السلاح الروسي والفشل الأممي

جريدة عنب بلدي – العدد 20 – الأحد – 17-6-2012

تكررت الدعوات الروسية الداعية لعقد اجتماعٍ دوليٍ حول سوريا، ورغم أن الروس أظهروا حرصهم على وقف نزيف الدم السوري والتوصل لحلٍ سلميٍ سواءً «بقي الأسد أم رحل»، إلا أن ما يجري على الأرض يدل على موقفٍ روسيٍ داعمٍ للأسد حتى النهاية. فبعد التسريبات حول التوافق الروسي – السوري على التصعيد لتحقيق المزيد من «المكاسب على الأرض» لمنح موسكو موقفًا تفاوضيًا أقوى أمام المجتمع الدولي والمشاركين في أي اجتماعٍ حول سوريا، نجد أن الدعم الروسي العسكري لنظام الاسد لايزال مستمرًا بل ومتزايدًا كمًا ونوعًا ومما يؤكد ذلك الأنباء الواردة حول إرسال موسكو مروحياتٍ مقاتلةً إلى سوريا لتسهم في قصف المدن والقرى السورية، وما تناقله الإعلام عن مصادر عسكرية عن وجود عناصر من الوحدات الخاصة للجيش الروسي على الأراضي السورية لحماية رأس النظام ولدعم قوات النظام وتدريبها.

لقد صعّد النظام مؤخرًا من حملة العنف والقتل التي يقوم بها لتشمل مناطق عدة من ريف دمشق إلى حمص واللاذقية وليس انتهاءًا بدير الزور، والقصف مستمرٌ ولأيامٍ على مرأىً ومسمعٍ من العالم الذي يتابع القصف على الهواء مباشرة.

لقد بلغ إجرام النظام مستوىً غير مسبوقٍ من الدموية والوحشية الأمر الذي دفع برئيس بعثة المراقبين الدوليين لتعليق عمل أعضاء البعثة وإعلان بقائهم في مواقعهم داخل الأراضي السورية نتيجة تفاقم العنف. ويأتي القرار منسجمًا مع ما كان المبعوث الدولي قد ألمح إليه من قبل حول فشل مبادرته بنقاطها الست وماذكرته وزيرة الخارجية الأمريكية حول إمكانية عدم التمديد لبعثة المراقبين.

وبذلك يتجدد الفشل مرة أخرى بعد تجميد عمل بعثة المراقبين العرب في مطلع كانون الثاني من العام الحالي وسحبهم من سوريا، ويضاف إليه فشل الجامعة العربية مجددًا في تطبيق قرارها بوقف بث القنوات الفضائية السورية الرسمية وغير الرسمية.

فشل عربي يتلوه فشل دولي ورغم ذلك يبقى السوريون موقنين بنجاحهم مؤمنين بقدرتهم على تحقيق النصر والحرية.

تابعنا على تويتر


Top