في تداعيات لقاح الحصبة: الائتلاف يقيل حزوري والأتاسي، والأخيرة تعتبر القرار باطلًا

أقال الائتلاف السوري المعارض أمس الأربعاء، كلاً من وزير الصحة في الحكومة المؤقتة عدنان حزوري، ورئيسة وحدة تنسيق الدعم سهير الأتاسي، إضافة لعدد من موظفي وحدة التنسيق وقطاع الصحة في الحكومة المؤقتة، وذلك على خلفية مقتل أطفال في لقاحات خاطئة خلال حملة لقاح الحصبة في ريف إدلب أيلول الماضي، بينما رفضت الأتاسي قرار الإقالة معتبرة إياه غير قانوني.

وجاء قرار الإقالة بموجب قرار الهيئة السياسية للائتلاف رقم 7 تاريخ 25-26-27 أيلول لعام 2014؛ بناء على “ما توصل إليه من إجراءات بحق من اشترك بمسؤولية هذا العمل، حيث حمّل المسؤولية لمديرية صحة إدلب ومشرفي اللقاح والكوادر العاملة وتحويلهم إلى المحكمة”، بحسب بيان صدر عن الائتلاف ليلة أمس الأربعاء.

ونص البيان على إقالة وزير الصحة في الحكومة المؤقتة عدنان حزوري، وإقالة رئيسة وحدة تنسيق الدعم سهير الأتاسي، كما تم بموجب البيان فصل كل من مدير الهيئة الوطنية السورية للقاح الدكتور محمد السعد، ومدير القسم الطبي في وحدة تنسيق الدعم الدكتورخالد الميلاجي، إضافة إلى فصل المدير التنفيذي المكلف في وحدة تنسيق الدعم السيد سامر درويش.

ووجه البيان، “اللوم” إلى وزير العدل في حكومة تسيير الأعمال المؤقتة فايز الضاهر لعدم قيامه بتشكيل محكمة خاصة في الداخل السوري للتحقيق في حادثة لقاح الحصبة، وإلى رئيس حكومة تسيير الأعمال المؤقتة أحمد طعمة وأمانته العامة لتقصيرهم في متابعة أعمال وزارة الصحة، بحسب ما جاء في البيان.

من جهتها أبدت الأتاسي، رئيسة وحدة تنسيق الدعم المقالة، اعتراضها على قرار الهيئة السياسية للائتلاف، مطالبة الهيئة العامة “تجميد قرار الهيئة السياسية رقم (7) لعدم شرعيته، وبالتالي تجميد قرار الائتلاف رقم (17)، ومساءلة الهيئة السياسية بسبب تجاوزها لصلاحياتها المحدّدة قانونًا وتعدّيها على صلاحيات الهيئة العامة”. كما طالبت في بيان لها نشرته بواسطة البريد الإلكتروني، واستملت عنب بلدي نسخة منه، “أنْ تمارس الهيئة العامة سلطتها الرقابية على قرارات الهيئة السياسية، بإقرارها أو رفضها، وفقًا للفقرة (1) من المادة (21) من النظام الأساسي للائتلاف”.

وقالت الأتاسي في معرض رفضها الاستقالة من رئاسة الوحدة “أذكّر بأنه قد تمّ تكليفي بمنصب رئيس وحدة تنسيق الدعم من قِـبَـل الهيئة العامة للائتلاف، وذلك بعد عودتنا من مؤتمر أصدقاء سوريا في لندن يوم 16/11/2012، وبالتالي فإن السلطة الوحيدة التي تستطيع إقالتي من المنصب المكلّفة به، هي الهيئة العامة للائتلاف. وكما هو معروف في كل القوانين: الجهة المختصة بالتعيين، هي الجهة المختصة بالعزل”.

وأكدت الأتاسي في بيانها الصادر اليوم الخميس أنها لن تقبل أبدًا أنْ يتمّ ربط الإقالة بقضية اللقاحات، “لعدم شرعية القرار، ولأنه ينطوي على اتهام جائر بحقي، ويحمّلني مسؤولية أشياء ليستْ من صلاحياتي أصلاً، ولأن القرار يستغلّ حادثة وفاة أطفال أبرياء، ويوظّفها في الخلافات السياسية داخل الائتلاف، بهدف الانتقام من خصوم سياسيين لم يرضخوا لأساليب الابتزاز والتشهير المتّبعة سابقًا”، على حد تعبيرها.

وكان 15 طفلًا فقدوا حياتهم في بلدة جرجناز بريف إدلب، جراء استخدام خاطئ لعقار “أتراكوريوم”، عوضًا عن المذيب الصحيح للقاح الحصبة الألمانية، خلال حملة تلقيح الأطفال ضد الحصبة في ريف إدلب أيلول الماضي.

تابعنا على تويتر


Top