النظام وتصدير الأزمة

crisis.jpg

جريدة عنب بلدي – العدد 20 – الأحد – 17-6-2012

بعد التهديدات المتتالية للنظام أن سقوطه سيؤدي لانهيار الأمن والإستقرار في المنطقة، وبأن أنظمةً أخرى لن تكون بمنأى عن الفوضى، يبدو أن النظام قد انتقل إلى مرحلة تنفيذ الوعيد. فبعد فشله في بسط سيطرته على البلاد وقمع الثورة التي استطاعت الاستمرار رغم القمع والعنف والمساندة الدولية للنظام بشكلٍ أو بآخر، انتقل النظام إلى شكلٍ جديدٍ من أشكال قمع الثورة وحشد المواقف الدولية ضد الثورة من خلال تصدير الأزمة إلى دول الجوار وتفجير النزعات الطائفية في هذه الدول بعد أن عبّر عن طائفيته ولعب على وتر الطائفية حينما ارتكبت ميليشاته المجازر الوحشية في أكثر من مكانٍ في الحولة والحفة وأخيرًا في تفجيرِ مرآبٍ للسيارات في السيدة زينب التي تمثل رمزًا للشيعة.

فما شهدته بغداد خلال الأيام القليلة الماضية من تفجيراتٍ إرهابيةٍ استهدفت الأبرياء، وما شهدته قبل ذلك بعض المناطق اللبنانية في بيروت وبعض مناطق طرابلس (باب التبانة وجبل محسن) ليست سوى رسالةٍ من النظام أنه لن يتوانى ولن يتورع عن استخدام أقذر الأساليب لنقل أزمته فيما لو ضاقت به السبل وأن الخلايا الإرهابية التي استخدمها نظام الأسد فيما مضى في العراق وفي مخيم نهر البارد في لبنان لاتزال موجودة تحت الطلب لحماية النظام ولمساعدته على تصدير أزمته إلى دولٍ أخرى لتكون بيده ورقة تفاوضية يساوم عليها – هو أو عرّابه الروسي- في أية مفاوضاتٍ مستقبليةٍ حول مستقبل النظام في سورية.

تابعنا على تويتر


Top