الداء السكري وصيام رمضان

69562925990.jpg

عنب بلدي ــ العدد 125 ـ الأحد 13/7/2014

السكريد. كريم مأمون

الداء السكري هو مرض يعرف بأنه ارتفاع مزمن بمستوى السكر (غلوكوز) في الدم عن الحدود الطبيعية. وإذا علمنا أن نسبة انتشاره كبيرة بين البشر (حوالي 3%) أدركنا أن هناك الملايين من المسلمين المصابين به، ومع قدوم شهر الصوم (رمضان) فإنه من الضروري أن نقدم لهم بعض التوجيهات الخاصة، والسؤال المطروح عادة هو:

  • هل يستطيع مريض الداء السكري أن يصوم دون أن يؤدي ذلك لانعكاسات ضارة على صحته؟

ليست هناك قاعدة ثابتة للإجابة على هذا التساؤل، وإنما يختلف الجواب من مريض لآخر وفقًا لطبيعة مرضه؛ فالداء السكري يقسم إلى نمطين:

النمط الأول (المعتمد على الأنسولين)، وهو يصيب الأطفال والشباب عادة، ويتم العلاج فيه بحقن الأنسولين.

النمط الثاني (غير المعتمد على الأنسولين)، هو الأكثر شيوعًا، ويصيب الكهول والمسنين، ويتم العلاج باستخدام الحبوب الفموية من خافضات السكر.

وللمصابين من كل صنف قواعد خاصة تحكم إمكانية صيامهم..

  • أولا: مرضى النمط الأول

وهؤلاء يقسمون إلى قسمين أيضًا:

-1 المرضى الذين يأخذون جرعة واحدة من الأنسولين يوميًا؛ وهؤلاء يمكنهم الصيام على أن يأخذوا جرعة الأنسولين عند وجبة الإفطار وقت المغرب.

-2 المرضى الذين يأخذون عدة حقن من الأنسولين يوميًا؛ وهؤلاء لا يمكنهم الصيام لأنه يسبب خطرًا مؤكدًا على صحتهم، إلا في بعض الحالات التي يأخذ فيها المصاب جرعتين من الأنسولين، فإنه قد يستطيع الصيام شرط مراجعة الطبيب قبل بدء رمضان لتعديل كميات الجرعات ومواعيدها، ومع ذلك يبقى احتمال التعرض لخطر نوب هبوط السكر واردًا.

  • ثانيا: مرضى النمط الثاني

وهؤلاء يقسمون إلى ثلاثة أقسام:

-1 المرضى الذين يعتمدون على الحمية فقط؛ يعتبر الصيام مفيدًا لهم شرط الحفاظ على الحمية.

-2 المرضى الذين يتناولون جرعة واحدة يوميًا؛ وهؤلاء يمكنهم الصيام على أن يؤخذ الدواء قبل وجبة الإفطار مباشرة.

-3 المرضى الذين يتناولون جرعتين يوميًا؛ وهؤلاء يمكنهم الصيام أيضًا بحيث تؤخذ جرعة قبل وجبة الإفطار وجرعة قبل وجبة السحور على أن تخفض جرعة السحور إلى النصف.

  • حالات لا ينصح بصيامها بشكل عام:

المصابون بالسكر وأعمارهم أقل من عشرين سنة.

الحوامل المصابات بالسكر.

مرضى السكري مصحوبًا بمضاعفات تؤثر على القلب أو الكلى أو غير مسيطر عليها.

  • نصائح يجب على مريض السكري مراعاتها في حال الصيام:

– إجراء تحليل لسكر الدم قبل موعد الإفطار بـ 2-3 ساعات وبعده بساعتين، واستشارة الطبيب لتنظيم جرعات الدواء ومواعيدها، ومن المتفق عليه أن جرعة الصباح قبل رمضان تصبح قبل وجبة الإفطار وجرعة المساء تصبح قبل السحور.

– على مريض السكري الصائم أن يتناول ثلاث وجبات يوميًا؛ وجبتين رئيسيتين هما الفطور والسحور ووجبة ثالثة خفيفة بين الوجبتين.

– تأخير وجبة السحور إلى ما قبل أذان الفجر.

– الإكثار من تناول الماء والسوائل غير المحلاة أثناء فترة الإفطار لتعويض فترة الصيام وتجنب التجفاف.

– يمكن ممارسة النشاط اليومي كالمعتاد مع الحرص على أخذ قسط من الراحة بعد الظهر، ويجب تجنب الإجهاد خلال الساعتين الأخيرتين قبل الإفطار لتجنب انخفاض سكر الدم بشكل زائد.

– في حالة حدوث هبوط/انخفاض في مستوى السكر في الدم، يجب قطع الصيام فورًا وتناول مادة سكرية حتى لو كان ذلك قبل المغرب بفترة قصيرة.

وهنا نذكر بأعراض هبوط السكر وهي: إحساس بالجوع مع دوخة وصداع وتعرق وشعور بالعصبية واضطراب رؤية ورعشة بالأطراف وتسرع بضربات القلب ونعاس، وقد يحدث اضطراب وعي وفي الحالات الأشد تحدث التشنجات.

تابعنا على تويتر


Top