هل خُذلت كسب من مقاتلي المعارضة.. إحصائيات واتهامات حول معركة «الأنفال» في الساحل

201406151254235.jpg

عنب بلدي ــ العدد 122 ـ الأحد 22/6/2014

كسبحسام الجبلاوي – ريف اللاذقية

انسحبت قوات المعارضة يوم الاثنين 16 حزيران بشكل كامل من مدينة كسب والمناطق المحيطة بها، بعد سيطرة دامت قرابة ثلاثة أشهر منذ انطلاق معركة الأنفال آذار الماضي، لكن الانسحاب حمل اتهامات متبادلة بين الكتائب الإسلامية وهيئة الأركان وشخصيات من المعارضة؛ تستعرض عنب بلدي في هذا التقرير آراء المقاتلين وإحصائيات المعركة منذ بدايتها.

جاء الانسحاب بعد سيطرة قوات الأسد وميليشيا حزب الله على قمة تشالما والقمم المطلة على كسب، بعد عدة جولات من المعارك في المنطقة، لتصدر بعدها غرفة عمليات «أهل الأنفال» بيانًا موقعًا من جميع الفصائل المقاتلة تحت إمرتها، أوضحت فيه أن الانسحاب حصل بالتنسيق بين جميع الكتائب بعد أن «اشمأزت وجوه العملاء من هذا الفتح وتقاطعت مصالحهم مع أخيهم بشار، فتخلى عن هذه الجبهة القريب والبعيد وضيقوا وقطعوا وتخلوا عن واجبهم».

وأضاف البيان أن القرار كان «حقنًا للدماء بعد التخاذل وعدم توفر السلاح النوعي وانقطاع الدعم والمؤازرات»، مذكرًا «بالخسائر الكبيرة التي ألحقها المجاهدون بقوات النظام وميليشياته، وعلى رأسها قتل قائد قوات الدفاع الوطني هلال الأسد».

في المقابل اتهم أبو ياسر، وهو أحد المقاتلين في غرفة الأنفال، الكتائبَ التي دخلت لكسب بغرض المؤازرة بـ «عدم جديتها في الدفاع عن المدينة، كما أنها كانت أول المنسحبين منها»، مؤكدًا أن «العرب والغرب وجميع القوى في المنطقة رفعت كل أشكال الدعم عن هذه الجبهة منذ شهرين»، مضيفًا «بقينا نقاتل بما توفر من ذخيرة طيلة شهرين متواصلين قدمنا خلالها خيرة الشهداء والتضحيات» بحسب المقاتل.

إلى ذلك أوضح مقاتل في أحد الكتائب الإسلامية (رفض التصريح باسمه) أن المقاتلين «وُضِعوا في خيار صعب، فلو استطاع النظام السيطرة على منطقة النبعين لحاصر كسب ولم يبق من مخرج للانسحاب أبدًا، كما أن خسارتنا لمرصد الـ 45 مكنت النظام من التقدم، لذلك كان الانسحاب بعتادنا وأرواحنا أيسر الحلول»، مرجعًا سبب الانسحاب إلى «قلة التنظيم وعدم استجابة بعض الكتائب لتقديم الدعم في الدفاع عن المرصد».

بينما تبادل ناشطون ومقاتلون اتهامات حول انقطاع الدعم العسكري والمادي عن المنطقة «تنفيذًا لاتفاقيات وتفاهمات مشتركة بين دول الجوار، خصوصًا من قبل تركيا بعد زيارات متبادلة مع الجانب الإيراني»، وهي اتهامات حملت كثيرًا من التكهنات لكنها لم توثق بمعلومات أو مصادر.

في سياق متصل أوضح المكتب الطبي في ريف اللاذقية أن «عدد شهداء معركة الأنفال تجاوز 500 شهيد، وهناك ما يزيد عن 2000 جريح، منهم قائد حركة شام الإسلام والقائد العسكري للحركة، بالإضافة إلى قيادي جبهة النصرة في الساحل أبو عمر التركماني».

بالمقابل قتل خلال هذه المعركة هلال الأسد قائد قوات الدفاع الوطني، وحسام خضرة قائد المهام الخاصة لـ «كتائب حزب البعث في الساحل»، إضافة إلى قائد المرصد 45 العقيد سموءل يحيى غنوم.

وكانت معركة الأنفال انطلقت في 21 آذار الماضي وشاركت فيها كتائب من الجبهة الإسلامية، جبهة النصرة، حركة شام الإسلام، وكتائب من الجيش الحر. وسيطرت الكتائب خلالها على معبر ومدينة كسب وقرية السمرة التي أتاحت للثوار أول منفذ بحري منذ بداية الثورة على البحر المتوسط، بالإضافة إلى منطقة النبعين ومرصد 45 الاستراتيجي، لكنها بالانسحاب من كسب تعود إلى نقاط ما قبل آذار الماضي.

تابعنا على تويتر


Top