المجلس المحلي في مدينة كفرزيتا .. مشاريع خدمية وطبية ونشاطات إغاثية

10728553_10152473126447875_274214019_n2.jpg

عنب بلدي – العدد 138 – الأحد 12/10/2014

كفر زيتاعنب بلدي

لم تكن مدينة كفرزيتا مختلفة عن المدن والبلدات الأخرى المجاورة لها في الريف الحموي، فقد كانت مسرحًا لغارات طيران نظام الأسد المكثفة منذ أشهر عديدة، ما جعل منها مدينة منكوبة على كافة الأصعدة، إذ خلف الطيران دمارًا هائلًا في البنية التحتية، كما كان له أثره السيء على الصعيد الإنساني فيها، والذي أدى إلى تشريد مئات العوائل، كل ذلك دعا إلى محاولة تنظيم العمل على أرض المدينة، فكانت فكرة تأسيس مجلس محلي توافقي لها يضمن تنظيم وتسيير أمور المدينة في ظل غياب الدولة عنها.

  • المجلس المحلي في مدينة كفرزيتا

أصدرت اللجنة المكلفة بتشكيل المجلس المحلي لمدينة كفرزيتا بيانًا لها بعد الاجتماع الذي عقد في مسجد آمنة بنت وهب في المدينة، والذي حضرته بعض القوى الثورية والمدنية الفاعلة على الأرض وموفدون من النازحين، اتُفق فيه على تكليف لجنة تحضيرية لتشكيل مجلس محلي لها، كما رفضت اللجنة رفضًا قاطعًا أي تشكيل آخر إن لم يتم الاتفاق عليه بحضور جميع القوى الفاعلة على الأرض، واشترطت تشكيله داخل المدينة، وكان ذلك بتاريخ 20 نيسان 2014، بحسب محمد راجح العبد الله رئيس المكتب الإعلامي للمجلس.

وقد شُكل المجلس «بعد نقاشات طويلة للجنة المكلفة وبموافقة أغلب القوى الفاعلة على الأرض مع تحفظ بعض قادة الكتائب على بعض الأسماء بداخله» بحسب العبد الله، كما ضم المجلس عدة مكاتب أساسية هي: المكتب المالي – المكتب القانوني – المكتب الطبي – المكتب الإغاثي – المكتب الخدمي – المكتب الإعلامي – مكتب العلاقات الخارجية – المكتب الأمني – مكتب التوثيق والإحصاء والمكتب التعليمي.

في وقت لاحق نشر مجلس محافظة حماة بيانًا له على موقعه الرسمي أعلن فيه عن تشكيل مجلس مدينة كفرزيتا بحضور لجنتين مكلفتين ومجموعة من أهالي كفرزيتا، وذلك بتاريخ 15 أيار2014 وبعضوية 17 عشر عضوًا مسميًا مكاتبه على النحو التالي: مكتب الارتباط – المكتب المالي – المكتب الخدمي – المكتب الإغاثي – المكتب التعليمي – المكتب الطبي – مكتب الرقابة والمتابعة – المكتب الإعلامي – مكتب المشاريع – المكتب القانوني – مكتب الموارد البشرية – مكتب اللاجئين – المكتب الأمني – وأخيرًا مكتب الدفاع المدني.

وقد أدى هذا الانقسام إلى استقالة 4 أعضاء من المجلس المنتخب من قبل مجلس المحافظة بحجة أن رئيس المجلس مقيم في تركيا منذ سنة ونصف، وأن نائبه مقيم في قرية قاح على الحدود السورية التركية منذ سنة أيضًا، كما أن رئيس المكتب المالي محكوم من قبل الهيئة الشرعية بتهمة «إساءة الأمانة» بحسب العبد الله،  مشيرًا إلى أن «القوى الثورية والمدنية الفاعلة على الأرض وقعت لمجلس آخر عامل وفاعل على الأرض وأنها غير معترفة بهذا المجلس كونه مؤسس وفقًا لمصالح شخصية وليس على أساس العمل والكفاءة» على حد وصفه.

  • أعمال المجلس ونشاطاته

نفذ مجلس كفرزيتا التابع لمجلس المحافظة العديد من المشاريع الخدمية للمدينة، إذ بدأت ورش العمل التابعة للمكتب الخدمي بعد تشكيله بتنفيذ أعمالها في إصلاح الطرق الرئيسة فيها، وبشكل خاص طرق الإسعاف، كما استمرت بشكل دوري بإزالة آثار الدمار الذي تخلفه طائرات النظام، وكان للمكتب الخدمي دوره الأساسي بتشغيل آبار المياه لضخ مياه الشرب لأهالي المدينة، وذلك بعد انقطاع التيار الكهربائي عنها لثلاثة أيام بتاريخ 27 تموز 2014، بحسب مجلس المحافظة.

وقد كان للمكتب الطبي دوره الفاعل في المجلس، وذلك بتوزيعه 3648 علبة حليب أطفال و125 علبة بسكويت مقدمة من المركز الطبي السوري في ييلا داغ التركية، ومن مؤسسة بصمات الرحمة الليبية في مدينة كفرزيتا وبعض البلدات المجاورة لها، بحسب ما نشر على صفحة المجلس على موقع الفيس بوك.

كما تولى المكتب الإغاثي قبل بداية شهر رمضان مهمة توزيع 4000 كغ من التمر مقدمة من منظمة هاند إن هاند فور سيريا على أسر المتضررين والشهداء، وقام بتوزيع 375 سلة إفطار صائم في شهر رمضان مقدمة من مؤسسة جبهة الحق الإنسانية على الفقراء والمحتاجين في المدينة، كما أطلق حملة «من بيت لبيت» خلال شهر رمضان بغية توزيع سلال غذائية على عوائل المدينة، وقد انتهت الحملة بتوزيع سلة غذائية لكل عائلة موجودة في المدينة، وذلك بالتشارك مع المكتب الإغاثي لمجلس المدينة المنتخب من القوى الفاعلة على الأرض.

من جانبه أشار العبد الله، رئيس المكتب الإعلامي للمجلس المنتخب على الأرض، لعنب بلدي «وقّع مجلسنا عقدًا مع «الجمعية الأمريكية» بقيمة 56 ألف دولار أمريكي، وقد قام مكتبنا الخدمي برئاسة المهندس زهير الرجو خلال شهري حزيران وتموز الماضيين بأعمال صيانة لشبكات المياه والآبار الارتوازية، كما جهزت ورشات العمل قبورًا للشهداء في المقبرتين الجنوبية والشمالية بالإضافة إلى إصلاح ثلاث مراكز تحويل كهرباء (محولة)، كما أننا نسيّر فرنًا آليًا للخبز في المدينة».

وأضاف «تعاملنا مع عدد من الجمعيات عن طريق المكتب الإغاثي ووزعنا العديد من السلال الغذائية وحليب الأطفال، كما قام مكتبنا التعليمي بافتتاح ثلاث دورات تعليمية مجانية لطلاب المدينة من المرحلة الابتدائية حتى المرحلة الثانوية، ونظمنا امتحانات للصف التاسع الأساسي والثالث الثانوي بدعم من الائتلاف».

يعمل المجلس قدر استطاعته على تسيير أمور المدينة وفقًا للأهالي، وذلك رغم الانقسام الحاصل فيه بين مجلس مدعوم من القوى الفاعلة على الأرض وبدعم محدود، وآخر منتخب مصادق عليه بصفة رسمية من مجلس المحافظة ومدعوم بشكل مستمر.

  • أعدت هذه المادة بدعم من البرنامج الإقليمي السوري

تابعنا على تويتر


Top