في الذكرى الثالثة لاقتحامها رمضان «ناشف» تشهده مدينة حماة

-الرمضانية-في-مدينة-حماة-محمد-صافي-2.jpg

عنب بلدي ــ العدد 124 ـ الأحد 6/7/2014

الأجواء الرمضانية في مدينة حماة-محمد صافي (2)محمد صافي – حماة
رمضان رابع يمر على مدينة حماة وهي تحت سيطرة قوات الأسد، حاملًا معه ذكريات اقتحامها قبل ثلاث سنوات (في رمضان 2011) حين دخلت قوات الأسد المدينة بمئات الدبابات وعشرات الآلاف من الجنود قامعين أصوات أهالي المدينة، التي خرجت في أكبر المظاهرات ضد نظام الأسد منذ انطلاقة الثورة.
«أبو أحمد» من أهالي حماة، يتحدث لعنب بلدي عن تلاشي بهجة شهر رمضان لديه «ما عدنا نرى بهجة رمضان أبدًا؛ كنت كل رمضان أخرج مع زوجتي وأشتري المواد الغذائية وحاجيات رمضان، لكننا اليوم نحضر حاجيات كل يوم بيومه في ظل الغلاء… كل شيء بالنار». ويضيف أبو أحمد «كان شهر رمضان شهر الموائد والعزايم في حماة، أما الآن فهاجس الخوف من التعرض للاعتقال أو رصاص القناص بطريق العودة للمنزل بعد الإفطار جعل الناس تلتزم في بيوتها»، فضلًا عن «آلاف المعتقلين والمطلوبين والمهجرين الذين تركوا فراغًا كبيرًا في قلوب من تبقى من أهالي المدينة».
«الحمد لله قاعدين ببيوتنا وما في قصف» تقول «أم محمد» مواسية ًنفسها بعد تلف جميع مخزون ثلاجتها المنزلية بسبب قطع الكهرباء المتواصل عن أحياء حماة في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال شهر تموز، إذ زادت ساعات قطع الكهرباء إلى 14 ساعة بعد أن كان القطع منتظمًا لـ 9 ساعات في اليوم.
وقد تسببت زيادة قطع الكهرباء بطريقة عشوائية في تلف الأجهزة الكهربائية في بعض الأحياء كالغسالات والبرادات، وأصبح كل منزل بحاجة إلى منظمات كهربائية للأجهزة التي ما زالت تعمل.
قطع المياه أيضًا أضاف أثره على الأجواء الرمضانية في المدينة، وذلك بعد ما أرسلت المؤسسة العامة للمياه برقية لـ «محافظ حماة» قالت فيها بأنها ستقطع المياه عن «خط الجر الواصل ما بين محطة التصفية في مدينة القصير وصولًا إلى خزانات المصافي في مدينة حماة، وذلك اعتبارًا من 14 حزيران» الماضي ولمدة 15 يومًا.
ويأتي هذا القرار، بحسب البرقية، بغية «إصلاح خط جر المياه الحالي في موقع بساتين حمص من محطة تصفية مياه حماة في منطقة القصير»، لكن  شهود عيان من المنطقة نقلوا لعنب بلدي أن العمال ما زالوا يصلحون الأعطال التي لم تنته منذ عام إلى الآن.
وتشهد المدينة انقطاعًا في مياه الشرب بشكل متكرر، وقد تصل مدة الانقطاع إلى عشرة أيام متواصلة، كان آخرها خلال شهر نيسان الماضي، ما سبب أزمة في الحصول على مياه الشرب في كثير من أحياء المدينة، وظهور حالات مرضية، خصوصًا عند الأطفال، وذلك وفق ما نقله أحد أطباء حماة لعنب بلدي «بسبب الاعتماد على آبار مائية غير صالحة للشرب، تنتشر في المدينة حالات طفح جلدي والتهابات معوية عند الأطفال بالتحديد».
بدورها فتحت قوات الأسد في المدينة مع بداية شهر رمضان الطرق المغلقة بالحواجز الإسمنتية، كحاجز دوار بلال ودوار باب طرابلس وحاجز مبنى اتحاد العمالي وحاجز الحرش وحاجز الإعداد الحزبي وقيادة الموقع في الدباغة، وانخفض معدل التفتيش لدرجة كبيرة، حتى أن بعض الحواجز لم تعد تفتش، باستثناء حاجز دوار عين اللوزة، وذلك لاعتماده على اللجان الشعبية التي نُشرت داخل الأحياء مؤخرًا.

تابعنا على تويتر


Top