ناشطو داريا ينفون توقيع المصالحة، ونقاط استفهام حول هدنة المعضمية

عنب بلدي – العدد 139 – الأحد 19/10/2014

عنب بلدي  – داريا

نفت لجنة التفاوض في مدينة داريا شائعات حول توقيع اتفاقية مع الأسد، انتشرت الأسبوع الماضي عبر قناة أورينت نيوز، ولاقت انتشارًا واسعًا في شبكات التواصل الاجتماعي.

وأفادت رسائل تداولها أهالي المدينة عبر تطبيق “واتس أب” بتوقيع الهدنة بين مقاتلي الجيش الحر ونظام الأسد، طالبة من الأهالي تجهيز أنفسهم للعودة إلى منازلهم عبر جميع المداخل الرئيسية (سوى معبر المعضمية لأسباب أمنية)، يوم الأربعاء 22 الجاري، بعد انسحاب مقاتلي الطرفين.

لكن لجنة التفاوض الداخلية نفت ما نشر جملة وتفصيلًا، وأكدت أن أي جديد فيما يخص مفاوضات الهدنة سينشر عن طريقها بشكل مباشر، وأوضحت أن المفاوضات توقفت منذ شهر تقريبًا.

كما أن النظام لم يرد على مطالب “ميثاق الشرف” الذي اتفقت عليه القوى العاملة، بالقبول أو الرفض، منوهة إلى استمرار تفجير الأبنية وحفر الأنفاق والحملات العسكرية على المدينة وقصفها بمختلف أنواع الأسلحة.

في سياق متصل، اقتصرت الهدنة في مدينة معضمية الشام المجاورة، منذ إبرامها مطلع العام الجاري، على وقف إطلاق النار إلا من بعض الخروقات من قبل قوات الأسد، وإدخال المواد الغذائية لأشخاص معينين في المدينة دون غيرهم.

ولم تلتزم قوات الأسد بباقي الشروط، وعلى رأسها الإفراج عن معتقلي معضمية الشام، والسماح لأهالي المدينة بالدخول والخروج دون قيود، وقد بلغ عدد المعتقلين منذ توقيع الهدنة 125 شابًا.

ولم تنسحب قوات الأسد من المناطق المسيطرة عليها على أطراف المدينة، كما يمنع دخول كل ما يتعلق بالبناء والمحروقات والكهرباء لإعادة إعمار البيوت المهدمة، فلم يتمكن أهالي المدينة من فتح فرن خبز يحقق لهم الاكتفاء الذاتي من المادة.

على صعيد التعليم، لم يتلق القطاع التعليمي دعمًا من جهات معارضة أو مؤيدة للأسد، خصوصًا مع بداية العام الدراسي الجديد، سوى دعم بسيط من منظمات إنسانية لا يكفي لإعادة تاهيل مدرسة واحدة، كما ينقل ناشطو المدينة.

وأشار مراسل عنب بلدي إلى ارتفاع أصوات الأهالي، الذين يحتجون على الظروف المعيشية، بسبب سياسة النظام وأعوانه، مطالبين بوضع حدّ للتجار الذين يحكمون السيطرة على كل شيء يدخل إلى المدينة، ما أدى إلى تضاعف أسعار المواد الغذائية.

يذكر أن نظام الأسد أغلق الأسبوع الماضي، الطريق الوحيد إلى دمشق عدة مرات، وسط وعود بإعادة فتحه وتسهيل الدخول إلى المدينة، بشرط وضع سواتر بين داريا والمعضمية، ما يمنع مرور السيارات بين المدينتين وإدخال المواد الغذائية إلى داريا.

تابعنا على تويتر


Top