ريف حماة: المعارضة تلتقط أنفاسها وتستعيد بلدتين استراتيجيتين

تمكنت قوات المعارضة صباح اليوم من استعادة السيطرة على بلدتي تل ملح والزلاقيات في ريف حماة الشمالي الغربي، في حين خرجت مظاهرات في بلدة محردة الموالية ضد تواجد قوات الأسد فيها، في محاولة لتفادي صواريخ المعارضة.

وبعدة سلسلة هزائم منيت بها المعارضة في ريف حماة مطلع أيلول الجاري، استطاعت جبهة النصرة والجبهة الإسلامية وعدة فصائل أخرى، فجر اليوم تحرير بلدتي تل ملح والزلاقيات في ريف حماة الشمالي الغربي، بعد سيطرة لقوات الأسد دامت يومين، تزامنًا مع اشتباكات على محوري الجلمة والقرامطة، في محاولات للسيطرة عليها.

وأسفرت العمليات عن مقتل عددً من من عناصر الأسد وقوات الدفاع الوطني وأسر آخرين بينهم ضابط، بحسب قيادي في الجيش الحر، وعرف من بين القتلى العقيد أديب محمد خريبوق، كما اغتنم مقاتلو المعارضة دبابة T72 وعربة BMB وآليات عسكرية وصواريخ كورنيت حرارية.
كما قتل العميد الركن حيدر اسماعيل من أهالي بلدة سلحب الموالية، في كمين لجبهة النصرة على طريق سلحب – سقيلبية، يوم أمس.
وتكمن أهمية هذه البلدات، كونها تقع على أوتستراد محردة – السقيلبية، الذي يعتبر طريق إمدادٍ بين معاقل الأسد في ريفي حماة الشمالي والغربي.
وأفاد الناشط عبيدة القاسم، المتواجد في ريف حماة، في حديثٍ لعنب بلدي أن “التقدم الجديد أعطى الثوار روحًا قتالية  وسيلًا من المعنويات المرتفعة، بعد سلسلة الهزائم التي منيت بها مؤخرًا”، كاشفًا عن “عمليات عسكرية تحضر لقوات المعارضة في ريف حماة”.
وعزا القاسم خسارة بعض المناطق والنقاط في الأيام الأخيرة إلى أن المعارضة تواجه “جيشًا من مقاتلي الأسد والمرتزقة والشبيحة”.
بدورها قصفت قوات الأسد بالمدفعية الثقيلة قرية التريمسة القريبة من محردة تزامنًا مع محاولاتٍ لاقتحامها، ما أدى إلى سقوط عددٍ من الشهداء وجرحى، لكن قوات المعارضة حالت دون السيطرة على القرية، ودمرت عدة آليات عسكرية على تخومها.

في سياق متصل، نقلت مواقع التواصل الاجتماعي يوم أمس مظاهرة في مدينة محردة الموالية ذات الغالبية المسيحية، طالب فيها المتظاهرون خروج قوات الأسد من المدينة، بعد استهدافها مؤخرًا وبشكل يومي بصواريخ الغراد من قبل المعارضة.
ويسعى النظام بحسب القاسم، ظاهريًا إلى “المحافظة على التواجد المسيحي في محردة”، لكنه في الحقيقة “يحافظ على وجوده وينكر جميع الأديان.. إنه يحتل محردة ويجبر الأهالي على تطويع أبنائهم بالجملة” بحسب تعبيره.

يشار إلى أن قوات الأسد ومنذ بداية أيلول الجاري، استرجعت عدة مناطق وبلدات كانت المعارضة قد سيطرت عليها خلال الأشهر القليلة الماضية، وأبرزها طيبة الإمام، خطاب، حلفايا والناصرية، معتمدًا في معركته الأخيرة على مقاتلين من حزب الله وضباط إيرانيين لإدارة المعارك بمؤازرة من قوات الدفاع الوطني.

تابعنا على تويتر


Top