الصراع حول كوباني على أشده … التحالف يضرب تخومها وأنقرة تتعهد بحمايتها

-١.jpg

عنب بلدي – العدد 137 – الأحد 5/10/2014كوباني ١

عنب بلدي – وكالات

شن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة غارات في محيط مدينة كوباني (عين العرب) التي يحاصرها تنظيم “الدولة الإسلامية”، وسط تعهدات من أنقرة بحمايتها من اقتحام التنظيم، وإعلان من الجيش الحر عن مؤازرة للقوات الكردية المتواجدة داخلها.

وأغار التحالف الدولي على مناطق جديدة في محيط مدينة كوباني يومي الجمعة والسبت، وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن “طائرات حربية للتحالف الدولي نفذت مساء الجمعة غارات على ريف عين العرب استهدفت آليات لتنظيم الدولة الإسلامية على التخوم الشرقية والجنوبية الشرقية للمدينة في قرى مزرعة داود ومقتلة القديمة ودهاب وقره حلنج”، مشيرًا إلى تدمير بعض آليات التنظيم.

وأكد الناشط مصطفى عبدي المتواجد في كوباني لوكالة “فرانس برس” حصول الغارات، بعد قصف عنيف ومتواصل من قبل تنظيم “الدولة”، قدر بـ 80 قذيفة على الأقل يوم الجمعة في محاولة لاقتحامها، بحسب المرصد.

وأضاف مسؤول العلاقات العامة في وحدات حماية الشعب الكردي ناصر حاج منصور لـ “الشرق الأوسط” أن التنظيم لجأ إلى خيار القصف “بعد فشله في اقتحام المدينة، وتسليمه بأن الدخول إليها مستحيل”، مشيرًا إلى أن التنظيم “يتبع سياسة الأرض المحروقة بهدف الدخول إلى كوباني”.

“ولم يتمكن التنظيم حتى الآن من اقتحام المدينة، لا من الجهة الشرقية ولا الغربية ولا الجنوبية ولا من أي جهة أخرى”، كما أكد المرصد، وسط أنباء عن اقتحام مقاتلي التنظيم للخاصرة الجنوبية ثم انسحابهم بعد مقاومة من مقاتلي المدينة.

وكان مقاتلو التنظيم سيطروا على أكثر من 70 قرية في محيط كوباني خلال الأيام الماضية، ويطبقون حصارهم في مواجهة مباشرة مع وحدات حماية الشعب الكردية وأبناء المدينة من كردٍ وعرب.

بدورها أعلنت أنقرة على لسان رئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو أنها “ستفعل أقصى ما بوسعها للحيلولة دون سقوط كوباني”.

وقال أوغلو ليل الجمعة “لا نريد أن تسقط كوباني… نحن نرحب بإخواننا الذين يأتون من كوباني، وسنفعل كل ما يمكننا للحيلولة دون حدوث ذلك”، وأضاف أوغلو “تركيا هي الحامية لأكراد سوريا، كما أنها حامية التركمان والعرب… الأكراد في كوباني والحسكة وعفرين هم إخواننا وسنفعل كل ما يمكننا لمساعدتهم”.

وكان البرلمان التركي وافق يوم الخميس على السماح للجيش بدخول الأراضي العراقية والسورية، للقيام بعمليات عسكرية ضد تنظيم “الدولة”، كما أقر نشر قوات تركية داخل الدولتين بالإضافة الى السماح للقوات الأجنبية باستخدام أراضي تركيا في الدخول إليهما.

وفي حال تمكن تنظيم الدولة من السيطرة على كوباني، فسيكون مقاتلوه على تماسٍ مع الشريط الحدودي، لذا فإن ذلك يهدد أمن تركيا، التي عززت قواتها على طول الحدود الجنوبية مع سوريا.

وفي سياق متصل، أعلنت القيادة العامة لكتائب الجيش الحر أمس السبت، أنها سترسل 1000 مقاتل لقتال تنظيم “الدولة” في منطقة عين العرب، داعية بقية الكتائب الثورية المقاتلة لدعم أي عمل عسكري مشترك يصب بهذا الاتجاه.

وأبدت القيادة العامة ترحيبها بأي “عمل عسكري مشترك” يمكن أن يساهم في مساعدة الأكراد في المدينة، مؤكدة على أن أكراد سوريا “جزء لا يتجزأ من الشعب السوري”.

يذكر أن الهجوم على المدينة تسبب بنزوح كثيف لسكان المنطقة، بلغ حوالي 300 ألف شخص، عبر قرابة 160 ألف منهم الحدود في اتجاه تركيا.

تابعنا على تويتر


Top