حصار داريا يرسم “الطريق إلى غزة”

maxresdefault.jpg

 عنب بلدي ــ العدد 132 ـ الأحد 31/8/2014

حصار داريا داريا – عنب بلدي

أنتج مجموعة من ناشطي مدينة داريا، المحاصرة منذ عامين تقريبًا، فيلمًا يحاكي حصار مدينة غزة من العدو الإسرائيلي، بوسائل بسيطة ودون خبرة سابقة في مجال التمثيل.

ويبين الفيلم بـ 8 دقائق، أن لداريا وغزة معاناة واحدة، وأن أبناء المدينتين يقاتلون من أجل كرامة الإنسان، ويواجهون عدوًا واحدًا بتسميات مختلفة.

وتأتي فكرة تمثيل الفيلم داخل أحد الأنفاق، لإيصال حكاية غزة التي اتبعت سياسة حفر الأنفاق لدك معاقل الجيش الإسرائيلي وإدخال المواد الغذائية والطبية إلى المدينة، كما الحال لدى مقاتلي الجيش الحر في داريا.

وتنقل مشاهد الفيلم حوارًا بين مقاتلٍ في داريا وآخر من غزة، والحديث عن الهموم المشتركة بين المدينتين.

يقول أبو راشد، الذي مثل دور الشخصية الفلسطينية، أن وجه الشبه بين المدينتين هو “تعرضهما للحصار وعدم تقديم أي عمل أو مساعدة لهما إلا الشعارات الفارغة”، أما عن اللهجة الفلسطينية التي تكلم بها، فيقول “أنا أحب لهجة فلسطين وأتابع برامج فلسطينية، وقد تواصلت مع شخص أردني لتصحيح اللهجة”. وقد واجه منظمو العمل عبئًا إضافيًا، كونه صوّر كاملًا في النفق، وقد استغرق 10 ساعات كاملة، بحسب أبي راشد.

بدوره تحدث أبو مصعب، صاحب الشخصية الدارانية، عن الأناشيد التي اقتبسها من تراث غزة وأضاف عليها روحًا جديدة لتشمل المدينتين.

من أبرز المصاعب التي واجهت فريق العمل عدم توفر الكهرباء لإنارة النفق، والاقتصار على عددٍ قليل من الكاميرات، إضافة إلى اضطرار الفريق إلى توسيع النفق أثناء التصوير بحسب أبي مجاهد، أحد معدي الفيلم.

“الطريق إلى غزة” لاقى صدى جيدًا لدى المتابعين، حيث نشرته عدة صفحات فلسطينية منها “غزة الآن” و”غزة برس”، وقامت قنوات مثل أورينت نت ودير الزور وشدا الحرية بعرضه، كما ينقل مالك أبو أيمن منتج الفيلم، بينما عزا كرم، أحد الممثلين، انتشار العمل إلى اهتمام جميع المسلمين بقضية غزة، إضافة إلى التماهي بين معاناة المدينتين “أخي الذي استشهد في داريا كان يحلم بالشهادة على أرض فلسطين”، وأشار إلى أن الفريق يعمل حاليًا على “بلورة أفكار جديدة تعبر عن حالنا”.

ويحاول فريق العمل التركيز على الاحترافية، وبرغم افتقارهم إلى الخبرات السابقة إلا أنهم يتواصلون مع خبرات خارج داريا للاستفادة في فنون التصوير والمونتاج وكتابة السيناريو، بحسب المصور فادي، الذي أضاف “نحن لا نريد نظرة شفقة لأننا في داريا، بل نريد أن ننافس الجميع رغم إمكانياتنا المتواضعة”.

عرض الفيلم عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال العدوان الأخير للجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي خلف آلاف الشهداء ودمر العديد من الأبنية السكنية، وهو الفيلم الثاني الذي ينتجه النشطاء المحاصرون داخل داريا، وكان الأول بعنوان “بقايا عيد” ويشخص الحالة التي مر بها العيد على المدينة ومقاتليها، بعيدين عن أهلهم وأحبابهم.

تابعنا على تويتر


Top