مسلحون يقتحمون عرسال… وقوات المعارضة تتقدم في القلمون

-٣.jpg

عنب بلدي ــ العدد 128 ـ الأحد 3/8/2014

عرسال ٣عنب بلدي – وكالات

شهدت بلدة عرسال اللبنانية المحاذية للحدود السورية منعطفًا كبيرًا أمس السبت، 2 آب، بعد هجوم مقاتلين محسوبين على المعارضة السورية عليها واشتباكهم مع الجيش اللبناني، ما أسفر عن مقتل عنصرين من الجيش وعددٍ من المدنيين والنازحين، تزامنًا مع تقدم قوات المعارضة في الجانب السوري من الحدود واستعادتها السيطرة على قرية الجبة.

ونقلت “الوكالة الوطنية للإعلام” أن “مسلحين سوريين هاجموا حاجزين للجيش في منطقة المصيدة ووادي حميد على السلسلة الشرقية من جرود عرسال”، وبدوره “رد الجيش على مصادر النيران بمختلف الأسلحة، ومنها المدفعية.

وأضافت الوكالة “دارت اشتباكات بين المسلحين والجيش وقوى الأمن الداخلي- فصيلة عرسال، في محاولة لصد هجوم المسلحين على مراكز الجيش والقوى الأمنية، بعدما كان أفيد عن أن مسلحين ملثمين دخلوا إلى فصيلة قوى الأمن في البلدة”.

بدورها أكدت قيادة الجيش اللبناني في بيان لها “وقوع عدد من الإصابات بين شهيد وجريح في صفوف العسكريين والمدنيين من أبناء البلدة الذين تضامنوا مع القوى العسكرية والأمنية ضد العناصر المسلحة التي تواجدت في البلدة”.

واعتبر البيان أنّ “ما جرى ويجري اليوم، يعد أخطر ما تتعرض له لبنان واللبنانيون”، مشيرًا إلى “خطف عددٍ من جنود الجيش وقوى الأمن الداخلي وهم عزّل في منازلهم يمضون إجازاتهم بين أهلهم، وأخذوهم رهائن مطالبين بإطلاق أحد أخطر الموقوفين لدى الجيش”.

لكن ناشطين من عرسال نقلوا لعنب بلدي أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل عنصرين في الجيش ومدنيين من عرسال، إضافة إلى مقتل 4 نازحين سوريين بينهم امرأة جراء قصف لحزب الله على المدينة.

وفي تسجيل مصور يظهر فيه قرابة 20 جنديًا وضابطًا في الجيش اللبناني، أعلنوا “انشقاقهم” عن الجيش والقوى الأمنية “احتجاجًا على تسيير قرارات الجيش من حزب الله”.

وتأتي الاشتباكات على خلفية اعتقال أحد القياديين في حركة “فجر الإسلام” (أبو أحمد جمعة) خلال تلقيه العلاج في المشفى الميداني بعرسال من قبل الجيش اللبناني. وكان جمعة قد أعلن انضمامه لـ “دولة العراق والشام” في بيان مصور قبل إصابته.

بدوره أدان الائتلاف السوري المعارض “الاعتداء الذي نفذته مجموعة مسلحة على عناصر من الجيش اللبناني في منطقة عرسال”، لكنه طالب “الدولة اللبنانية بحماية اللاجئين السوريين الموجودين على أراضيها ويستنكر سقوط شهداء منهم نتيجة القصف من المناطق المجاورة في لبنان”، مناشدًا بـ “وقف الإجراءات التعسفية التي تمارس ضد السوريين”.

وتقع عرسال على الحدود السورية اللبنانية وقد لجأ إليها عددٌ كبيرٌ من السوريين من مناطق القلمون وريف حمص، ويتضامن غالبية أهلها مع قوات المعارضة.

على الجانب الآخر من الحدود، أحكم مقاتلو المعارضة سيطرتهم على قرية الجبة في القلمون يوم السبت، بعد اشتباكات عنيفة ضد مقاتلي حزب الله، سبقها اغتنام عربة (Bmp) من أحد الحواجز في محيط بلدة الجبة إضافة لتدمير دبابة فيها.

كما استعادت المعارضة عدة نقاط كانت خاضعة لسيطرة قوات الأسد في قرية فليطة في القلمون، تزامنا مع اغتنام دبابة وذخائر من قوات بشار الأسد، في حين سقطت طائرة حربية يوم الجمعة في جرود القلمون وشوهد الطيار يقفز بطائرة مظلية.

وأفاد بيان للمرصد السوري لحقوق الإنسان أمس السبت عن سقوط قرابة 50 مقاتلًا من جبهة النصرة ودولة العراق والشام في القلمون، وأوضح البيان “أن المسلّحين سقطوا في كمين متقدم نفذته قوات النظام السوري وحزب الله في منطقة الجبة في جرود القلمون”، مشيرًا الى أن “المعارك التي اندلعت أمس الجمعة واستمرت حتى فجر السبت إثر هجوم على حاجز مشترك للقوات السورية و “حزب الله”، أدت أيضًا إلى مقتل سبعة عناصر من القوات النظامية والحزب”.

يذكر أن مقاتلي حزب الله مدعومين بقوات الأسد سيطروا في الفترة السابقة على عددٍ من قرى القلمون وبلداتها، كيبرود والنبك ودير عطية، إلا أن مقاتلي المعارضة يحاولون استعادة السيطرة على هذه المناطق.

تابعنا على تويتر


Top