التدليل المفرط …  أبرز أسباب الأنانية عند الأطفال

Selfish-Kids1.jpg

عنب بلدي – العدد 140 – الأحد 26/10/2014 

Selfish Kidsأسماء رشدي

يتصرف الطفل خلال الأشهر الـ 18 الأولى من عمره بطريقة أنانية، إذ يريد أن يحصل على كل ما يشاهده من ألعاب أو أغراض الآخرين، ويبدأ حياته متصورًا أنه وحده في هذا العالم.

وتشتد الأنانية لدى الطفل في عاميه الثالث والرابع، ويكون مؤمنًا بالمشاركة بقوة في عاميه السابع والثامن.

وعلى الرغم من أن الطفل سيتخلص من هذه المشكلة مع تطوره ونموه، إلا أن استمرار النزعة محتمل إذا لم يتمكن الوالدان من التعامل معها بطريقة فعالة وسليمة.

ويؤدي ذلك إلى مشاجرات سوف تنشأ بينه وبين إخوته وأصدقائه وأقاربه إذا استمر برفض مشاركة أشيائه الخاصة معهم، ما ينتج قصرًا بعلاقاته الاجتماعية لأنه يركز على ذاته فقط ولا يعرف التضحية من أجل الآخرين، فيبتعدون عنه في حال بقائه بنفس العقلية والتصرفات.

أما عن سبب الأنانية، فالكثير من الأبحاث أكدت أن الطفل يكتسب هذه الصفة من والديه عن طريق أسلوب التربية الممارس مع الطفل؛ فالتدليل المفرط وإعطاؤه كل ما يريد بدون حساب وبدون نظام مثال على السلوك الذي قد يؤدي إلى تطور مشكلة الأنانية.

كما أن سلوك الآباء الوسواسي الذي يلجأ إلى حماية الطفل من تعرضه لأي شكل من أشكال الإحباط، وتأييد وجهة نظره بأن الآخرين يحاولون استغلاله، ومنعه من النضج بطريقة سليمة، عبر القيام بكل شيء بالنيابة عنه بدافع النية الصافية، كلها أمثلة على سلوك الآباء الذي قد يؤدي إلى ظهور مشكلة الأنانية عند أطفالهم.

في المقابل قد يدفع شعور الطفل بالإهمال وافتقاده للحب والاهتمام من قبل الآخرين إلى التقوقع على نفسه، إضافة إلى شعوره بالعجز وضعف ثقته بنفسه، فهو يرى في الأشياء التي يرفض مشاركتها للآخرين على أنها أداة تمنحه القوة والثقة.

فيما يلي بعض الممارسات التي قد تساعد في تخليص طفلك من هذه المشكلة:

  • ضرورة اتفاق الوالدين على نمط تربوي موحد بينهما، مع وجوب انتباه الوالدين فيما إذا كانا يعانيان من هذه المشكلة أساسًا، فالقدوة الكريمة تصنع الطفل المحب للآخرين ولمساعدتهم ومشاركتهم.
  • عدم وصف الطفل بأنه سيء، وإنما وصف سلوكه وتصرفه بأنه سيء حتى لا يشعر بأنه مرفوض لشخصه ويعاني من صعوبة في التكيف الاجتماعي.
  • تعليم الطفل التعاطف من خلال لعب الدور، والمقصود هنا استخدام الأزياء والأقنعة من قبل مجموعة من الأطفال، ويأخذ كل منهم دور معين في قصة يُـتّـفـق عليها، ويمكن أن يقوم شخص آخر بتمثيل دور طفل أناني لا يفكر إلا بنفسه، ويريد كل شيء لنفسه.

هذه الطريقة قد تساعد الطفل على التخلص من الأنانية، حيث يصبح قادرًا على فهم الآخرين والتوصل للشعور بالاهتمام لمساعدة الآخرين.

  • عرض فيلم أو فيديو مؤثر يتحدث عن الكرم وأهميته.
  • علّم طفلك أنه كلما اشترى شيئًا من الحلوى، يمكنه أن يفرغ الحلوى التي اشتراها في طبق ويشارك جميع إخوانه ليأكلوا معه.

في البداية سيكون الأمر صعبًا عليه، ولكن مع مرور الوقت سيتعلم الطفل أن يكون كريمًا، خاصة إذا قام الأهل بتعزيز وتشجيع هذا الأسلوب، كأن تقول مع كل ثلاث مرات تأكل مع إخوانك تحصل معهم على علبة حلوى جديدة.

  • عدم الاستجابة والاستسلام لجميع نوبات الغضب، لأن الاستجابة الدائمة تسمح للطفل بالتمادي واستغلال الأهل للحصول على ما يريد دون رادع، وقد يطوّر مشكلة الأنانية لديه.

تابعنا على تويتر


Top