أوباما وحلفاؤه

أحمد الشامي

هل قرر “أوباما” أخيرًا أن يخلع “البيجاما” ويرتدي زي المارينز المرقط؟ أم أن اﻷمر لا يعدو كونه مزحة “أوبامية” سمجة مثل سابقاتها كسحب شرعية “بشار” والضربة العقابية بعد الكيماوي؟

يبشرنا السيد “كيري” أن التحالف الدولي المضاد “لداعش” يضم أكثر من أربعين دولة على رأسها الولايات المتحدة عبر طيرانها، بشرط عدم تواجد قوات برية!

تتلخص استراتيجية الرئيس اﻷسمر في نقل التجربة اليمنية في محاربة “القاعدة” إلى التراب العراقي مع عدم استبعاد توجيه “عقصات” إلى قواعد “داعش” الخلفية في سوريا.

على اﻷغلب لن يجد “أوباما” الكثير من الحلفاء، فمن المستبعد أن تتورط أي دولة ديمقراطية تحترم نفسها في تحالف مع “أوباما” الفاقد للمصداقية والذي رفع “الصعلكة” إلى مستوى سياسة عليا للدولة اﻷعظم.

“أوباما” سبق له وأن خذل اﻷوروبيين في كل من “ليبيا” و “مالي” دون أن ننسى “الشرشحة” التي تسببت بها تقلباته لقادة فرنسا وبريطانيا فيما يخص الشأن السوري.

في هكذا تحالف سوف يجد “أوباما” نفسه، على اﻷرجح، في صف “بوتين” و “الولي الفقيه” والنظامين الطائفيين في كل من سوريا والعراق، إضافة إلى بعض ملوك وأمراء النفط الذين يخشون من أن يصل البلل الداعشي إلى ذقونهم.

هل يقبل “أوباما” بوجود “بشار” العلني في صفه؟ “أوباما” لم يحد قيد أنملة عن سياسته منذ بداية الثورة السورية: “بشار ورقة للمساومة ويمكن الاستغناء عنه في الوقت المناسب، أما الدولة اﻷمنية العميقة والنظام الطائفي العلوي فهما من ثوابت سياسة العم سام ﻷسباب إسرائيلية بالدرجة اﻷولى”.

هذا يعني أن شباب السنة الذين سيموتون وهم يقاتلون زبانية البغدادي سيكونون “فرق عملة” وستذهب تضحياتهم سدى، ففي حرب اﻷعداء هذه لا يوجد أي صديق للسنة السوريين المذبوحين، والذين ستتعرض مناطقهم لعقاب ثلاثي، على الأرض سيعاني السوريون من طغيان وهلوسات “داعش” ومن الجو ستستمر براميل اﻷسد في استهدافهم وستنضم إليها صواريخ وطائرات العم “أوباما”.

دون تدخل دولي على نمط إنقاذ “كوسوفو” ومحكمة دولية تعاقب مجرمي الحرب في سوريا لا أمل للسوريين في الخلاص.

من يضع أمله في “أوباما” يكون كمن يجرِّب المجرَّب.

تابعنا على تويتر


Top