مشروع بيت المونة في حماة ..  من الفكرة إلى النجاح

-المونة-3.jpg

عنب بلدي ــ العدد 126 ـ الأحد 20/7/2014

بيت المونة 3حسن مطلق – عنب بلدي

تحت شعار «لا تعطني سمكة، بل علمني كيف أصيد «قامت مجموعة من الشباب الحموي بتأسيس مشروع أطلقت عليه اسم «المشروع التنموي الصغير»، وهو عبارة عن عدة اقتراحات لمشاريع صغيرة من بينها «مشروع بيت المونة «. ويهدف المشروع إلى تأمين فرص عمل للعديد من الفئات العمرية في مدينة حماة، في ظل الازدحام الذي تعيشه المدينة جراء الأعداد الكبيرة للنازحين فيها، ما زاد من أعداد العاطلين عن العمل.

  • فكرة مشروع بيت المونة

محمد الطيب، أحد الكوادر الإدارية في المشروع، قال لعنب بلدي إن فكرة المشروع نشأت من خلال مجموعة من شباب وشابات «الطبقة المثقفة» في مدينة حماة، الذين شكلوا فريق عمل مكون من 23 شخصًا من كلا الجنسين، ثم التحقوا بإحدى دورات إدارة المشاريع الصغيرة، ليبدأوا بعدها باقتراح عدة مشاريع تحت اسم «المشروع التنموي الصغير». يقول محمد «كان توجهنا نحو تشغيل العاملات والعمال وتأمين مصدر رزق للناس الوافدين والمتضررين من الأحداث الجارية في البلاد وبالأخص في مدينة حماة، بدأنا بمشروع بيت المونة تحت رعاية من مؤسسة الرعاية الاجتماعية في حماة، وكان مقرنا في الطابق الأول للمستوصف الطبي بحي العليليات ومازال، شكلنا فرقًا للعمل ضمن آليات معينة للإنتاج والتسويق والتوزيع وطرحنا أول منتجاتنا في السوق وهو (الملوخية) بتاريخ 15 حزيران 2013».

واعتمد المشروع في بداياته على «رأسمال بسيط وقدره 500 ألف ليرة»، ولكن باتباع الفريق سياسة إنتاج «ذكية» ومبيعات وتسويق إلكتروني وعبر الحلقات المقربة، كان النجاح حليفًا لهم، بحسب محمد، «توقع الكثير فشلنا ولكننا أنتجنا ما يقارب 25 منتج خلال 4 أشهر، بينما وصل معدل مبيعاتنا إلى 2.5 مليون ليرة، وكانت الأجور المدفوعة لـ 22 عاملة تم تأمين فرص عمل لهن في المشروع خلال الأشهر الأربعة الأولى حوالي 700 ألف ليرة تقريبًا».

وتُشترى منتجات المشروع على شكل مواد أولية من سوق الهال في المدينة أو من مصادر أخرى، وفقًا للمواصفات التي يحددها الفريق، وتُعرض في مراكز البيع بعد أن يتم تجهيزها وتغليفها بأكياس خاصة لتحمل اسم المشروع، ويقدر عددها بنحو 40 منتجًا على اختلاف المواسم. يردف محمد موضحًا «بالنسبة لآلية التوزيع والبيع وفضلًا عن خدمة التوصيل المجاني عن طريق التواصل مع الزبائن على أرقام خاصة، كنا قد اعتمدنا عددًا من المحال التجارية والتي كانت مراكز لنا في الأحياء بناءً على طلب الكثير من الأهالي، ونتطلع خلال الشهر القادم إلى زيادة عددها الذي يقدر حاليًا بـ 8 مراكز منتشرة في غالبية أحياء المدينة، وسوف يتم افتتاح محل تجاري خاص بالمشروع تحت مسمى (بيت المونة) بكادر مبيعات ومنتجات خاص بغية إيصال المنتج للأهالي بسهولة».

ويضم المشروع حاليًا أعضاء موزعين على الأقسام كافة بين الإدارة والمخزون والمحاسبة والتسويق والمبيعات والإنتاج والمشتريات والجودة، كما تم تأمين فرص عمل «لا بأس بها» لعدد من العمال والعاملات منذ بداية المشروع، بحسب محمد، ويختم قائلًا «نطمح قريبًا إلى إشباع السوق المحلي في مدينة حماة، كما نسعى في الأشهر القليلة القادمة إلى توسيع رقعة عملنا لتشمل محافظات أخرى وندخل أسواق مدينتي دمشق وحمص».

وتباينت آراء الشارع الحموي بين مشجع وغير مهتم بفكرة هذا المشروع، إذ رأى بعضهم أن عددًا كبيرًا من سكان المدينة غير مستفيدين من منتجاته نظرًا لأوضاعهم المادية، في حين أثنى آخرون على مشاريع كهذه ورأوا أن من شأنها أن تغني سوق المدينة ويُستفاد منها بشكل جيد، إلا أن الأمل يبقى عنوانًا عريضًا يضعه شباب مدينة حماة نصب أعينهم، محاولين قدر استطاعتهم، ومن خلال المشاريع الصغيرة، تقديم المساعدة لمن هم بحاجة إليها وكفاية سوق مدينتهم المحلي في ظل حالة التردي الاقتصادي الذي تعيشه حماة منذ سنوات.

تابعنا على تويتر


Top