جامعة دمشق … بين الواقع المر والوهم المريح

-دمشق-...-بين-الواقع-المر-والوهم-المريح.jpg
جامعة دمشق

جامعة دمشق

عندما أعددت هذا المقال بحثت بين صفحات الويب لتصنيف جامعة دمشق على المستوى العربي والعالمي .

لأقف برهة  من الذهول وشعور بالإحباط لأجد تصنيف الجامعة التي طالما حلمت بها وبذلت كل ما لدي من أجلها, والتي أشعر بالفخر في الصباح والمساء بأني طالب فيها,

وجدتها بالمركز (5700) عالمياً وبالمركز ( )عربياً…

قرأت هذا الرقم بكل دهشة وإحباط وبدأت أسأل نفسي أسئلة تتبادر إلى ذهن كل طالب في هذه الجامعة.

إذا كانت جامعة دمشق هي من الجامعات الأقدم والأعرق عبر التاريخ وكان يؤمها الطلاب من كل حدب وصوب يبتغون فيها شهادة يفتخرون بها في بلادهم.

فماذا ينقص جامعة دمشق حتى تكون في مقدمة الترتيب العربي والعالمي..؟!

إذا كانت جامعة دمشق تحتضن نخبة شباب سوريا وكفئهم فقد خضعوا لأصعب الامتحانات ودرسوا أصعب المناهج في الشهادة الثانوية حتى نالوا شرف الدخول إليها.

فماذا ينقص جامعة دمشق حتى تكون في مقدمة التصنيف العربي والعالمي ..؟!

إذا كان طلاب جامعة دمشق يتميزون عن غيرهم من طلاب الجامعات في الدول الأخرى التي يذهبون إليها ويحصلون على رواتب كفاءات عالية لا يجدونها في بلادهم ..

فماذا ينقص جامعة دمشق حتى تكون في مقدمة التصنيف العربي والعالمي ..؟!

إذا كان المنهج الدراسي الذي يدرسه الطالب هو من أكثف المناهج الدراسية في العالم ويضم الكثير من العلوم  المهمة للطالب في مجال حياته العملية.

هذه أسئلة لابد أن تتبادر إلى ذهن كل طالب عندما يرى ذلك التصنيف المتدني  الذي حظيت به جامعته.

فهل نظام الممانعة المزعوم يوجب على جامعاتنا أن تكون في هذا التصنيف؟!

             «(يا ممانعة يا تعليم جيد)…تنين سوا ما بيمشي الحال..»

أجوبة واضحة تظهر بالنظر قليلاً إلى واقع جامعاتنا التي أحببناها وتمنينا أن تكون بأعلى المراتب في كافة المجالات :

نسبة لا بأس بها من طلاب بالجامعات هم من أبناء الشهداء والضباط وأعضاء الهيئة التدريسية وهم يحجزون مقاعد زملائهم من أبناء الوطن ربما كانوا هم أحق بها.  (طلاب بالواسطة)

يقتصر التعليم في جامعاتنا على العلم النظري البحت وعلى الطالب أن يتلقى العلوم كما هي في الكتب ويدرسها لغزارتها في عجالة ليقدم امتحانه بها دون أن يتاح له ممارسة الدراسة العملية وإعطاء العلم حقه من التطبيق ..فيتخرج ولا يزال بحاجة إلى دورات ودروس ليتمكن ممارسة مهنته على أكمل وجه.

قلة الأبحاث والمنشورات العلمية التي تصدر من جامعاتنا سبب كفيل لجعلها في هذا الحضيض على المستويين العربي والعالمي…ونحن ندرس الآن في عام 2012  كتباً ألفت ونشرت في عام 1986..!!!!!!

القضايا التافهة التي عنيت بها وزارة التعليم وخاضت معارك من أجلها بين سماح ومنع والتي لا تزيد من مستوى التعليم إلا سوءً, كقضية منع النقاب التي ظلت سنوات عديدة في ذهن وزير التعليم بين منع وسماح وبين تحليل وتحريم.

بدلاً عن قضايا أخرى كانت ربما ترقى بمستوى التعليم.

كل هذه الأسباب كفيلة بجعل جامعاتنا في هذا المستوى المتدني .. فضلاً عن أسباب أخرى كثيرة قد نفرد لها مقالات في أعداد أخرى.

ولكن في سوريا الأسد ….

«بس نخلص من بناء وتجهيز أفرع المخابرات …منفكر بتجهيز الجامعات وتحسين مستواها»

تابعنا على تويتر


Top