مناهج البعث لازالت تدرّس في مناطق محررة بريف إدلب واللاذقية … المدرسون بدون رواتب ومناطق محرومة من التعليم

10341642_373532369475738_8731357173657315160_n1.jpg

عنب بلدي – العدد 140 – الأحد 26/10/2014

10341642_373532369475738_8731357173657315160_nحسام الجبلاوي – ريف اللاذقية

“دماء الشهداء تُطعن كل يوم في قلب المناطق المحررة.. الأب شهيد والطفل يتعلم أقوال قاتل أبيه”، بهذه الكلمات علقت المعلمة مها بيطار، مديرة إحدى المدارس في ريف اللاذقية على ما وصفته “بالجريمة المرتكبة بحق الشهداء والمعتقلين وبحق الإنسانية”.

وتتابع “كيف لنا أن نتخيل وجود صورة الأسد وأقواله في مدارس كفرنجة وبداما وكندة، وقد مضى أعوام على تحريرها”، متسائلة “أين الهيئات الشرعية ومؤسسات الحكومة المؤقتة مما يحصل… للأسف النظام يدعم المدارس حتى في مناطق خارجة عن سيطرته في الوقت الذي نستعطف الجميع لفتح مدرسة واحدة”.

وكغيرها من عموم المناطق السورية الخارجة عن مناطق النظام يعاني الواقع التعليمي في ريف اللاذقية ضعفًا وصعوبات كبيرة تهدد استمراره.

وبعد غياب المدارس عام 2012 حين تحررت هذه البلدات من نظام الأسد، بدأت الجهود الفردية عام 2013 من بعض المهتمين بتخصيص بعض المنازل والمساجد لهذا الغرض.

أما العام الدراسي الحالي فقد سُجّل ما يقارب من 50 مدرسة متوزعة بين جبلي الأكراد والتركمان يتبع معظمها تنظيميًا لمديرية التربية الحرة في ريف اللاذقية، بإدارة الدكتور محمد الشيخ لكن دون رواتب للمدرسين والعاملين في المدارس حتى الآن.

وبهذا الخصوص توضح المعلمة بيطار أن “عدد الكادر التدريسي والعاملين يبلغ في الريف المحرر ما يقارب 450 شخص، ولو أعطي لكل منهم ما يقارب 100 دولار شهريًا لكننا بحاجة إلى 45000 دولار… إنه رقم عادي إذا طرح في مؤسسات الحكومة”.

وتضيف “زرت الكثير من المخيمات العشوائية التي لا توجد فيها مدارس، مثل مخيم الزيتونة ومخيم النخيل ومخيم خربة الجوز والبرناص، وأقصى مطالبهم خيم لإنشاء غرف صفية ومقاعد وكتب”.

وبالحديث عن المصاعب التي تعترضهم هذا العام أوضحت بيطار “نحتاج لتدريب الكادر التعليمي المتطوع بعد هجرة معظم الاختصاصيين”.

كما يواجه القطاع التعليمي مشكلة تنظيمية، تتمثل بتوزع المدارس على المناطق، إذ تنتشر على قرى متقاربة يوجد فيها أكثر من مدرسة بينما تغيب عن مناطق أخرى بعيدة خصوصًا وأن وسائل النقل إليها غير متوفرة.

في المقابل، طرحت بيطار مشكلة أخرى تكمن بـ “تدخل بعض الكتائب الإسلامية في المنطقة، وطرحها رؤى خاصة بها مما يجعل وضع الإدارة مضطربًا على الدوام”.

كما عانت المدارس من انقطاع الأطفال عن الدوام لفترات طويلة، وقد عمدت إلى تلافي المشكلة عبر إلغاء بعض المواد الأساسية كالفيزياء والكيمياء، لصالح تعليم القراءة والكتابة.

يذكر أن وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقتة أطلقت عبر صفحتها الرسمية في موقع “فيسبوك” حملة لتوزيع مواد عينية لمدارس المناطق المحررة، بموجب مذكرة تفاهم بين الوزارة ووحدة تنسيق الدعم “ACU”، ولا تزال “على تواصل مع الجهات المانحة لتوفير المزيد من الدعم لبقية المناطق” بحسب الصفحة.

تابعنا على تويتر


Top