داريا: لجنة المفاوضات تلتقي عناصر من الحر والمدنيين … قوات الأسد تخرق التهدئة بقصف عنيف، والجيش الحر يفجر نفقًا لقوات الأسد

1524576_585952911531538_481761291978916553_n.jpg

عنب بلدي – العدد 134 – الأحد 14/9/2014

داريا - عدسة المجلس المحلي

داريا – عدسة المجلس المحلي

عنب بلدي – داريا

التقت لجنة المفاوضات المكلفة بالتفاوض مع نظام الأسد حول هدنة محتملة في داريا، مع عناصر من الجيش الحر والمدنيين، لوضعهم بصورة المفاوضات التي جرت خارج المدينة، بينما عاودت قوات الأسد قصف المدينة بالطيران الحربي والمدفعية الثقيلة، في حين تمكن عناصر الجيش الحر من تفجير نفق لقوات الأسد على الجبهة الشمالية.

وأفاد مراسل عنب بلدي في داريا أن لجنة المفاوضات الثلاثية، التقت عناصر الحر والمدنيين داخل المدينة، ووضعتهم في صورة ما جرى مع اللجنة أثناء خروجها للتفاوض ممثل النظام العميد غسان بلال في مقر الفرقة الرابعة يوم الخميس الرابع أيلول الجاري.

وقدم مقاتلو الجيش الحر استفساراتهم إلى اللجنة التي أوضحت بدورها كل تفاصيل اللقاء، منوهةً إلى إمكانية عقد جولة ثانية من المفاوضات لنقاش النظام والاستماع لردّه على الشروط التي توافقت عليها القوى العاملة في المدينة ضمن “ميثاق الشرف”، ونصت على إعادة انتشار الجيش على أطراف المدينة ما يمكن الأهالي من العودة إلى منازلهم كشرط أول وأساسي، إضافة إلى الكشف عن مصير المعتقلين والبدء بإطلاق سراحهم.

كما عرضت اللجنة شروط النظام التي نصت على تسليم السلاح الثقيل والمتوسط وخروج المقاتلين الأجانب من المدينة، رغم أنه لا أجانب ضمن مقاتليها، وتسوية أوضاع المسلحين والمنشقين.

وتسود في المدينة حالة من الترقب بعد دخول مفاوضات الهدنة مرحلة جديدة، بانتظار الاتفاق على موعد الجولة الثانية.

ميدانيًا عاودت قوات الأسد يومي الجمعة والسبت، قصف المدينة بالطيران الحربي والمدفعية الثقيلة من مطار المزة العسكري وجبال الفرقة الرابعة وجبال سرايا الصراع والحواجز المتمركزة على أطراف المدينة، بعد عدة أيام من الهدوء النسبي الذي شهدته خلال المفاوضات.

كما تم سماع إطلاق نار كثيف يوم الخميس من جهة مدينة صحنايا المجاورة، والواقعة تحت سيطرة قوات الأسد، وأفادت معلومات أن سبب إطلاق النار بشكل كثيف هو تشييع قوات النظام لأحد الضباط برتبة مقدم، قتل أثناء الاشتباكات الدائرة بين الجيش الحر وقوات الأسد في ريف دمشق الغربي.

من جهة أخرى، تمكن مقاتلو الجيش الحر يوم الثلاثاء من قنص جنديين من قوات الأسد على جبهة مدرسة القرية الصغيرة، جنوب شرق المدينة، وأفاد مراسل عنب بلدي أن مقاتلي الجيش الحر أكدوا مقتل أحد الجنديين بينما لم يتبن مصير العنصر الآخر.

كما تمكن عناصر لواء شهداء الإسلام يوم السبت، من اكتشاف نفق كانت تحفره قوات الأسد بمحيط مقام سكينة على الجبهة الشمالية للمدينة، وتم تفجير النفق من قبل عناصر الجيش الحر بمن فيه من عناصر الأسد، بحسب الصفحة الرسمية للّواء.

وكانت قوات الأسد فجرت نفقًا بمحيط المقام يوم الأحد بتاريخ 31 آب المنصرم، واستشهد إثرها قائد كتيبة أحفاد صلاح الدين جمال أبو خالد وقائد قطاع سكينة أبو محمد الشيخ؛ ضمن حرب الأنفاق المستمرة، ما دفع بقيادة لواء شهداء الإسلام إلى تكليف قائد جديد لكتيبة أحفاد صلاح الدين.

وشهدت المدينة طيلة أيام الأسبوع تحليقًا لطيران الميغ المتجه لقصف حي جوبر الدمشقي، الذي يشهد حملة هي الأعنف منذ سيطرة قبل الجيش الحر عليه، قبل سنتين.

إلى ذلك استشهد يوم السبت، الشاب أبو النور سرور وهو أحد عناصر كتيبة أسود التوحيد نتيجة إصابته برصاصتي قناص على الجبهة الجنوبية للمدينة.

ولازالت مدينة داريا ترزح تحت حصار قوات الأسد، ويقطن المدينة ما يقارب 6 آلاف مدني محاصر في ظل انعدام مقومات الحياة، وندرة المواد الغذائية والطبية، وتدمير قوات الأسد لمعظم البنى التحتية؛ في حين يستمر مقاتلو الجيش الحر بالتصدي لحملات قوات الأسد المستمرة على المدينة منذ قرابة 22 شهرًا.

وتعتبر مدينة داريا مدخل الريف الغربي إلى العاصمة دمشق التي ما زالت قوات الأسد تتحصن بها، ما جعل النظام يحرص على إبرام هدنة مع الجيش الحر فيها، لتهدئة جبهة المدينة التي تبعد كيلومترات قليلة عن دمشق، بعد فشله في اقتحامها طيلة فترة الحملة.

تابعنا على تويتر


Top