الأمم المتحدة تخفض قيمة القسائم الغذائية للاجئين السوريين

-الانسانية-في-لبنان-البطاقة-الالكترونية.jpg

 عنب بلدي – العدد 135 – الأحد 21/9/2014

المساعدات-الانسانية-في-لبنان-البطاقة-الالكترونيةمحمد حسام حلمي – وكالات

أعلن برنامج الأمن الغذائي التابع للأمم المتحدة قراره بتخفيض قيمة القسائم الغذائية التي يحصل عليها اللاجئ السوري بنسبة تترواح بين 19% إلى 53%، وذلك اعتبارًا من مطلع الشهر القادم (تشرين الأول 2014)، مبررًا ذلك بتراجع الدعم المادي المقدم لها من قبل الدول المانحة والمنظمات غير الحكومية.

ولم تف عدد من الدول بالالتزام بدفع المبالغ التي تعهدت بها في مؤتمر المانحين الدولي الأول والثاني لإغاثة الشعب السوري، وقد بلغت قيمة التعهدات في مؤتمر الكويت، الذي عقد بتاريخ 14 كانون الثاني من العام الجاري، وبمشاركة نحو 70 دولة، 2.4 مليار دولار بحسب تصريح الأمين العام للأمم المتحدة.

وسيقوم البرنامج الغذائي بتقليص أعداد اللاجئين المستفيدين من الدعم الغذائي في كل من لبنان والأردن ومصر والعراق وتركيا، وستتفاوت نسبة التخفيض للمساعدات بحسب الدولة التي يقيم فيها اللاجئون. ففي الأردن ستخفض قيمة القسائم الغذائية من 34 دولار إلى 16 دولار شهريًا، أي ما نسبته 53%، دون أن يشمل التخفيض أولئك المتواجدين في المخيمات كالزعتري وأزرق. وفي لبنان ستخفض القسيمة من 30 دولارًا إلى 20 شهريًا، أي بنسبة 33.3%. أما في مصر فسيتم تخفيض قيمة المساعدة بنسبة 50%، لتبلغ قيمة القسيمة 15 دولارًا بدلًا من 30، وستكون من نصيب الأسر الأكثر حاجة، وبذلك سيتم حرمان ما يقارب 57000 لاجئ سوري من الاستفادة من مساعدات الأمم المتحدة من أصل 100 ألف متواجدين في مصر. بينما في العراق فسيتم تخفيض القسيمة من 31 دولاراً إلى 25، أي بنسبة تخفيض 19.3%، وهي الأقل من بين الدول الأخرى.

أما في الداخل السوري فستخفض المساعدات بنسبة 40%، ويتوقع برنامج الأمن الغذائي عجزه عن تقديم أي إعانات غذائية وغيرها للنازحين داخل سوريا خلال شهر كانون الأول من العام الحالي.

جدول يوضح قيمة القسيمة الغذائية المقدمة للاجئين السوريين في دول الجوار

قيمة القسيمة الغذائية الحالية بالدولار

العراق   مصر الإردن    لبنان

31$ 30$ 34$ 30$

قيمة القسيمة الغذائية بعد التخفيض بالدولار

العراق   مصر الإردن    لبنان

25$ 15$ 16$ 20$

نسبة تخفيض المساعدات

العراق   مصر الإردن    لبنان

19.3%    50% 53% 33.3%

وتشير آخر الإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة في شهر آب 2014 إلى وصول عدد اللاجئين السوريين في الخارج إلى 3 مليون و6.5 مليون داخل سوريا، وتقدر قيمة حاجاتهم للسنة الحالية بـ 352 مليون دولار أمريكي موزعة على 257 مليون لتغطية إعانات اللاجئين خارج سوريا و95 مليون للنازحين داخلها.

وفي تصريح لمنسق عمليات الطوارئ الإقليمية للأزمة السورية في برنامج الأغذية العالمي يقول «لقد بلغنا نقطة حاسمة فيما يتعلق باستجابتنا الإنسانية في سوريا وفي دول الجوار، وما لم ننجح في تأمين تمويل هائل خلال الأيام القليلة المقبلة، أخشى أنه لن يكون هناك خيار آخر سوى تقليص حجم عملياتنا».

أما عن تأثير تخفيض قيمة القسائم وحرمان عدد من اللاجئين من الدعم، تقول إيمان التي أجبرت على النزوح من أحد مناطق ريف دمشق المشتعلة، والمقيمة في لبنان مع زوجها وأربعة أطفال «نحصل على 4 قسائم غذائية في الشهر، وبتخفيضها لن نعود قادرين على شراء حاجاتنا»، وتضيف «أكثر العائلات هنا لديها أطفال وتعتمد على القسائم لشراء حليب لأطفالها».

ولم تملك السيدة ماجدة، المقيمة في مصر مع زوجها والبالغة من العمر 53 عامًا، سوى الدعاء بقولها «يارب تعين السوريين على عيشتهم … ما بكفي تهجرنا من بلدنا وبيوتنا، نحن عايشين على القسائم».

تابعنا على تويتر


Top