عقم السياسة والنقد

10432106_845777368775961_6781283347131064906_n.jpg

عنب بلدي – العدد 139 – الأحد 19/10/2014

10432106_845777368775961_6781283347131064906_nتتحمل المعارضة السياسية بشكل أساسي الانتقادات الواسعة التي تلحق أي قرار أو استراتيجيات جديدة تقرها، إذ تكرست صورة سلبية لدى النسبة الأكبر من ناشطي الثورة السورية وإعلامييها.

ومصدر هذه الصورة كثرة القرارات غير المجدية، أو تلك الجيدة في مضمونها والبعيدة كل البعد عن التنفيذ، على غرار إقالة بعض الشخصيات، أو محاولات نقل مكاتب المعارضة إلى الداخل السوري، والعمل على إنشاء جيش وطني محترف لقتال الأسد وميليشياته وتنظيم “الدولة” على حد سواء.

كما أن استمرار تحكّم الأجندات العربية والدولية بقرارات الائتلاف، تجعل مسألة الثقة بهذه القرارات وتلبيتها لمصالح الشعب معدومة عند الغالبية.

على الضفة المقابلة، فإن نقد هذه السياسات لا يرقى لمحاولات الإصلاح، وإنما يتسم في الغالب بالتشويه وإطلاق الأحكام وتقاذف الاتهامات دون أدلة، بغض النظر عن القرار وخلفياته.

اليوم، وفي أغلب الأوساط السورية، فإن تهمة التخوين جاهزة، وتستطيع كمراقب أن تتكهن بطريقة ردة فعل الجمهور لأي تحوّل في أروقة المعارضة قبل أن يحدث.

المشهد أعلاه يذكرنا بسياسة الأسد المفضية إلى أن كل معارضيه “إرهابيون وعملاء للخارج”؛ وكذلك نظرة تنظيم “الدولة” للتيارات الأخرى المقاتلة على الأراضي السورية، إذ تعتبرها “مرتدين وصحوات”.

إذن، تشترك أغلب التيارات المؤثرة في المنطقة، بثقافة تخوين الآخرين والعمل على إضعافهم؛ وإضافة إلى أن هذه الثقافة تعكر المناخ على أي عملٍ ثوري تحرري، ليس هناك استعداد لتجاوزها أو تعطيلها كونها نابعة أساسًا من ثوابت سياسية متناقضة، تحاول كل منها توجيه الدفة إلى الجهة التي تخدم مصلحتها.

ولا يمكن لعقم كهذا أن ينجب حلولًا للخروج من النفق، لتستمر بذلك الآلة العسكرية بطحن البشر، وتدمير ثقافة الشعب السوري التي بنيت على التسامح والتعايش.

عقم السياسة والنقد

تتحمل المعارضة السياسية بشكل أساسي الانتقادات الواسعة التي تلحق أي قرار أو استراتيجيات جديدة تقرها، إذ تكرست صورة سلبية لدى النسبة الأكبر من ناشطي الثورة السورية وإعلامييها.

ومصدر هذه الصورة كثرة القرارات غير المجدية، أو تلك الجيدة في مضمونها والبعيدة كل البعد عن التنفيذ، على غرار إقالة بعض الشخصيات، أو محاولات نقل مكاتب المعارضة إلى الداخل السوري، والعمل على إنشاء جيش وطني محترف لقتال الأسد وميليشياته وتنظيم “الدولة” على حد سواء.

كما أن استمرار تحكّم الأجندات العربية والدولية بقرارات الائتلاف، تجعل مسألة الثقة بهذه القرارات وتلبيتها لمصالح الشعب معدومة عند الغالبية.

على الضفة المقابلة، فإن نقد هذه السياسات لا يرقى لمحاولات الإصلاح، وإنما يتسم في الغالب بالتشويه وإطلاق الأحكام وتقاذف الاتهامات دون أدلة، بغض النظر عن القرار وخلفياته.

اليوم، وفي أغلب الأوساط السورية، فإن تهمة التخوين جاهزة، وتستطيع كمراقب أن تتكهن بطريقة ردة فعل الجمهور لأي تحوّل في أروقة المعارضة قبل أن يحدث.

المشهد أعلاه يذكرنا بسياسة الأسد المفضية إلى أن كل معارضيه “إرهابيون وعملاء للخارج”؛ وكذلك نظرة تنظيم “الدولة” للتيارات الأخرى المقاتلة على الأراضي السورية، إذ تعتبرها “مرتدين وصحوات”.

إذن، تشترك أغلب التيارات المؤثرة في المنطقة، بثقافة تخوين الآخرين والعمل على إضعافهم؛ وإضافة إلى أن هذه الثقافة تعكر المناخ على أي عملٍ ثوري تحرري، ليس هناك استعداد لتجاوزها أو تعطيلها كونها نابعة أساسًا من ثوابت سياسية متناقضة، تحاول كل منها توجيه الدفة إلى الجهة التي تخدم مصلحتها.

ولا يمكن لعقم كهذا أن ينجب حلولًا للخروج من النفق، لتستمر بذلك الآلة العسكرية بطحن البشر، وتدمير ثقافة الشعب السوري التي بنيت على التسامح والتعايش.

تابعنا على تويتر


Top