معارك حماة تضع الجولاني في مواجهة مصيرية مع سهيل الحسن

-سهيل-الحسن.jpg

محمد صافي – عنب بلدي

اشتدت معارك الريف الحموي بعد تعزيز النظام لقواته على مداخل حماة الشمالية والغربية، وعودة العقيد سهيل الحسن إلى قيادة العمليات العسكرية لقوات الأسد في محافظة حماة، في حين وصل قائد جبهة النصرة أبو محمد الجولاني إلى المنطقة لقيادة جنوده في معركة “مصيرية”.

ونظرًا للحشد الضخم للمعارضة على أبواب مدينة محردة في ريف حماة الغربي، وتقدم واضح نحو مطار حماة العسكري، شهدت المنطقة نداءات عديدة من جنود الأسد ومؤيديه في حماة تطالب العقيد سهيل الحسن الملقب بـ “النمر” بالعودة لقيادة العمليات.

ويعرف عن الحسن أنه من أكثر الضباط قربًا من الأسد وقد منحه صلاحيات واسعة على سلاح الجو والمدفعية، وهو الآمر بحملة البراميل على أحياء حلب حيث يتمتع بسلطة كبيرة على الضباط الطيارين في قوات الأسد، ويتضح ذلك من خلال خطاباته لهم، فقد هدد الضباط الطيارين بإسقاط طائراتهم عند ارتكابهم أي خطأ في استهداف المناطق التي يريدها.

واتخذ الحسن قرية قمحانة مقرًا لعملياته، وصرح لمقاتلي الدفاع الوطني بأنه يتشرف بأن يكون أحد أبناء البلدة مطالبًا بدفنه فيها إن قتل خلال المعارك، رافعًا بذلك رصيده لدى المقاتلين الذين خرجوا في مسيرة استقبال وتهليل لقدومه، حتى أنهم استبدلوا الهتاف للأسد بهتافهم “بالروح بالدم نفديك يا سهيل”.

وبالتزامن مع عودة الحسن، بدأت جبهة النصرة بعملية عسكرية واسعة على مدينة محردة الموالية للأسد والتي يتواجد فيها 12 نقطة عسكرية بينها معسكر دير محردة.

ويشارك أمير جبهة النصرة “أبو محمد الجولاني في معركة محردة، حيث غرد الشيخ السعودي عبد الله المحيسني، المقرب من النصرة والجماعات الجهادية، عبر حسابه في تويتر “الجولاني شارك جنوده غزوة محردة”، مشيرًا إلى أن الجولاني ألقى كلمة وسط حشود المقاتلين.

ونقل المحيسني تعليمات الجولاني لجنوده بالقول “كانت توصيات الجولاني في أهل محردة وأملاكهم صارمة، فأوصى بعدم قتل المدنيين وعدم الاعتداء على ممتلكاتهم، وعدم قطع الرؤوس وعدم التمثيل بالجثث”.

وبدا تصميم “النصرة” على معركة محردة من خلال استقطابها لتعزيزات من حلب وإدلب، بلغ عددها 1200 مقاتل يطوقون المدينة، لتتفرد النصرة بالعمل لـ “ضمان نجاح العملية وعدم الخيانة أو الانسحاب تحت ضغوط خارجية” بحسب إفادة أحد عناصر النصرة لعنب بلدي.

ويصف قادة عسكريون في ريف حماة معركة محردة بـ “المصيرية”، حيث تقطع السيطرة على محردة الإمداد بشكل نهائي عن حواجز الأسد في ريف حماة الغربي والشمالي، كما تمنح مقاتلي المعارضة فرصة كبيرة للسيطرة على قرى معردفتين والشيحة وقمحانة، ثم الوصول إلى مطار حماة العسكري.

في المقابل استعان الأسد بقوات “صقور الصحراء”، وهي فرقة برية خاصة في المعارك الكبيرة والحساسة، وصل منها 500 عنصر إلى مطار حماة العسكري، وبحسب تسريبات لمراصد المعارضة في حماة فإن مقاتلي “صقور الصحراء” جميعهم سوريون، لكنهم تدربوا في إيران لأكثر من عام.

ولم يخسر سهيل الحسن أي معركة قادها بفضل الإسناد الجوي الكبير لقواته البرية والدعم اللوجستي الضخم، فقد استطاع فك الحصار عن سجن حلب المركزي واسترداد خناصر بعد سيطرة المعارضة عليها لأكثر من عام.

لكن “النصرة” أحرزت تقدمًا على جبهة محردة وتمكنت من السيطرة على الحي الشرقي في المدينة يوم الاثنين 25 آب، ثم تراجعت تحت القصف العنيف من الطيران المروحي والحربي.

كما تتواصل الاشتباكات في محيط محردة بالأسلحة الثقيلة والمدفعية في ظل قصف عنيف على جميع قرى الريف الحموي وبالأخص مدينة حلفايا التي أصبحت مدينة أشباح بعد انطلاقة معركة محردة.

وينظر قادة عسكريون إلى المعركة على أنها “كسر عظم” لكلا الطرفين، فهل ستكون الغلبة لقوات الأسد التي تقاتل بشراسة بقيادة سهيل الحسن، أم لمقاتلي النصرة تحت إمرة الجولاني، الذين يعملون بالتنسيق مع باقي كتائب المعارضة في المنطقة.

تابعنا على تويتر


Top