هدّد دولًا عربية وغربية بدفع الثمن، وتوعد بمواصلة «الحرب على الإرهاب» .. الأسد يخالف الدستور ويؤدي اليمين في القصر الجمهوري

-الأسد.jpg

عنب بلدي ــ العدد 126 ـ الأحد 20/7/2014

خطاب الأسدعنب بلدي – وكالات

أدى بشار الأسد اليمين الدستورية لولايته الثالثة أمام حشد من الفنانين ورجال السياسة والدين المؤيدين له يوم الأربعاء، 16 تموز، في القصر الجمهوري، مخالفًا الدستور الذي يقضي بوجوب القسم في مجلس الشعب؛ وأكد الأسد على مواصلته «الحرب على الإرهاب» والعمل على «المصالحات الوطنية»، في حين ردت المعارضة بأنه لا مكان لإعادة الأمان في سوريا بوجود الأسد.

وبعد شهر على فوزه بانتخابات نظمها واتسمت بإبعاد المعارضين عن المشاركة، أدى الأسد اليمين وسط مراسم فخمة لـ «حرس الشرف» عند الباب الداخلي للقصر الجمهوري على قمة قاسيون المطلة على دمشق، وفق ما نقله التلفزيون الرسمي.

وابتدأ الأسد خطابه الذي استمر لـ 75 دقيقة متوجهًا إلى منتخبيه ومؤيديه «أنتم الثوار الذين تحدّوا الهيمنة بالقلب والعقل والصمود والذين مارستم الانتخاب تحت النار» وأضاف «انكشفت الوجوه الحقيقية قاطعةً الرؤوس وناحرةً الرقاب وتفككت المجالس والهيئات وفشلوا بإقناعكم أنّهم أوصياء عليكم».

وشدد أيضًا على أن «الحوار لا يشمل القوى التي أثبتت لاوطنيتها، فتهربت من الحوار في البدايات وراهنت على تغير الموازين وعندما خسرت الرهان قررت تغيير دفة الاتجاه كي لا يفوتها القطار».

واستعرض الأسد تهديداته لدول الجوار بالقول «أليس ما نراه في العراق اليوم وفي لبنان وكل الدول التي أصابها داء الربيع المزيف من دون استثناء، هو الدليل الحسي الملموس على مصداقية ما حذرنا منه مرارًا وتكرارًا، وقريبًا سنرى أن الدول العربية والإقليمية والغربية التي دعمت الإرهاب ستدفع هي الأخرى ثمنًا غاليًا».

وبحسب الدستور السوري -المعدل من قبل نظام الأسد العام الماضي -، يتوجب على الرئيس المنتخب أن يؤدي القسم الدستوري أمام مجلس الشعب، الأمر الذي خالفه الأسد مفضلًا البقاء في القصر الجمهوري، «تخوفًا من عمليات للمعارضة وسط دمشق» بحسب ناشطين معارضين.

في المقابل ردّ الائتلاف السوري المعارض على خطاب الأسد الذي حمل اتهامات عديدة للائتلاف، على لسان أمينه العام نصر الحريري، الذي قال «لا مكان لإعادة الأمان إلا انطلاقًا من إسقاط النظام ورموزه ومحاكمة المجرمين».

وأوضح الأمين العام في تصريحات لقناة «العربية» الخميس، أن «جميع السوريين يعرفون أن الأسد الذي يتشدق بالحوار في خطابه كان أول من صنع مشاهد تمثيلية للحوار في دمشق كمحاولة للتغطية على جرائمه، ثم شارك في مؤتمر جنيف ولم يكن جديًا فماطل ولعب على عنصر الوقت فيما يحمل خلف ظهره خنجر الإرهاب ويروج له ويدعمه ليطعن به السوريين والمنطقة برمتها».

واعتبر الحريري «حديث الأسد عن المصالحات في الداخل تحت هدير الدبابات والطائرات ما هو إلا حديث مكشوف وفاشل للتصدير الإعلامي ولكن لم يعد يقع في مصيدته أحد».

ميدانيًا أعلنت «الهيئة العامة للثورة» أن عددًا من القتلى والجرحى سقطوا إثر سقوط قذائف هاون على حيي الشعلان والديوانية وشارعي بغداد وأبو رمانة وسط العاصمة دمشق، بالتزامن مع خطاب الأسد، الأمر الذي تتبادل المعارضة والأسد الاتهامات حول المسؤولية عنه.

وفي جوبر تقدم مقاتلو المعارضة إلى تخوم ساحة العباسيين، وقد تمكنت المعارضة من تحرير حاجز «عارفة» الذي يتشكل من عددٍ من الأبنية وكان يفصل بين حي جوبر وساحة العباسيين صباح الخميس،  بحسب المكتب الإعلامي في حي جوبر.

وكان الأسد قد فاز بالانتخابات التي نظمها مطلع حزيران الفائت على مرشحين مغمورين من نظامه، في حين وصفت دول كبرى الانتخابات حينها بـ «المهزلة».

يذكر أن الثورة الشعبية التي تشهدها سوريا  ضد نظام الأسد منذ آذار عام 2011، جوبهت بالعنف ما اضطرها للخروج من المطالب السلمية إلى طور العسكرة، وقد سقط منذ بداية الثورة قرابة 171 ألفًا حتى مطلع تموز الجاري بينهم 9 آلاف طفل وحوالي 6 آلاف امرأة وفق إحصائية للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

تابعنا على تويتر


Top