الائتلاف المعارض للشعب

عنب بلدي ــ العدد 121 ـ الأحد 15/6/2014

افتتاحيةفي موقف غير متوقع هنأ رئيس «الائتلاف الوطني السوري» أحمد الجربا، وزيرَ الدفاع الأسبق عبد الفتاح السيسي بفوزه بـ «انتخابات الرئاسة المصرية».

ربما يقول قائل إن ذلك من باب السياسة واستجلاب المصلحة للمعارضة، لكنّ السياسة لا تقضي بتهنئة رجلٍ وصل إلى الرئاسة بالبسطار العسكري منقلبًا على حكم ديمقراطي منتخب، ومتّبعًا في سبيل ذلك الاستراتيجية التي وعد بشار الأسد أن يدرسها للعالم، فكل معارضي الانقلاب «إرهابيون ومخربون» وللعسكر الحق كل الحق في اعتقالهم أو تصفيتهم.

وكما خيّب السوريون الذين انتخبوا الأسد في بيروت آمال اللبنانيين المناصرين للثورة السورية، خيّب الجربا آمال المصريين الداعمين للثورة وشركائها في قضية الظلم والقمع.

إن قرارات الائتلاف المنفصلة عن الواقع، تفضح السياسة التي تحركه شرقًا وغربًا بما يتفق مع الدول الداعمة له، وبات واضحًا أن الجربا ما هو إلا عصًا تمثل السياسة السعودية التي تتعامل مع  ثورات الربيع العربي بما يخدم مصالحها، هذا إن كانت المملكة تدري أصلًا أين مصلحتها بالضبط.

ثم إنّ تراكم المواقف المبنية على المصالح والتجاذبات في المنطقة، تظهر من جهة أخرى الشرخ بين الكيان المعارض والثوار السوريين المطالبين بحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية ورفع الظلم والتسلط عن الشعوب المقهورة من حكامها وتجار دمائها.

إذا أراد الائتلاف أن يلعب دورًا فاعلًا في القضية السورية فعليه أن يسعى لنيل شرعيته من أبناء شعبه، وإلا فليستمر بمحاولات «كسب الرضا» من دول عربية وأجنبية، لتكمل بدورها تنصيبه سمسارًا في سوق النخاسة الشرق أوسطية.

عودًا على بدء، قوبلت سياسة الجربا «الحكيمة» بأول خازوق من محكمة جنايات القاهرة حين أصدرت حكمًا غيابيًا بالسجن المشدد لـ 5 أعوام على 13 معارضًا سوريًا بعد ساعات على برقية التهنئة؛ وللحديث بقية…

تابعنا على تويتر


Top