مورك تحت القصف تتصـدى لأرتال قوات الأســـد

.jpg

عنب بلدي ــ العدد 126 ـ الأحد 20/7/2014

موركمحمد صافي – عنب بلدي

بدأت قوات الأسد حملة عسكرية ضخمة على مدينة مورك، الواقعة على أوتوستراد حماة-حلب يوم الأربعاء 16 تموز، بهدف فتح الطريق باتجاه معسكري وادي الضيف والحامدية المحاصرين منذ 5 أشهر في ريف إدلب.

ودفع النظام يوم الثلاثاء 15 تموز برتل كبير مؤلف من 40 آلية عسكرية (دبابة – مدرعة- ناقلة جنود) إلى مدينة صوران في ريف حماة الشمالي، لينطلق الرتل في اليوم التالي إلى مشارف مدينة مورك تزامنًا مع قصف مكثف على قرى الريف الحموي وبالأخص مورك.

لكن مقاتلي المعارضة فتحوا الطريق أمام مجموعة الاقتحام المتقدمة إلى المدينة، ثم أطبقوا الحصار عليها داخل المدينة وقطعوا عنها الاتصال مع باقي مجموعات الرتل، مدمرين سيارة عسكرية تحمل رشاش «دوشكا» في حين تمكنت باقي مجموعات الأسد المدعومة بمليشيات حزب الله من الانسحاب إلى نقطة تجمع الرتل.

يوم الخميس 17 تموز تقدمت قوات الأسد إلى مشارف المدينة معززة بالدبابات والمدرعات، مركزة على النقطة السادسة والنقطة السابعة لكتائب المعارضة، بينما شددت طائرات الأسد قصف المدينة بالصواريخ الفراغية والحاويات المتفجرة، ما اضطر مقاتلي المعارضة إلى التراجع وطلب المؤازرة حتى كان لهم ذلك، فدمروا دبابتين T72 ودبابة T52 وأعطبوا مدرعتين وفجروا سيارتين تحملان رشاشات ثقيلة.

وبعد يومين من الخسائر لقوات النظام وحزب الله، طلبت قيادة الحملة على مورك من مطار حماة العسكري إرسال تعزيزات إضافية من الجنود والآليات، تزامنًا مع وصول طائرتين مدنيتين إلى مطار حماة العسكري بحسب المراصد العسكرية لقوات المعارضة.

وكانت المحاولات الأعنف لاقتحام المدينة يوم الجمعة، إذ تجنبت قوات الأسد الاقتحام بالآليات أو المشاة، محاولةً الالتفاف خلف النقاط الأمامية التي تتمركز بها كتائب المعارضة.

وأوضح «حسن» أحد مقاتلي المعارضة في مورك لعنب بلدي أن «أربع طائرات مروحية لم توقف القصف على شوارع مدينة مورك فضلًا عن القصف المدفعي عليها من حواجز صوران ودير محردة وهذا ما اضطرنا إلى التراجع عن بعض النقاط كالنقطة السادسة والسابعة، لحساب قوات النظام من التمركز في هذه النقاط وفي كتيبة الدبابات شمال شرق مورك».

لكنه أردف «بعد ساعتين قدمت تعزيزات للمعارضة من خارج مورك التفت على جنود الأسد، كما ركزنا القصف بالمدافع وقذائف الهاون على كتيبة الدبابات، ما أجبرهم على الانسحاب».

إلى ذلك صرح قائد في قوات الأسد للتلفزيون الرسمي «أن الجيش السوري متجه لحسم معاركه في مورك بريف حماة»، مشيرًا إلى أن «الساعات القادمة ستشهد سيطرة الجيش على كامل البلدة، الأمر الذي من شأنه أن يعيد فتح طرق الإمداد نحو معسكري الحامدية ووادي الضيف»، مضيفًا «الـ 48 ساعة القادمة فاصلة، وقرار الجيش بالسيطرة على البلدة هو نهائي ولا رجعة عنه».

وتأتي أهمية مورك بالنسبة لقوات الأسد كونها تقطع طريق الإمدادات لمعسكري وادي الضيف والحامدية، الذين تحاول قوات المعارضة السيطرة عليهما، ويعزز سقوط المعسكرين قوة المعارضة في جبهات ريف حماة وريف حلب.

بدورها عززت كتائب المعارضة من تواجدها في مورك بعد استقدام تعزيزات من ريف إدلب، ما يشير إلى معارك عنيفة في المنطقة في الأيام القليلة القادمة، قد تكون حاسمة بالنسبة لمصير جبهات الشمال السوري.

تابعنا على تويتر


Top