أحشفًا وسوء كيلة؟

أحمد الشامي

لم يكتف منظمو «أعراس الدم» الانتخابية في كل من سوريا ومصر بفرض مرشحي «الدولة العميقة» في كل من البلدين بفظاظة، بل أضافوا لذلك نتائج فلكية تدل على أن لا حدود لعهرهم السياسي وجهدهم في إرضاء ناخبيهم الحقيقيين وراء الحدود.

النظام المصري، مثل صنوه اﻷسدي، يطيع أولًا أولياء أمره في الخارج. «السيسي» نجح في استمالة الناخب الخليجي بعدما تمكن من إغواء الناخبين اﻹسرائيلي والروسي دون إغضاب «اوباما» أو الولي الفقيه، وحده «حافظ اﻷسد» سبق له وأن قام بإنجاز مشابه.

«جزار رابعة» وصل للسلطة بفضل عشرين مليار دولار دفعتها دول الخليج مكافأة له على مواجهته «ﻷخطر مشروع تآمري تتعرض له المنطقة في تاريخها وهو المشروع اﻹخواني» بحسب السيدة «راغدة درغام» الصحفية في جريدة «الحياة» السعودية.

لا أكن مودة خاصة للإخوان، لكني أستغرب أن يكون مشروعهم أكثر خطورة من المشروع الإمبريالي والصهيوني والفارسي مجتمعة.

خادم الحرمين هنأ «السيسي» بفوزه في رسالة عصماء، جاء فيها «إن خير من استأجرت القوي اﻷمين…» أي رئيس آخر كان سيرى في الموضوع إهانة، لكن «المشير» لا يعض اليد التي تطعمه.

«أبو متعب» يعرف عما يتحدث، فالمملكة الوهابية سبق لها وأن «استأجرت» القوي اﻷمين «حافظ» وابنه من بعده حتى مرحلة متقدمة من الثورة السورية.

نظام العصابة في دمشق يبقى النموذج اﻷكمل للعمالة والخيانة عبر «دولة عميقة» تمثل مصالح «الناخبين» الحقيقيين للنظام اﻷسدي، الذي قام على توافق ثلاثي إلإسرائيلي-أمريكي وسوفييتي ورثه الروس فيما بعد. هذا التوافق لازال يشكل العماد اﻷساس للنظام ومصدر قوته. وفق هذه المعادلة النشاز قامت المملكة السعودية بدور «بيت المال» وضخت النفط والدولارات دعمًا لنظام اﻷسد مع علمها بطائفيته وعمالته.

بعدما احترم «حافظ» حرفيًا هذا التوافق، جاء ابنه من بعده ليضيف «ناخبًا» جديدًا وقويًا إيراني الهوى، على حساب الشريك السعودي المتهالك ولصالح هلال شيعي علوي يضمن مصالح العصابة والطائفة معًا.

حتى الساعة، لازال ناخبو نظام العصابة الدوليون يصوتون لصالح بشار، باستثناء «الناخب» السعودي المخدوع، لهذا ربما لم يحصل «بشار» سوى على 88 بالمئة فقط.

تابعنا على تويتر


Top