الحساسية من حليب البقر .. أكثر أنواع الحساسية الغذائية شيوعًا عند الأطفال

baby-and-milk.jpg

Oak View, California.

عنب بلدي – العدد 138 – الأحد 12/10/2014

حساسية من الحليبد. كريم مأمون

تعتبر الحساسية من حليب البقر مشكلة شائعة بين الرضع، خاصة في الأشهر الأولى من العمر، وتخف أعراضها مع نمو الطفل حتى عمر الثالثة أو الرابعة، وقد تستمر إلى عمر متأخر، لذلك من المفيد أن يأخذ الأهل فكرة هذه الحالة وكيفية علاجها.

 

ما المقصود بالحساسية من حليب البقر؟

هي ارتكاس مبالغ به من قبل الجسم تجاه واحد أو أكثر من البروتينات الموجودة في حليب البقر؛ فيطلق موادًا كيماوية للدفاع عن الجسم وتسبب هذه المواد تظاهرات الحساسية ( تظاهرات هضمية وتنفسية وجلدية).

ومع أنه لا يعرف السبب المؤدي إلى ردة الفعل هذه إلا أن هناك بعض العوامل التي تؤهب لحدوث هذه الحساسية: وجود قصة وراثية أو عائلية للتحسس، عدم نضج الجهاز المناعي في الأمعاء، عدم الإرضاع الوالدي.

ولا بد أن نشير إلى أنه ليست جميع الأعراض الناتجة عن تناول حليب البقر سببها الحساسية؛ فقد تكون الحالة هي عدم تحمل حليب البقر أو قد تكون عدم تحمل سكر الحليب (اللاكتوز).

عدم تحمل بروتين حليب البقر: في هذه الحالة لا يتدخل الجهاز المناعي ولا توجد تظاهرات حساسية حقيقية، وما يحدث أن بروتينات الحليب تكون صعبة الهضم فتكون التظاهرات هضمية مبهمة كالنفخة والغازات والإسهال، ومخبريًا تعجز التحاليل عن إثبات الحساسية، لكن التجارب الغذائية تبين وجود عدم تحمل للحليب. وفي هذه الحالة يستطيع الطفل تناول كميات قليلة من الحليب ولا تظهر الأعراض إلا بعد وقت طويل نسبيًا.

عدم تحمل سكر الحليب (اللاكتوز): تكون قدرة الأمعاء على هضم هذا السكر ضعيفة بسبب نقص الأنزيمات المسؤولة عن هذا الهضم (عوز اللاكتاز) أو كثافة هذه الأنزيمات.

ويتظاهر بأعراض هضمية (إسهال، إقياء، ألم بطني، نفخة وغازات) ولا يوجد طفح جلدي أو حساسية جلدية مرافقة، كذلك تكون اختبارات الحساسية سلبية، وهنا أيضا يستطيع الطفل تناول كميات قليلة من الحليب أو الجبنة الصفراء أو اللبن ومنتجات الحليب الحامضة، ويكون الحل بإعطاء حليب صناعي خالي اللاكتوز.

 

ما هي أعراض حساسية حليب البقر؟

قد تظهر بعض الأعراض مباشرة بعد تناول الحليب وخلال مدة لا تتجاوز الساعة (حادة): طفح جلدي، إقياء، انتفاخ في الوجه، إسهال، وزيز وحشرجة في الصدر، وقد تكون الأعراض شديدة وتؤثر على الحياة (صدمة تحسسية).

وقد تتأخر الأعراض فتظهر بعد عدة ساعات من تناول الحليب (متأخرة): إقياء، إسهال، مغص وتهيج، وازدياد أعراض الحساسية الجلدية.

وقد لا تظهر بعض الأعراض إلا بعد عدة أيام من تناول الحليب (مزمنة): إقياء وإسهال مدمى، أكزيما جلدية، ربو تنفسي، التهاب تحسسي متكرر في الأنف والأذن والجيوب الأنفية، عدم كسب وزن، تهيج وبكاء، رفض رضاعة، وفشل نمو.

 

كيف يتم تشخيص الحالة؟

اعتمادًا على القصة المرضية والأعراض والعلامات، وعند الشك يطلب الطبيب بعض الفحوص التي تؤكد التشخيص، ولكن يبقى المفتاح الذهبي للتشخيص هو تحسن الأعراض عند حذف حليب البقر من طعام الطفل، وعودتها عند عودة الطفل لتناوله.

 

ما هي المعالجة للحساسية من حليب البقر؟

أساس المعالجة هو تجنب إعطاء حليب البقر بكل أشكاله، فيعطى الرضع حليبًا صناعيًا خاليًا من بروتين حليب البقر، وفي حال كان الرضيع يتلقى رضاعة مشتركة (حليب والدي وحليب صناعي) فيجب على الأم عدم تناول حليب البقر أو مشتقاته، بسبب إمكانية تحسس الرضيع من بعض الجزيئات التي تمر مع حليب الأم، ويمكن إعطاء مضادات الهيستامين لتخفيف الأعراض.

 

ما التوصيات المفيدة في حالة وجود حساسية من حليب البقر؟

التأكيد على الإرضاع الوالدي لمدة 6-12 شهر على الأقل، عدم إدخال التغذية بغير الحليب قبل عمر 6 أشهر، عدم إعطاء حليب البقر قبل عمر السنة، عدم إعطاء حليب الماعز أو الغنم بسبب تشابههما مع بروتين حليب البقر، عدم إعطاء مشتقات الحليب التي تحوي بروتين حليب البقر مثل اللبن والجبنة والزبدة والكريمة والشوكولا والبوظة والبسكويت الذي يحتوي على الحليب.

تابعنا على تويتر


Top