معركة “الجيش الواحد” تسعى لإنهاء فصول وادي الضيف

-الجيش-الواحد-١.jpg

عنب بلدي ــ العدد 132 ـ الأحد 31/8/2014

معركة الجيش الواحد ١سامي الحموي – عنب بلدي

أعلنت عدة فصائل عسكرية معارضة يوم الجمعة 29 آب الجاري انطلاق معركة “الجيش الواحد”، التي تهدف إلى تحرير معسكر وادي الضيف في محيط مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، وسط تعزيزات من جانب قوات الأسد التي ردت بقصف مدينة معرة النعمان بشكل عنيف.

وتأتي هذه المعركة بعد حصار مفروض من قبل الثوار على المعسكر منذ عامين تقريبًا، تخللها محاولات لاقتحامه وتحريره لأكثر من مرة، لكنها باءت بالفشل.

وكانت كبرى الفصائل العاملة في ريف إدلب بدأت المعركة تحت راية غرفة عمليات مشتركة ضمت الفصائل التالية: الفرقة 101 مشاة، هيئة دروع الثورة، جبهة النصرة، الجبهة الإسلامية، حركة حزم، الفرقة 13، تحالف المهاجرين والأنصار، فيلق الشام، جبهة ثوار سوريا، لواء فرسان الحق، تجمع صقور الجبل.

وتهدف المعركة بحسب قادة المعارضة في المنطقة إلى تحرير معسكر وادي الضيف التابع لقوات الأسد، والذي يعتبر ذا أهمية عسكرية واستراتيجية بالغة، لقربه من الأوتوستراد الدولي الواصل بين دمشق وحلب، وإحاطته بمدينة معرة النعمان المحررة منذ عامين تقريبًا، ثم الانتقال إلى مرحلة جديدة تتمثل بالسيطرة على معسكر الحامدية المحاذي.

من ناحيته أفاد الناشط الصحفي “وسيم العدل” في حديثه لـعنب بلدي بأن هذه المعركة “ربما لا تكون الأخيرة، لكنها ستضعف من قوة النظام في المنطقة وستجعل المعارك التي تتبعها أسهل”، علمًا بأن المعارك حول “الوادي” مستمرة بشكل يومي ولو كانت ضئيلة وأقل ضخامة، بحسب “العدل”.

وفي معرض رده على شائعات عن هدنة كانت مفروضة بين الفصائل المعارضة وقوات النظام في معسكري وادي الضيف والحامدية، أشار العدل إلى أن “أي كلام عن هدنة بين الجيش والثوار المرابطين على جبهات المعسكرين هو ضرب من الخيال، فالقصف والاشتباكات مستمرة على جبهات معرة النعمان خلال العامين الماضيين”.

في سياق متصل أفادت شبكة المعرة اليوم لـعنب بلدي بأن قوات الأسد طلبت مؤازرة من المطارات العسكرية في حماة وحمص قبل انهيار الوضع في وادي الضيف، وذلك بعد تعرضهم لوابل من قذائف جهنم والمدفعية والهاون مع انطلاق المعركة.

كما دمر مقاتلو المعارضة دبابة في تجمع عين قريع بصاروخ تاو، وعربة بي إم بي في منطقة الضبعان، بالإضافة لمقتل وجرح عدد كبير من الجنود بينهم ضابط جراء اشتعال النيران في مبنى القيادة بعد استهدافه بالرشاشات الثقيلة، بحسب ناشطي المعرة.

من جهتها ردت قوات النظام باستهداف مدينة معرة النعمان بصاروخ أرض أرض منذ يومين، ما أدى إلى وقوع عدد من الجرحى بينهم أطفال ونساء، وتشهد المدينة دمارًا واسعًا في منازل المدنيين جراء استهدافها بأكثر من 20 غارة جوية من الطيران الحربي والمروحي.

يتطلع الثوار إلى إنهاء فصول الإخفاقات في اقتحام وادي الضيف والانتقال بعدها إلى تحرير معسكر الحامدية، ليصبح ريف إدلب الجنوبي محررًا بالكامل، وذلك بعد سلسلة نجاحات وتقدم للثوار على صعيد محافظة إدلب، كان آخرها تحرير مدينة خان شيخون في أيار الماضي، إضافة إلى التقدم الملحوظ لقوات المعارضة على جبهات حماة المجاورة.

تابعنا على تويتر


Top