الأطفال ومأكولات العيد

.jpg

عنب بلدي ــ العدد 127 ـ الأحد 27/7/2014

أطفالد. كريم مأمون

عادة ما تعتبر أيام العيد موسمًا استثنائيًا لدى الأطفال، إذ يتهافتون فيها على شراء ما يشتهون من حلويات وشوكولا وعصائر ومشروبات غازية وغيرها، ويزداد ذلك كون معظم الأهل يرون أنه لا يمكن حرمان الطفل من فرحة العيد ومشاركة أصدقائه اللعب وتناول ما يرغب. وإذا كان ذلك يسبب خطرًا عليهم من الناحية الصحية في الأحوال العادية فإن هذا الخطر يتضاعف مع حالة الفقر، والتي يعيشها السوريون في أماكن النزوح أو المخيمات، وما يرافقها من إقبال الأطفال على شراء المأكولات زهيدة الثمن المنتشرة على العربات والباعة المتجولين، وهذا ما يسبب إصابتهم باضطرابات هضمية كثيرة.

  • ما هي أسباب الاضطرابات الهضمية لدى الأطفال في فترة العيد؟

تتلخص الأسباب المؤدية إلى مشاكل صحية هضمية لدى الأطفال في عيد الفطر ضمن مجموعتين أساسيتين: أسباب تتعلق بتغير النظام الغذائي، وأسباب تتعلق بنوعية المأكولات.

  • تغير النظام الغذائي

يأتي الاحتفال بعيد الفطر بعد شهر كامل اعتاد فيه الجهاز الهضمي على توقيت معين للوجبات وراحة لساعات طويلة لدى الأطفال الذين يصومون، ثم يفاجأ الجسم بتغير هذا النظام مما يؤدي لاضطرابات معدية ومعوية شديدة من عسرة الهضم إلى المغص والإسهال، ومن العادات السيئة التي يجب تجنبها للوقاية من هذه الاضطرابات الهضمية:

  • تناول الطفل للمأكولات بشراهة وسرعة نتيجة فرحه بما يتواجد حوله من حلوى وشوكولا وغيرها، مما يربك جهاز الهضم.
  • تناول الطفل أصنافًا عديدة ومتنوعة من الحلوى والمكسرات والعصائر والموالح والطبخ، مما يعرضه لعسرة الهضم.
  • بذل مجهود بدني واضح في اللعب بعد تناول كميات كبيرة من المأكولات، مما يربك المعدة.

4- مشاركة الأطفال الآخرين بتناول بعض المأكولات بنفس الصحون والملاعق.

  • نوعية المأكولات

يؤدي الإفراط في تناول بعض الأصناف إلى اضطرابات هضمية متعددة، وكذلك يؤدي تناول الأطعمة الملوثة، خاصة المكشوفة أو غير المطبوخة جيدًا أو غير المحفوظة بشكل سليم، إلى حدوث التسمم الغذائي:

  • يؤدي الإكثار من تناول الحلويات والقهوة إلى الإصابة بحرقة المعدة (حموضة).
  • يؤدي تناول المشروبات الغازية بكثرة، والمرافق للوجبات السريعة عادة، إلى حدوث نفخة وقد يؤدي إلى الغثيان والإقياء.

• تناول المأكولات المكشوفة (بخاصة الحلويات وسندويشات اللحوم) والتي تتعرض للتلوث بدخان السيارات، وغبار أحذية المارة، والذباب، إضافة لأيدي البائعين الذين عادة ما يفتقرون لأدنى شروط النظافة، كل ذلك يؤدي إلى التسمم الغذائي والإصابة بالإقياء والإسهال والمغص.

• تناول الجيلي والمثلجات والعصائر المختلفة الألوان والروائح والطعوم والتي تباع على البسطات مما يعرضها للتلوث كما ذكرنا، ناهيك عن طريقة تصنيعها والمواد المكونة لها، وما ألوانها الغريبة والواضحة إلا دليل على استخدام الأصبغة والملونات والتي تشكل ضررًا كبيرًا على الصحة، فالملونات تسبب الحساسية لدى الأطفال (بخاصة الملون الأصفر)، وكذلك تسبب تقلبات مزاجية وسلوكية حادة ونوبات غضب وتوتر ونزق وانخفاض بالقدرة على التركيز وقلة نوم، والأخطر أن هذه الملونات تسبب السرطانات (الغدية، الدماغ، الكلية، المثانة).

  • كيف يمكن الوقاية من إصابة الأطفال بهذه الاضطرابات الصحية؟

تقع مسؤولية ذلك على عاتق الأهل، فعليهم أن ينتبهوا إلى أطفالهم ولا يتركونهم يشترون ويأكلون ما يريدون دون رقابة، فهذا ليس حرمانًا لهم من بعض المتع وإنما حرصًا على سلامتهم، ولذلك ينصح بما يلي:

  • عدم الإكثار من الطعام في أول أيام العيد، والحرص على التدرج بالانتقال إلى النمط الغذائي الصحي المتوازن.
  • اعتماد الأطعمة المنزلية والابتعاد عن المأكولات الجاهزة والشيبس والسكريات والملونات.
  • اختيار المطاعم والأماكن النظيفة عند تناول المأكولات خارج المنزل.

• مرافقة الأطفال عند ذهابهم إلى الأماكن الترفيهية، ومنعهم من شراء الأطعمة والمشروبات المكشوفة وغير النظيفة وغير الصحية.

  • توعية الأطفال من قبل الأهل وشرح الآثار الضارة المترتبة على الإفراط بتناول مأكولات العيد وكذلك الناجمة عن تناول مأكولات غير نظيفة وغير صحية.

وكل عام وأنتم وبلدنا بألف خير

تابعنا على تويتر


Top