“جمعية الخيرات للمساعدات الإنسانية” تزرع بذورها بين ركام القصف

-خيرات.jpg

عنب بلدي – العدد 139 – الأحد 19/10/2014

جمعية خيراتهنا الحلبي – عنب بلدي

رغم قسوة الظروف الأمنية التي تواجه أحياء حلب وتهديدها بالحصار، يواصل ناشطون العمل لاستمرار الحياة لدى أهالي المدينة المدمرة، تحت مظلة جمعيات ومنظمات، منها “جمعية الخيرات للمساعدات الإنسانية” التي تنشط في مجال الإغاثة والمشاريع التنموية.

أسست الجمعية كوقف خيري من متبرعين وفاعلي خير أتراك الجنسية، وكانت تعنى بالتعليم ونشر المطبوعات بالإضافة إلى الإغاثة، ولها عدة أفرع في السودان وأندونيسيا وأفغانستان ودول أخرى.

وأفاد سارية مشعل المدير التنفيذي لفرع حلب في الجمعية، لعنب بلدي أن الجمعية بدأت العمل منذ عام تقريبًا على الأراضي السورية، وأدخلت 63 شاحنة إغاثة إلى سوريا منذ بدء عملها، كان نصيب حلب منها 17 سيارة، تتضمن سللًا غذائية وألبسة، استهدفت المدنيين والعسكريين بالتساوي.

وأضاف مشعل “كان لنا نشاط لافت في شهر رمضان، حيث وزعنا وجبات غذائية لأكثر من 1000 شخص خلال العشر الأخير من رمضان”.

في حين “نال عيد الأضحى اهتمامًا أكبر، فقدمت الجمعية 1150 أضحية، وتم الذبح في مقرها في سلقين، ثم وزعت في الأراضي السورية المحررة، وكان نصيب عائلات الشهداء 600 حصة” كما نقل مشعل.

وتأثر دعم الجمعيات الخيرية لسوريا بشكل عام بسبب الحرب على غزة وهجوم “داعش” على مناطق في العراق وحركة النزوح منها، ومؤخرًا تطورات عين العرب، لكن الجمعية تنفذ التزاماتها تجاه المواطنين الذين تتضمنهم خطتها.

وحول الصعوبات التي تواجه العمل، يعقب مشعل “عملنا بظروف قاسية جدًا في مدينة حلب، وبالرغم من القصف الكثيف، هاجم النظام ضيعة حندارت، وأصبح طريق كاستيلو، المنفذ الرئيسي للمدينة المحررة مرصودًا من قبل منطقة الزهراء، مبنى المخابرات الجوية، وتحت مرمى نيرانها.

كما أن هجومًا مماثلًا منذ 5 أشهر هدد حينها المدينة بالحصار، فأوقفت الكثير من الجمعيات الخيرية عملها، إذ يصعب إدخال الشاحنات إلى المدينة.

في حين تفتقر هذه الشاحنات في الغالب إلى التغطية العسكرية على الطريق من الحدود التركية، إلا أن كتيبة أبو عمارة بدأت بحمايتها في الآونة الأخيرة.

يتحدث مشعل عن بدء جمعية خيرات بالالتفات إلى المشاريع التنموية، فقد أسست مشغلًا للخياطة في سلقين، وبدأت بتأسيس مشغل مشابه في مدينة حلب، بالإضافة إلى تأسيس صيدلية مجانية تتعامل مع المشافي الميدانية.

وهكذا تصارع أحياء حلب ومدن سوريا كافة، الظروف الأمنية والأعمال العسكرية التي فرضتها الحرب على مدار 3 سنوات.

تابعنا على تويتر


Top