داريا: الجيش الحر يتصدى لمحاولات اقتحام المدينة، وشهداء داخل المدينة وخارجها

10426865_527268217400008_8069735048730718029_n.jpg

عنب بلدي ــ العدد 119 ـ الأحد 1/6/2014

داريادارت الأسبوع الماضي اشتباكات عنيفة على عدة جبهات في داريا حاولت خلالها قوات الأسد اقتحام المدينة، بالتزامن مع قصف عنيف استهدف أماكن الاشتباكات والمباني السكنية، في حين تمكن مقاتلو الجيش الحر من قتل عدد من قوات الأسد والسيطرة على أبينة وأنفاق كانت تحت سيطرتها، بينما سقط عدد من الشهداء والمصابين في صفوف المدنيين ومقاتلي الجيش الحر في المدينة. وتصدى مقاتلو الجيش الحر في داريا لمحاولة اقتحام قوات الأسد للمدينة من محور الجبهة الشمالية، ودارت اشتباكات عنيفة تمكن خلالها مقاتلو الحر من «قتل نقيب وعشرة عناصر من قوات الأسد، إثر قيام كتيبة الهندسة في لواء شهداء الإسلام بتفجير نقطة تمركزهم في الجبهة الشمالية» بحسب بيان للواء شهداء الإسلام يوم الجمعة 30 أيار.

وبحسب مراسل عنب بلدي في داريا فقد تمكن مقاتلو الجيش الحر من السيطرة على ثلاثة أنفاق كانت قوات الأسد حفرتها على الجبهة الشمالية، محاولةً التسلل من خلالها إلى نقاط تمركز الجيش الحر وتفجير الأبنية الواقعة تحت سيطرته، وذلك خلال قيام مقاتلي الجيش الحر بعملية تمشيط لبعض الكتل السكنية على الجبهة، كما تمكن مقاتلو لواء شهداء الإسلام من تحرير بناءين بالقرب من جامع العباس كانت تتحصن بهما قوات الأسد يوم الجمعة.

وتعرضت المدينة خلال الأسبوع الماضي إلى قصف عنيف بالبراميل المتفجرة والمدفعية الثقيلة مصدره مطار المزة العسكري وثكنات الفرقة الرابعة في جبال المعضمية وجبال سرايا الصراع، والحواجز المتمركزة على أطراف المدينة وأتوستراد دمشق-درعا الدولي. وأفاد مراسل عنب بلدي أن المدينة تعرضت للقصف بـ 5 براميل متفجرة يوم الخميس استهدفت وسط المدينة وخلفت إصابات متوسطة في صفوف المدنيين بحسب ما أفاد أحد أفراد الكادر الطبي في المدينة.

وأفاد المراسل أن المدينة شهدت بداية الأسبوع الماضي هدوءًا نسبيًا بالنسبة للقصف والاشتباكات أثناء دخول لجنة الهدنة إلى المدينة والمفاوضات بشأن الهدنة التي يعرضها النظام.

إلى ذلك سقط الأسبوع الماضي الشهيد «رامي أبو علاء» جراء الاشتباكات على الجبهة الشمالية، والشهيد «عز الدين أبو لقمان» من كتيبة أحرار داريا في منطقة عين البيضة في الغوطة الغربية.

كما استشهد الشاب طارق الجزر، طالب كلية الهندسة المعلوماتية، تحت التعذيب في سجون النظام في «فرع 215» بعد شهرين من اعتقاله.

كما قامت قوات الأسد يوم الثلاثاء بـ «ارتكاب مجزرة بحق عائلة من أهالي داريا النازحين إلى بلدة الثورة في الغوطة الغربية بعد استهداف منزلهم بقذيفة مدفعية، أودت بحياة الأب محمد المصري وابنه غياث وابنته ريم» بحسب المجلس المحلي لمدينة داريا، وما تزال الأم والابن الثاني في حالة خطرة بإحدى المشافي الميدانية.

وتأتي محاولات قوات الأسد لاقتحام المدينة وقصفها، ضمن محاولات للضغط على مقاتليها للقبول بالهدنة التي يفرضها النظام.

بينما يعاني المدنيون المتبقون داخل المدينة، من انقطاع مقومات الحياة الأساسية جراء تدمير البنية التحتية واتساع رقعة الدمار، الأمر الذي سبب توقفًا في شبكات الماء والكهرباء والاتصالات منذ أكثر من عام.

تابعنا على تويتر


Top