إثر تعرضها للاعتداء من قبل مواطنين “عنصريّين” … نشاط في حركة بيع السيارات السورية في تركيا

-السيارات-في-تركيا-1.jpg

فراس العقاد – اسطنبول

تشهد مجموعات السوريين في تركيا عبر مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا، مئات الإعلانات لبيع سيارات تحمل اللوحات السورية، بغرض التجارة أو تخوفًا من الاعتداء عليها من قبل مواطنين أتراك، في حين ذهب آخرون إلى تبديل اللوحة بأخرى تشبه التركية منتهية بالأحرف “SY”.

ولدراسة هذه الظاهرة توجهت عنب بلدي بالسؤال لبعض الذين أعلنوا عن بيع سياراتهم عبر هذه المجموعات، فأكد عددٌ منهم أن الهدف الرئيسي من الإعلان هو غاية تجارية فحسب.

أبو قاسم، تاجر سيارات سوري يعمل في تركيا، يصف حركة البيع بأنها “طبيعية ولو كان عكس هذا لتوقف عشرات تجار السيارات عن العمل”، موضحًا أن “البيع والشراء مجرد رغبة في التغيير، وليس نتيجة الاعتداءات”.

في المقابل، لفت أبو عادل، وهو صاحب مكتب لبيع السيارات في مدينة أنطاكيا، أن ما يشهده السوق أو مجموعات الفيسبوك حاليًا “مجرد عرض بدون طلب”، مشيرًا إلى أن “ذروة طلب البيع كانت في شهر آب عند اشتداد الاعتداءات بحق السوريين في أكثر من مدينة”.

وأوضح أبو عادل أن المهاجمين كانوا “يستخدمون دراجات نارية متوجهين بسرعة نحو السيارات السورية ليكسروا منها عدة شبابيك وينصرفوا”، معتمدين بذلك على “وضوح اللوحات السورية بشكل مختلف عن السيارات التركية”؛ مؤكدًا أن عدد السيارات المعروضة حينها للبيع زادت عن 200 سيارة، وقد “توسل أصحابها للبيع بأي ثمن”.

حركة البيع هذه، أنعشت من جهة أخرى، سوق السيارات في المناطق التي ما زالت خاضعة لسيطرة الأسد، إذ “ارتفعت حركة البيع إلى الداخل بعد أن اضطر عددٌ من أصحابها للبيع بنصف السعر خوفًا من استهدافها من قبل عنصريين أتراك” بحسب أبو عادل.

لكن بعض البائعين عزوا -في حديثهم لعنب بلدي- البيع إلى غلاء المحروقات، وعدم قدرتهم على تغطية التكاليف، أو بغرض السفر، لينفوا بذلك تخوفهم من اعتداءات محتملة من أتراك وخصوصًا في مدينة اسطنبول.

وذهب آخرون إلى “حل وسط” بشراء لوحات جديدة، قامت بصناعتها جهات سورية دون أي تنسيق مع الجهات التركية؛ وعند الاتصال بحامد، أحد مروجي هذه اللوحات، أوضح أن “العملية ببساطة هي عملية ترجمة لا أكثر ولا أقل، حتى لا تختلف اللوحة السورية عن التركية وهي ليست لوحة تركية”.

ورغم أنه لا قرار رسميًا في المسألة، فقد أصدر مروجو هذه اللوحات شكلين منها ينتهيان برمز “SY”، ويقول صانعوها أنهم بحاجة لتأمين السيارة لدى دخولها إلى الأراضي التركية، وصورة عن اللوحة الأساسية.

لكن ذلك لا يضمن حجز السيارة من الشرطة التركية كونها مخالفة باللوحات، إذ يستدل مروجوها “بالتجربة وسؤال شرطي المرور في المنطقة”، وأنه “منذ بدء بيعها لم يتم حجز عدد يذكر من السيارات”، كما يقول حامد.

يذكر أن مدنًا تركية شهدت احتجاجات ضد السوريين في شهر آب الماضي، وقد تضرر على أثرها بعض المحلات التجارية والسيارات السورية، خصوصًا في مدينتي عنتاب وكهرمان مرعش، لكن هذه الحوادث تبقى نسبتها قليلة نظرًا لاستيعاب الحكومة التركية للمشاحنات بين الطرفين.

تابعنا على تويتر


Top