توقف الدعم المالي يوقف مشفى سلمى الجراحي عن الخدمة

-سلمى.jpg

 عنب بلدي ــ العدد 133 ـ الأحد 7/9/2014

مشفى سلمىحسام الجبلاوي – ريف اللاذقية

علقت إدارة مشفى سلمى الجراحي في جبل الأكراد بريف اللاذقية أعمالها، إلا “للحالات الإسعافية الحرجة”، اعتبارًا من يوم الاثنين 1 أيلول، وأرجعت الإدارة القرار إلى تخلي المنظمة الطبية التي أشرفت على افتتاح المشفى نهاية عام 2012 عن الدعم، إضافة إلى “عدم وفاء” وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة، بتغطية نفقات المشفى كاملة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وجاء في بيان أصدرته المشفى وحصلت عنب بلدي على نسخة منه “بلغ بنا الضيق ما بلغ إلى حد فقدنا الأمل، وبات عندنا يقين بأن التخلي عن دعم هذا المشفى إنما هو تخلي عن دعم جبهة الساحل وتمهيدًا لحدث سيء ربما قد يحدث”.

وحمّل البيان وزارة الصحة في الحكومة المؤقتة “كل الحق والمسؤولية في هذا الإجراء المكرهين عليه أصلًا”، مناشدًا “كل الأحرار والشرفاء والأصدقاء من أفراد وهيئات ومنظمات طبية على مساعدتنا لتخفيف العبء عن أهلنا المتواجدين تحت القصف ولإتمام عملنا الإنساني”.

بدوره أوضح الدكتور محمد ديبو نائب رئيس المشفى لعنب بلدي أن الهلال الأحمر القطري الداعم للمشفى منذ تأسيسه، أبلغ الإدارة نهاية أيار الماضي بـ “عدم وجود ميزانية لدعم المؤسسة” طالبين البحث عن جهة ممولة أخرى. وأضاف الدكتور “تواصلنا بعدها مع وزارة الصحة وبالتنسيق بين الوزارة والهلال، وتبنت الوزارة المشروع بنفس الرواتب والمصاريف التي كانت تقدم من قبل الهلال”.

لكن وزارة الصحة قدمت بعد شهرين ونصف من انقطاع الدعم، نفقات تعادل تقريبًا 30% من النفقات المتفق عليها، وهو ما “يغطي نصف الرواتب المعتمدة بدون الوقود والصيانة ونفقات المشفى من الأدوية وغيرها” بحسب الدكتور ديبو.

والمشفى هو الوحيد في الجبل الذي يحوي غرفة عمليات جراحية، وبعد توقفه فإن المصابين جراء قصف قوات الأسد المستمر على المنطقة، عليهم التوجه إلى مشفى “اليمضية” على الشريط الحدودي مع تركيا، ويبعد ساعة ونصف عن مركز مدينة سلمى.

في المقابل أكد مصدر في الحكومة السورية المؤقتة بأن توقف دعم المنظمة المؤسسة للمشفى هو السبب، وأن الحكومة قدمت مبلغًا لتسيير الأمور الشهر الماضي، على أن “تغطى النفقات لمدة 3 أشهر في المستقبل القريب بعد الموافقة على المشروع”، مشيرًا إلى تقديم المشروع إلى وزارة المالية بانتظار الموافقة على دعمه.

يذكر أن مشفى سلمى هو واحد من مشفيين فقط في المدينة، اختص بالعمليات الجراحية، وتشمل خدماته المدنيين والعسكريين على حد سواء، وتقدر كلفته التشغيلية بـ 20 إلى 25 ألف دولار شهريًا، وهو محصن ضد القصف ويحوي تجهيزات جيدة، مقارنة بمشافي المنطقة، كالمعدات الطبية وسيارات إسعاف جرحى الجبهات، التي تبعد عنه عدة كيلومترات فقط.

تابعنا على تويتر


Top