مقالب العم اوباما

أحمد الشامي

منذ حصار مدينة «عين العرب» أو «كوباني» بحسب اﻷخوة اﻷكراد، لاهم لوسائل ٳعلام الغرب غير هذه المدينة! صباح مساء نتابع تحركات جحافل «داعش» وأخبار المقاومة الباسلة للمقاتلين اﻷكراد، مرورًا بانتقاد الجار التركي بسبب  «لامبالاته».

هنا مربط الفرس، الكل يدفع باتجاه تدخل عسكري تركي لمواجهة «داعش» انطلاقًا من «عين العرب» ﻹنقاذ المقاتلين اﻷكراد المحاصرين (أنصار حزب العمال الكردستاني، صديق اﻷسد والمعادي لتركيا…) وطرد مقاتلي «الخليفة البغدادي».

ما سر وقاحة هذا الخطاب الذي لايبالي بمعاناة تسعة ملايين سوري مهجر ولابدماء مئات الآلاف من السوريين ليلخص المأساة السورية في أن «داعش» تقوم بغزو مدينة يقطنها أكراد؟

هل هذا هو منطق «اوباما» وحلفائه في حربهم على اﻹرهاب؟ لايهم ٳن سالت دماء ملايين السوريين مادام هؤلاء من العرب السنة، لكن حين يتم المس بغيرهم فهذا أمر آخر.

هل الدم الكردي أثمن من الدم السني بالنسبة لاوباما؟

في قناعتي أن السوريين جميعًا، سنة ومسيحيين وعلويين وأكراد وغيرهم لاقيمة لهم لدى «اوباما» فكلنا أشباه بشر بالنسبة لسيد البيت اﻷبيض.

لماذا، ٳذًا، تضج وسائل ٳعلام الغرب بأخبار معارك «عين العرب» بعدما تجاهلت سقوط الرقة والموصل وبعدما تناست مأساة مسيحيي ويزيديي العراق؟

السر هو في «الحرب على اﻹرهاب» التي يريد السيد «اوباما» تجيير فاتورتها لغيره وجعل الشقيق التركي يدفع من دماء أبنائه ومن ازدهاره ثمن «الصعلكة» الاوبامية.

المطلوب أمريكيًا من «اردوغان» أن يتنطع لمواجهة «داعش» بريًا بدل «اليانكي» و»العرب العاربة» وأن يفتح معها جبهة تمتد من الموصل ٳلى حلب «بالمجان» وكرمى لسواد عيون «اوباما».

كل ذلك لكي تنعم «ٳسرائيل» باﻷمن والسلام من الجولان المُباع ٳلى غزة التي دمرتها دون أن يرف للرئيس اﻷسمر جفن، ويستمر اﻷسد في قتل السوريين وتهجيرهم بالجملة والمفرق ثم يبقى «حالش» مسيطرًا على بلاد اﻷرز وتستمر «ٳيران» في تسلحها النووي وتحتل العواصم العربية الواحدة تلو اﻷخرى لمد حدود الامبراطورية الفارسية الجديدة، بالتعاون والتفاهم مع «الشيطان اﻷكبر».

هل يوجد لهذا تفسير آخر غير كراهية «باراك حسين اوباما» المرضية لكل ماهو سني؟

تابعنا على تويتر


Top