بلدي ــ العدد 118 ـ الأحد 25/5/2014 

الحملات الانتخابية ٢استمر مشهد «الحملات الانتخابية» في سوريا الأسبوع الماضي، بين تصريحات للأسد والمرشحين للرئاسة واتهامات المعارضة بـ «تمديد أمد الحرب» وإعداد «خطة» لمواجهتها، في حين تدرس دولٌ داعمة لنظام الأسد «إرسال مراقبين» للتحقق من الانتخابات.

وحسب وكالة الأنباء الرسمية «سانا» أعرب الأسد أمس السبت 24 أيار، خلال استقباله «مسؤولُا روسيًا كبيرًا» عن «تقديره» لدعم حليفته روسيا لا سيما في «الحرب ضد الارهاب»، وأشارت سانا إلى أن الأسد «شدد على أهمية الدور الروسي في «حماية الاستقرار في العالم والوقوف في وجه محاولات الغرب الهيمنة على دول المنطقة»، وأنه بحث مع الجانب الروسي التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والفني.

بينما أكد المرشح الثاني ماهر الحجار، خلال حديث تلفزيوني له على قناة الميادين السبت أنه «في سوريا لا يستطيع أحد أن يتقدم إلى الشعب من دون برنامج انتخابي»، ولا يوجد ما يمنع «لتغيير كل السياسات المتبعة»، وعن برنامجه الاقتصادي، لفت الحجار أنه يعتمد على بناء اقتصاد «يختلف بشكل جذري عن الاقتصاد السابق».

أما المرشح الثالث حسان النوري فأفاد لـوكالة سانا يوم الخميس 22 أيار، أنه يعتبر نفسه ممثلًا عن «الأغلبية الصامتة التي لا تهتم بالحياة السياسية بل بتأمين احتياجاتها كفرص العمل والمستلزمات المعيشية والمسكن والأمن والأمان»، داعيًا الجميع إلى «المشاركة في الانتخابات لتحقيق نصر سياسي يضاف إلى النصر الميداني العسكري».

بدورها دعت السفارة السورية في بيروت كذلك أمس السبت، الجالية السورية في لبنان إلى «أوسع مشاركة»، وأصدرت بيانًا يدعو المواطنين السوريين للتوجه إلى مبنى السفارة «لممارسة واجبهم الدستوري الديمقراطي في المشاركة بالانتخابات»، وإلى المنافذ الحدودية بين سوريا ولبنان يوم الثلاثاء 3 حزيران المقبل.

إلى ذلك أعلنت طهران يوم الثلاثاء 20 أيار الجاري أنها تدرس «إمكانية إرسال مراقبين إلى الانتخابات الرئاسية السورية»، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية «مرضية أفخم» في مؤتمر صحفي في طهران «إن قضية ارسال مراقبين إلى الانتخابات الرئاسية في الثالث من حزيران على جدول الأعمال ونحن نقوم بدراستها»، بينما دعا رئيس البرلمان السوري «محمد اللحام» الأحد الماضي 13 برلمانًا من «دول صديقة» إلى إرسال وفود مراقبين، بحسب ما نقلته وكالة سانا.

وأكد رئيس لجنة العلاقات الدولية بمجلس «الدوما» الروسي «أليكسي بوشكوف» الأربعاء 21 أيار، أن النائبين إيفان كفيتكا من حزب «روسيا المتحدة»، وسيرجي جافريلوف من «الحزب الشيوعي»، سيسافران إلى سوريا «لمراقبة الانتخابات الرئاسية».

أما على الجانب الآخر فتعدّ المعارضة «لمواجهة سياسية ضد الانتخابات»، بعد تقديم «المركز السوري لدعم القرار الوطني» مقترحًا يتجسد بـ «مشروع عقد المؤتمر الشعبي للدفاع عن مبادئ الثورة».

وقال رئيس المركز برهان غليون، في نص المقترح الذي أرسل إلى الائتلاف الوطني وجهات معارضة أخرى، إن «تمثيلية إعادة انتخاب بشار الأسد رئيسًا لسوريا بعد 3 سنوات من التنكيل بأهلها، يجب أن تواجه برد سياسي».

وأشار إلى أن الهدف من المؤتمر «تجديد الدعم لمبادئ الثورة، والخروج بتوصيات قوية تحدد موقف الرأي العام من الانتخابات، وتعيد بلورة الأجندة الوطنية حول شعارات ومطالب الثورة الأصلية».

ومن بين المقترحات سلسلة من الخطوات الرافضة «جملةً وتفصيلًا» للانتخابات، واعتبار كل ما ينجم عنها «لاغيًا ولا قيمة له»، والتنديد بها باعتبارها «إعلانًا متجددًا عن تمديد أمد الحرب وتعطيل أي مساعٍ سياسية للتوصل إلى حل سياسي يحفظ مؤسسات الدولة ويضمن وحدة الشعب».

فيما تستمر الحملات المضادة للانتخابات بتوزيع مناشير تنبّه إلى «جرائم الأسد» وتطالب بمقاطعة الانتخابات، بشكل سريّ في أحياء دمشق التي تخضع لسيطرة الأسد، وأماكن متفرقة من البلاد.

يذكر أنها المرة الأولى التي ستجري فيها «انتخابات تعددية» في سوريا منذ استلام الأسد الأب للسلطة، ولم يحصل أن انخفضت نسبة تأييد الأب عن أقل من99 في المئة، بينما حصل الأسد الابن على نسبة 97.6 في المئة قبل سبعة أعوام.

تابعنا على تويتر


Top