وين باعت ابنك ؟! بكرة برجعوه محمَّل.. !!

171.jpg

جريدة عنب بلدي – العدد 21 – الأحد – 24-6-2012

خدمة الجيش شرف لكل شخص ولكن ليس حين تكون في جيش الأسد البعثي.

فالأسد الأب ومن بعده الأسد الصغير، بنى جيشًا أسديًا لا جيشًا سوريًا وطنيًا. هذا الجيش الذي علّمه الأسد وعوّده على أن يتغذى بدماء أبناء بلده ويروي عروقه من عذاباتهم وأن يبني قوته على خراب بيوتهم ودمار ممتلكاتهم وإحراق محاصيلهم أينما حلّ وكيفما تحرك..!!

كيف لنا أن نرسل أولادنا للالتحاق بهذا الجيش فيما يسمى زورًا وبهتانًا «خدمة العلم» وهم حينما يلتحقون في هذه الأيام يكون أمام أحدهم أحد خيارين «إما قاتلًا وإما مقتولًا»..

إما أن يكون قاتلًا فيطلق النار على أبناء بلده من الأبرياء فيتلظى وجهه بنار العار والخزي في الدنيا وعذاب الجحيم في الآخرة… أو أن يكون مقتولًا على أيدي «أصدقائه» في السلاح حينما يمنعه شرفه العسكر وأخلاقه وتربيته ووطنيته وتعاليم دينه من أن يمتثل لأوامر قادته بإطلاق النار على الأبرياء والمدنيين. عندها سيفقد حياته وسيقتله المجرمون لكنه سينال نعيم الخلد والجنان في الآخرة -بإذن الله- بعد أن نال الشرف الرفيع في الدنيا.

لكن هل علينا أن نضع أنفسنا وأولادنا في هذا الموقف؟ ألا يمكن الحفاظ على حياة ابننا وكرامته ونُجنّبه العار أو القتل على أيدي المجرمين؟ لماذا لانتدارك الموقف من بدايته ونتجنب الوقوع فيه؟

إنه دور الأهل في اقناع أبنائهم بخطر الالتحاق بجيش الأسد وما يحمله ذلك من أضرار قد تصيبهم وتصيب من حولهم من أهاليهم وأبناء وطنهم. الحلول لتفادي الالتحاق بجيش النظام كثيرة تبدأ عبرالقنوات القانونية لتأجيل الالتحاق بالخدمة دراسياً أو إداريًأ أو صحيًا إن أمكن، أو عبر التخلف عن الالتحاق. وفي حال عدم إمكانية القيام بذلك يكون الحل بمغادرة أرض الوطن رفضًا للانخراط في جيش الإجرام والقتل أو الانضمام للجيش السوري الحر لمن هو مؤهل لحمل السلاح.

إن الالتحاق بجيش الأسد في هذه الظروف يعني خسارة الابن في كل الأحوال. فإما أن يأتي بعد أيام محمولًا يلفه كفنه لأنه رفض إطلاق النار على أبناء وطنه، أو أن يأتي موسومًأ بالعار والذل لأنه أطلق النار عليهم، والأهل بغنىً عن فقدان أبنائهم في كلتا الحالتين.

لن نخدم في جيش يقتلنا ولن نخذل أهلنا ونخون دماء شهدائنا ولن نكون دمية بيد النظام يحركها كيفما شاء. لن نرسل أبناءنا للموت في سبيل الطاغية، بل سنشجعهم ليكونوا جنودًا مخلصين يدافعون عن الوطن وأبنائه…

ليكونوا «حماة البلد لا حماة الأسد»..!!

تابعنا على تويتر


Top