علويّون مؤيدون يطلقون حملة “وينن” لمعرفة مصير أبنائهم

03qpt959.jpg

عنب بلدي ــ العدد 133 ـ الأحد 7/9/2014

03qpt959حسن ممس

أطلقت مجموعة من مؤيّدي الأسد، ينتمون إلى الطائفة العلويّة، حملة تحت عنوان “وينن”، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للضغط على الأسد ووزير دفاعه الملقّب بـ “وزير الموت” والكشف عن مصير أبنائهم الذين فقدوا دون أي معلومات حول مصيرهم، كما حدث مؤخرًا في مطار الطبقة العسكريّ في مدينة الرقة.

وتأتي الحملة عبر هاشتاغ #وينن، بعد تسجيل نشره تنظيم “الدولة” لإعدام حوالي 400 جندي أسرهم مقاتلو التنظيم في مطار الطبقة العسكري قبل أيام، ويعتبر بعض أهالي المفقودين وسائل إعلام النظام “الشريك الأول” في ذبح أبنائهم، لأنها تتغاضى عن مصير القتلى وتلتفت إلى تغطيات بعيدة عن اهتماماتهم، ويقول أحد المشاركين في الحملة “كيف تريدون من معارضي النظام أن يصدقوا إشاعاتكم إذا نحن المؤيدين لا نصدقها؟”.

ووجه بعض المشاركين اتهامات لضباط الأسد ومسؤولي حكومته بالرفاهية على حساب قتلاهم، “يسحب الدواعش جنودنا ثمّ يجعلونهم يردّدون شعاراتهم وبعدها ينكّلون بهم وفي النهاية إلى الإعدام؛ وقياداتنا تنعم في قصورها ومكاتبها، وتتشدّق أمام العالم بأنّ سوريا بخير، أما نحن أبناء الشهداء سنبقى فريسة للجهتين ونقدم أولادنا فداءً للكرسيّ والنهب”.

ورد أحدهم على تصريح وزير الخارجية وليد المعلم بأن عناصر الأمن والجيش تم سحبهم من المطار (الطبقة) بشكل تكتيكي ومنظم”، بالقول “الجنود الذين سحبوا هم أبناء الأغنياء والأثرياء ومن لديه واسطة عند الجهات العليا، أما أبناؤنا فقد أبقوا عليهم في المطار للمقاومة والأسر والقتل… الكرسيّ لهم والذبح لأولادنا”.

وتطورت الحملة إلى وقفات احتجاجية كان أبرزها يوم السبت 31 آب في ساحة الأمويين وسط دمشق، طالبت بإقالة وزير الدفاع فهد جاسم الفريج ومحاسبته مطلقين عليه لقب “وزير الموت”، كما حمّل المعتصمون الوزير المسؤولية عن مقتل أبنائهم.

وتخلل الوقفة اتصالٌ من مستشارة الأسد للشؤون الإعلامية لونا الشبل أكدت فيه أن الفريج لن يكون في التشكيلة الحكومية القادمة، ما هدّأ من حدة الاحتجاجات وتحولت إلى مسيرة تهتف للأسد. لكن إعلان التشكيلة الوزارية بعد يومٍ واحدٍ متضمنة بقاء الفريج على رأس وزارة الدفاع، في تجاهل واضح لمطالب المعتصمين، أثار ردود أفعالٍ مرة أخرى على صفحات التواصل الاجتماعي.

بدوره أشار المكتب الإعلاميّ للهيئة العامّة للثورة السوريّة في الساحل إلى مشهد يومي في مدن الساحل، يتمثل بـ “تجمّع حشودٍ تضم أهالي العناصر والضباط في اللاذقيّة وجبلة والقرداحة وغيرها، بانتظار وصول جثث أبنائهم الذين يقتلون كل يوم في معارك الرقة ودير الزور وحماة”.

ونشرت صفحات رسمية موالية للأسد أمس السبت (6 أيلول) صورًا لتشييع 39 جثة مقطوعة الرؤوس ومجهولة الهوية، قتلوا في حقل الشاعر بريف حمص قبل شهرين، حين سيطر تنظيم “الدولة” على الحقل.

ولم تشر الصفحات عن سبب تأخير دفن العناصر، رغم أن قوات الأسد أعادت سيطرتها على الحقل نهاية تموز الماضي.

بدوره اعتبر الناشط الإعلامي قصي السلوم، الخطوة “جيدة لكنها جاءت بوقت متأخر، ولن يستجيب النظام لمطالب مؤيديه إلا إذا ساندهم بعض ضباط الجيش والأمن وأصبحوا تكتلًا كبيرًا ينقلب على الأسد… الأمر الذي استبعده لأن مؤيدي الأسد ما زالوا يعشقونه”.

وتأتي الحملة بعد حملة واسعة شهدتها مدن الساحل الشهر الماضي، تحت عنوان “صرخة” كانت أبرز عناوينها “الكرسي إلك والتابوت إلنا”، ما يعكس الاحتقان ضد سياسات الأسد المتجاهلة لمطالب مؤيديه.

تابعنا على تويتر


Top